يوسف شموه : تراجع بأسعار العقارات

دسمان نيوز –  الجريدة – قال نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة غلوبال العقارية، يوسف شموه، إن الربع الأول من العام الحالي يعتبر مؤشراً خطيراً، ويجب الحذر في أخذ القرارات، لما لها من ارتباط بالتأثيرات الجيوسياسية المحيطة في المنطقة، ومن المتوقع جدا أن نشهد تراجعات بأسعار العقار في الفترة القادمة، مما سيخلق فرصا للشراء بأسعار مناسبة، وستكون محدودة. وأضاف شموه، في لقاء مع «الجريدة»، أن هناك غيابا واضحا للجهات الرقابية المتمثلة في مجلس الأمة والمجلس البلدي في عملية تنظيم القوانين الخاصة وتعديلها، فالقطاع العقاري بحاجة الى العديد من القوانين والقرارات التطويرية. وكشف أن هناك توجها لتأسيس شركة عقارية تقوم بدور هيئة العقار، وتكون ذات أنشطة متعددة ومتكاملة وبرأسمال، وليس هدفها الربح بالدرجة الأولى، بينما الهدف الأساسي والأسمى هو تنظيم السوق العقاري، بالتعاون مع أجهزة الدولة المعنية.

وذكر أن عمولة الوسيط في الكويت تبلغ 1 في المئة، وتعتبر الأقل بين دول مجلس التعاون، حيث إن رفع عمولة الوسيط ورسوم التسجيل العقاري من شأنه أن ينعكس ايجابا على السوق المحلي، إذ سيساهم في الحد من عمليات المضاربة، ويكبح جماح ارتفاع أسعار العقارات، وفيما يلي نص اللقاء.

* ما هي توقعاتك المستقبلية بالنسبة للسوق العقاري المحلي؟

– بداية الربع الأول من العام الحالي تعتبر مؤشر خطر، ويجب التمهّل في أخذ القرارات، لما لها من ارتباط بالتأثيرات الجيوسياسية المحيطة في المنطقة، ومن المتوقع جدا أن نشهد تراجعات بأسعار العقار في الفترة القادمة، مما سيخلق فرصا للشراء بأسعار مناسبة، وستكون محدودة، وسيكون استغلال الفرص هو سيّد الموقف في الفترة القادمة، والمقصود بالفرص الأكثر أمانا، ومن أكثرها أمانا القطاعات التجارية والاستثمارية العقار، إذ يعتبر القطاع العقاري آخر المتأثرين بالأزمات، مقارنة بالقطاعات الاستثمارية الأخرى، مثل البورصة.

وفي ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، سيكون هناك تأثير واضح على قرارات الاستثمار من قبل الأفراد أو الشركات، وسيكون الاحتفاظ بـ “الكاش” هو الطريقة الأفضل خلال الفترة المقبلة.

* ما هو أفضل نوع لاستثمار رؤوس الأموال في الوقت الحالي؟

– لا يزال القطاع العقاري من أفضل الاستثمارات، ومن أكثر القطاعات التجارية أمانا، ويحقق عوائد مجزية، ويعمل على نمو رأس المال، ويولّد دخلا إضافيا ويعوّض آثار التضخم وكلفة الزكاة.

وبحسب بيانات البنك الدولي فإن 78 في المئة من النساء لا تستطيع الادخار و36 في المئة من الرجال لا يستطيعون الادخار، فالرجال أكثر تحكّما في الإنفاق، ويستطيعون الادخار، بينما نسبة النساء الأعلى يستمتعن بعمليات الإنفاق.

فالاستثمار هو مرتبة أعلى من الادخار، إذ إن الادخار قابل للنقصان، بينما مزايا الاستثمار يحقق الربح زيادة في رأس المال وفق نوع الاستثمار.

* ما رأيك في مستوى المباني الحكومية بالكويت؟

– الجميع يلاحظ أن مستوى المباني والمرافق الحكومية ليست بالمستوى المطلوب، وبعضها متهالك، إذ يجب على الجهات الحكومية التعاقد مع الشركات المتخصصة التي تدير المباني والمنشآت والمرافق وفق أنظمة السلامة والمتطلبات الفنية، لأنها إن لم تُدر باحترافية، ستتهالك، ولا تظهر بالشكل المطلوب الذي يليق بمستوى دولة الكويت.

* ما هي أبرز القوانين التي يحتاج إليها القطاع العقاري؟

– من الملاحظ أن هناك غيابا واضحا في الجهات الرقابية المتمثلة في مجلس الأمة والمجلس البلدي في عملية تنظيم وتعديل القوانين الخاصة في القطاع العقاري، فالقطاع بحاجة الى العديد من القوانين والقرارات التطويرية.

ومن أبرز القوانين التي يحتاج إليها القطاع، إنشاء كيان خاص به، يعمل تنظيمه ويكون هو المسؤول عن سنّ القرارت وتعديلها، وقد طالبنا خلال السنوات الماضية مرارا وتكرارا بإنشاء هيئة العقار، لكن لم يكن هناك أي تجاوب.

فغياب هيئة خاصة بالعقار، خلق نوعا من الفوضوية بالقطاع، حيث هناك أكثر من جهة متعلقة بالقطاع، ولم يكن هناك أي تنسيق فيما بينها، وعلى سبيل المثال، هناك بعض القرارات الإدارية الصادرة من إدارة غسل الأموال بوزارة التجارة والصناعة أتت من غير دراسة وافية، وتهاجم الوسيط العقارى بشكل غير مباشر، ومطلوب منه تطبيق كميات قوانين وقرارات، لا يستطيع تطبيقها على أرض الواقع فعليا، إذ من المفترض على متخذي القرار والمستشارين الجلوس بالقرب من الوسطاء العقاريين للخروج بصيغة صحيحة تصب في مصلحة السوق، ويجب حماية الوسيط العقاري وليس وضع العقبات، كما أنه لا توجد جديّة في موضوع دفتر الوسيط العقاري الإلكتروني، حيث إنه لم يفعّل إلى الآن، ومضى عليه قرابة سنتين.

شركة خاصة

* كيف ترى التعاطي الحكومي مع موضوع النصب العقاري؟

– الحكومية لم تلتفت الى مشكلة النصب العقاري الذي تعرّض له العديد من المواطنين إلا بعد شيوعها إعلاميا، وظهور ضحاياها بالآلاف، وتفاقمت المشكلة ووصلت مبالغ النصب الى مئات الملايين.

التقصير الحكومي في موضوع النصب العقاري وتنظيم القطاع العقاري بشكل عام، جعل هناك تحركات فردية من مجموعة من العقاريين نحو إنشاء كيان يساهم في تنظيم القطاع والحد من الفوضوية التي يعانيها.

ومن هذا المنطلق أتت فكرة تأسيس شركة عقارية تقوم بدور هيئة العقار، وتكون ذات أنشطة متعددة ومتكاملة وبرأسمال، وهي ليس هدفها الربح بالدرجة الأولى بينما الهدف الأساسي والأسمى هو تنظيم السوق العقاري بالتعاون مع أجهزة الدولة المعنية.

ونسعى إلى أن تكون الشركة المزمع إنشاؤها الذراع اليمنى للدولة بهذا القطاع، وذلك من خلال دعم الجهات الحكومية لها، وبالتعاون مع الجهات التمويلية، إذ إن الشركات أصبحت اليوم أسرع ومتفوقة على نظام الحوكمة والقوانين والإقرارات واللوائح التي تضعها الجهات الرقابية والتنفيذية، وتأخذ الموافقات والتصويت والاجتماعات.

وفي ظل التراجع الكبير بمؤشرات النزاهة والتنمية والاستدامة، وباتت مؤشرات الفساد هي الأعظم، وفي ظل معاناة العقاريين أصحاب الاختصاص والمواطنين والمقيمين من هنا تم وضع الفكرة في حيز التنفيذ، وبهذا الصدد تم الترتيب مع دائرة الأراضي والأملاك في دبي للاستفادة من تجربتهم.

إضافة الى الاطلاع الدائم مع الأجهزة المتطورة التي تنظم عملية نقل الملكية في الدول المتقدمة، وطريقة اعتماد الوسطاء وأمناء التسجيل، وهم من يحلون دور موظف العدل في إدارة التسجيل العقاري، وهو الوسيط المعتمد وفق نظام إلكتروني متطور خاص بالشركة، وله إجراءات محددة وبناء على وثائق ومستندات معيّنة.

فسيكون لها دور مهم جدا، ويغني الجهات الحكومية المعنية عن القيام بأدوار كثيرة، إضافة إلى أن هذا النظام يوفّر على المراجع والعميل الوقت والجهد والعناء، ومن مميزاته أيضا يكون للوسيط دور أكبر، وفي نفس الوقت جهد اقل.

* كيف ستعمل الشركة المزمع انشاؤها؟

– في البداية سيشمل دور الشركة أهم ثلاث إدارات وهي “القطاع العقاري داخل الدولة” و”قطاع التطوير العقاري” و”قطاع تسويق العقار الدولي الخارجي”، وفيما يخص العقارات الخارجية، سيتم إبرام اتفاقيات مع الجهات الخارجية المعنيّة مثل وزارة التجارة وغرفة التجارة، وبالتعاون مع وزارة الخارجية في البلد الذي يقع فيه المشروع المراد تسويقه.

وتتضمن الاتفاقيات، اعتماد المطور أو الشركة المسوقة للمشروع العقاري وتأخذ الدورة المستندية المطلوبة والمتفق عليها، ويتم إلزام المسوق المحلي للعقار الدولي بضرورة توفير الأوراق الرسمية للمطور أو المسوق، وتشمل حجز الوحدة العقارية خلال مدة محددة، ويتم الالتزام بهذا الاتفاق، ولا يحق له التوقيع على أي عقود بيع إلا بوجود أمر حجز الوحدة العقارية، وخلال مدة صلاحية محددة.

وستعمل الشركة على إنشاء نظام آلي مرتبط بينها وبين والشركة المسوقة المحلية يدرج فيه الوحدة العقارية الخارجية المراد تسويقها محليا يبين أنها محجوزة باسم المسوق المحلي خلال مدة العرض، وبذلك سيتم استبعاد أي عقار وهمي أو شركة عقارية تعمل بطرق غير سليمة او عمليات مشبوهة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا