أحمد الفضل.. ما أروعك بقلم : أحمد الصراف

دسمان نيوز – القبس –

تقال أمور مهمة وخطيرة كثيرة تحت قبة «عبدالله السالم»، ويتعلّق جزء منها بالمصلحة العامة ومصير الوطن، إلا أنها تمر من دون أن يعلم بها حتى المعنيون بالأمر، إن لم يتواجدوا في البرلمان وقت الإدلاء بتلك التصريحات أو المداخلات. ولأهمية بعض هذه القضايا وجدنا أنه من الضروري تسليط الضوء عليها بين الحين والآخر. في مقابلة تلفزيونية للنائب السابق مبارك الدويلة طلب حرفياً من النائب الحالي أحمد الفضل أن يتركه لحاله ولا يتعرض له.. وضمَّن كلامه تهديداً واضحاً بحق النائب الفضل، فما كان من هذا الأخير إلا أن قام بقراءة نص سؤال سبق أن وجهه إلى وزيرة الإسكان، وإجابتها على السؤال، حيث طلب منها إفادته بتاريخ تسجيل «دار الدويلة للاستشارات الهندسية» في سجلات مؤسسة الرعاية السكنية، بعد أن وجد النائب الفضل إخلالاً بدور ومسؤولية الشركات القائمة على إقامة المدن السكنية، سواء من ناحية اختيار موقع هذه المدن الجديدة أو طريقة تنفيذ المشروع، وكيف أن مالك إحدى هذه الشركات ظهر على قناة تلفزيونية وطلب، بطريقة تتضمن تحدياً، من أيٍّ كان أن يسأل عن الشركة التي يمتلكها، والتي لها مناقصات مع الدولة، ويثبت أن عليها أي مخالفات! ومن هذا المنطلق أيضاً قام النائب أحمد الفضل بدوره مشرعاً ومراقباً لأعمال السلطة التنفيذية وبين هذه المخالفات، حيث ذكر أنه تلقى إجابة من الوزارة تتكون من 120 صفحة تعلّقت بالرد على سؤال عن «دار الدويلة»، وتبين منها أن مدة التأخير في المشروع الأول بلغت %120. وفي المشروع الثاني بلغت نسبة التأخير %647، حيث كان يفترض أن ينتهي تنفيذ العقد خلال 18 شهراً، لكنه امتد لعشر سنوات وثلاثة أشهر. وفي العقد الثالث كانت نسبة التأخير %128، وأن هناك غرامة تأخير قيمتها 320 ألف دينار لم تحاول الدولة تحصيلها من الدويلة، وأن قيمة المشاريع الثلاثة بلغت أربعة ملايين و467 ألف دينار، وأن عقد مدينة صباح الأحمد لم ينفذ بالكامل على الرغم من مرور أكثر من 10 سنوات على المشروع، والكارثة أن المبلغ المحجوز على الدار لا يتجاوز 12 ألف دينار. ووصف النائب الفضل الأمر بالتهاون غير المبرر، وطالب الوزيرة المعنية بإحالة كل هذه المخالفات إلى النيابة العامة للتحقيق فيها، مع تقارير ديوان المحاسبة التي انتهت إلى عدم كفاءة «دار الدويلة»، وهي التوصية التي تكررت في ملاحظات الديوان من عام 2012. وختم النائب الفضل مداخلته بطرح تساؤل خطير، هو لبُّ مقالنا هذا والغرض الأساسي منه، حيث قال إن السؤال أظهر نفوذاً قوياً ودائماً لشخصيات معينة، وإن هذا النفوذ سمح باستمرار هذه الجهات في نيل العقود والمناقصات على الرغم من مخالفاتها! نضع مضمون هذا المقال بتصرُّف كل صاحب ضمير ليتساءل معنا ومع النائب الفضل: إلى متى كل هذا التراخي في محاسبة المخالفين؟! إلى متى هذا السكوت غير المبرر عنهم؟ ومتى ينتهي تحكم الإخوان في مفاصل الدولة؟!

أحمد الصراف

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا