لماذا يحب الشعب الكويتي السلطان قابوس، رحمه الله؟

دسمان نيوز – الانباء  – بقلم : يوسف عبدالرحمن

لماذا يحب الشعب الكويتي السلطان قابوس، رحمه الله؟

سؤال يدور في رؤوس كثير من الناس الذين لاحظوا عظم الحزن الذي سيطر على الكويت، أميرا وحكومة وشعبا، بعد نبأ وفاة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله مثواه.

سمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد – أطال الله في عمره ـ يقول في برقيته إلى الأسرة الحاكمة والشعب العماني: فقدت أخا عزيزا ورفيق درب والعالم فقد برحيله أحد رجالاته العظام.

ما في بيت كويتي إلا وحزن على وفاته، يترحم أهلنا وشعبنا على السلطان قابوس بن سعيد – رحمه الله – الذي بنى وأسس سلطنة عمان الجديدة.

بالأمس.. نعم الكويت كلها كانت حزينة بعد تشييع جثمان السلطان قابوس بن سعيد!

بالأمس.. أعلنت الكويت تعطيل الدوائر الحكومية لثلاثة أيام وتنكيس العلم الكويتي ٤٠ يوما!

بالأمس.. رحبت الكويت بتولية السلطان هيثم بن طارق، سلطانا لعمان الشقيقة والذي حتما سيسير على درب خلفه!

بالأمس.. أعرب رئيس وأعضاء مجلس الأمة عن عظيم مواساتهم بوفاة السلطان قابوس الذي نشر السلام والاستقرار وأرسى سياسة عدم التدخل في شؤون الغير وأعز بلاده وشعبه!

الأكيد والثابت أن سلطنة عمان فقدت رجلا تاريخيا وزعيما عمانيا قاد النهضة الحديثة وعُرفت عنه الحكمة والحنكة.

لن ينسى الشعب الكويتي الوفي أبدا موقف السلطان قابوس بن سعيد إبان أزمة الاحتلال العراقي الصدامي الغاشم ولا يزال جيلنا المخضرم يتذكر مواقفه المتآزرة مع الشرعية الكويتية وكيف فتح بلاده لمواطنينا الذين لجأوا إلى أرض السلطنة في فترة الاحتلال العراقي الغاشم.

جميل هو الترحيب الكويتي بتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق بن سعيد مقاليد الحكم في السلطنة، وندعو الله عز وجل أن يوفقه لخدمة شعبه ووطنه وبما عُرف عن شخصيته الفذة الملتزمة بالقيم العربية والثوابت الإسلامية، ضارعين للمولى عز وجل أن يوفقه لتحقيق مصالح الشعب العماني الشقيق.

ومضة: السلطان قابوس، رحمه الله، أحب شعبه فأحبه، وكان بالفعل قائدا تاريخيا وسياسيا محنكا رفع شعار «الحياد» وطبقه بالحرص على حُسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، وابتعد عن النزاعات الإقليمية والدولية، وككويتيين لن ننسى مواقفه تجاه بلدنا ابان الاحتلال العراقي الصدامي الغاشم.

٭ آخر الكلام: وهكذا مضى السلطان قابوس بن سعيد، رحمه الله، إلى قبره في جنازة مهيبة حضرها شعبه ولم يغب هذا الموقف المهيب عن الشعب الكويتي، ونحن ننقل لهم الآن أصدق مواساتنا لإخواننا العمانيين ونسأل الله عز وجل أن يتغمده برحمته وأن يحفظ سلطنة عمان من كل سوء، وكل الشعب الكويتي يدعون بالخير للسلطان الجديد هيثم بن طارق ويتمنون له ولشعبه كل رفعة وأمن وأمان ورخاء.

٭ زبدة الحچي: أرسلت الى صديقي العماني د.علي البوسعيدي (أبوالفيصل) رسالة تعزية «واتساب» وأرسل لي جوابا ارتأيت أن يكون جوابه هو زبدة الحچي في هذه المقالة الحزينة بفقدان السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله، والمُرحّبة بالسلطان الجديد هيثم بن طارق وفقه الله لحمل الأمانة، يقول أبو الفيصل:

‏إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراق مولانا السلطان الراحل لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا جل في علاه،

لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار وإلى أجل مسمى..

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

«لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض تغمد روح عبدك السلطان (قابوس بن سعيد) برحمتك يا أرحم الراحمين».

«اللهم ارحم روحا صعدت إليك ولم يعد بيننا وبينها إلا الدعاء».

«اللهم ارحمها واغفر لها وانظر إليها بعين لطفك وكرمك يا أرحم الراحمين».

«اللهم ارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه الغابرين واغفر لنا وله يا الله وأفسح له في قبره ونور له فيه».

«اللهم أبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار».

«اللهم ارحمه فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك اللهم قه عذاب يوم تبعث عبادك».

«اللهم أنزل نورا من نورك عليه».

«اللهم نور له قبره وآنس وحشته ووسع مدخله».

«اللهم ارحم غربته وارحم شيبته».

«اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة لا حفرة من حفر النار».

«اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وأكرم منزله».

«اللهم أبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وذرية خيرا من ذريته وزوجا خيرا من زوجه».

«اللهم انقله من ضيق اللحود ومن مراتع الدود الى جناتك جنات الخلود».

«اللهم إن (قابوس بن سعيد) في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم».

«اللهم ارحمه واغفر له وأكرم منزله».

٭ وتبقى الحقيقة: الكويت حزينة على فقدان من قال للعالم أجمع: أعيدوا الكويت إلى سلطتها الشرعية هو قابوس بن سعيد الذي حوّل السلطنة إلى وطن مستقر في ظل أوضاع ملتهبة محيطة به، إنه صانع عُمان، صانع التاريخ والدولة الحديثة.. والدعاء للسلطان الجديد وتبقى الكويت وعُمان توأما للخير والسلام.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا