رحيل السلطان قابوس رجل القرارات الفاعلة ، مقال للسفير السابق لدى سلطنة عُمان فيصل الحمود الصباح

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقت الكويت وشعبها خبر وفاة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – رحمه الله وعلى رغم جلل المصاب وفداحة الخطب لا نقول إلا ما يرضي ربنا جل وعلا فلله تعالى ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ولجلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله العديد من المحطات الهامة حيث كان معنى الدخول الى عالم من العصرنة حدد وعي اصحابه المبكر نقطة ارتكازه لتمتد جذوره في عمق تلك الارض الطيبة وفروعه الى الاعالي باحثة عن ما ينفع الناس ويمكث في بلاد عاركت البحر وطوعت انواءه فالتاريخ والواقع وجهان لقوس قزح العماني الذي تحول زهاء الوانه الى رواية لا تنتهي وارادة تلد اخرى وعطاء لا ينضب فكان رحمه الله سلطان عادل منح شعبه ما يستحق ليقابل الشعب الاصيل العطاء بالعرفان و العمل وتكتمل قصة نجاح مفتوحة على كل ما فيه خير العمانيين فكان جلالته صرحا شامخا متحليا دائما بالحكمة والحنكة وسداد الرأي في معالجة الأزمات التي واجهتها الأمتان العربية والإسلامية والدفاع عنها فلم تكن جهوده قاصرة على أبناء وطنه ولكنه سخرها لخدمة الجميع بما عرف عنه من حب الخير والنخوة والمؤازرة والمشاركة الفعالة في معالجة الكثير من القضايا الدولية والإنسانية وقيامه بدوره المشهود في الدعوة الى حوار الحضارات الهادفة الى اشاعة السلام والتعايش بين الأمم والشعوب وها نحن نستذكر جزءا من هذه المآثر الحميدة والسجايا الرفيعة للفقيد فإننا لا نملك الا أن نسأل الباري جل وعلا أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يجزيه عن وطنه وشعبه والأمتين العربية والاسلامية خير الجزاء ومع تعيين جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطانا لعمان خلفا للسلطان قابوس بن سعيد نسأل الله ان يجعله خير خلفاً لخير سلف وليحفظه الله وليسدد خطاه وليحفظ سلطنة عمان للمضي على نهج الرفعة والازدهار لاهلها الكرام

فيصل الحمود المالك الصباح

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا