لبنان: حركة “أمل” لن تشارك فى حكومة تكنوقراط خالصة

دسمان نيوز – أكد رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى، أن حركة “أمل” التى يترأسها لن تشارك فى الحكومة المقبلة إذا اتُبعت القواعد المعمول بها حاليا، بالإصرار على تشكيل حكومة تكنوقراط خالصة، كاشفا عن وجود خلافات قوية حول شكل الحكومة القادمة، وقال برى، فى تصريحات أوردتها صحيفتا “الجمهورية” و”الأخبار” اللبنانيتان فى عدديهما الصادرين، اليوم السبت، إنه يرى أن تتشكل الحكومة المقبلة من سياسيين وخبراء تكنوقراط معا، مضيفا: “إذا لم يعجبهم رأيى فليخرجوا حكومتهم هم بالطريقة التى يريدون، وكيفما يريدون إذا كانوا مقتنعين بها، وأنا لن أشارك فى حكومة كهذه، لكننى سأذهب وكتلتى إلى مجلس النواب وأمنحها الثقة من دون أن أتمثل فيها”.
وأشار، إلى أنه يعارض الطرح الذى تقدم به مؤخرا رئيس الجمهورية ميشال عون بتشكيل حكومة سياسية خالصة، مؤكدا أنه يرى أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون مزيجا من التكنوقراط والسياسيين، وعدم تقييد الحكومة بسياسيين حصرا فى وقت يحتاج فيه لبنان إلى الاستعانة بتكنوقراط من غير السياسيين.
وشدد رئيس مجلس النواب، على أنه ما لم يوافق عليه لسعد الحريرى (بطرح تشكيل حكومة تكنوقراط خالصة) لن يوافق عليه للدكتور حسان دياب رئيس الوزراء المكلف.
وقال، “لا أفهم كيف يطرحون معايير متناقضة، عندما يقول رئيس الحكومة المكلف أنه لا يريد وزراء سابقين، هل يفوته أنه هو أيضا وزير سابق؟ أنا لم أمانع فى تأليف حكومة من 18 وزيرا مع أننى فى السابق كنت ميالا لتشكيل حكومة من 24 وزيرا بينهم 6 وزراء سياسيين”.
وأشار، إلى أنه طرح تسمية الدكتور غازى وزنى لوزارة المالية وهو ليس من حركة أمل وليس شخصا حزبيا، مشيرا إلى أنه فى المقابل فوجىء بفرقاء سياسيين آخرين يسمون مساعدين ومستشاريهم وجماعاتهم وأشخاص محسوبين عليهم كوزراء فى الحكومة، مضيفا: “هذا يعنى أنهم يعودون إلى الحكومة بطريقة غير مباشرة، وأن من خرج من الباب يُدخل نفسه من الشباك”.
وأعرب برى، عن دهشته من وضع فيتو (ممانعة) على توزير نواب فى الحكومة الجديدة، معتبرا أن هذا الأمر بمثابة استهانة بمجلس النواب المنتخب، وكذا امتعاضه من استبعاد تسمية وزراء يمثلون الانتفاضة الشعبية التى يشهدها لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي.
وكان رئيس الوزراء المكلف الدكتور حسان دياب، قد أعلن ليلة أمس، إصراره على تشكيل حكومة من التكنوقراط المستقلين عن القوى والأحزاب والتيارات السياسية، باعتبارها السبيل لإنقاذ لبنان من التدهور المالى والاقتصادى والنقدى الحاد الذى تشهده البلاد.
ويسود مسار تأليف الحكومة الجديدة، خلافات عميقة بين القوى السياسية التى كلفت دياب برئاسة وتشكيل الحكومة (قوى الثامن من آذار السياسية بزعامة حزب الله)، فى ظل إصرار بعض أطراف هذه القوى على الاستئثار بحصص وزارية وحقائب بعينها، الأمر الذى يعرقل الانتهاء من إنجاز الحكومة الجديدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا