الفاضل: تطوير إنتاج 500 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي من حقل الدرة

دسمان نيوز – أكد وزير النفط وزير الكهرباء والماء د. خالد الفاضل أن توقيع مذكرة التفاهم بين الكويت والسعودية بشأن المنطقة المقسومة تعني عودة إنتاج 250 ألف برميل يومياً، قبل نهاية 2020، وزيادة القدرة الإنتاجية للكويت مع الالتزام بحصتها من “أوبك”.

جاء ذلك في كلمة للوزير الفاضل في جلسة المجلس الخاصة، أمس، خلال مناقشة اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة (المقسومة) واتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية.

وقال الفاضل إن “توقيع مذكرة التفاهم يعني تطوير إنتاج 500 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا، وهي حصة الكويت من حقل الدرة”.

وأضاف أن “توقيع مذكرة التفاهم يعني أيضاً زيادة احتياطيات النفط الخام والغاز الطبيعي، كما تعني حصول الكويت على منفذ بحري جديد لتصدير حصتها من نفط المنطقة المقسومة”.

وأشار الفاضل إلى بعض النتائج “المثمرة” التي أسفرت عنها الاتفاقية، منها الاتفاق على الإسراع في إعادة الإنتاج من المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المقسومة وبدء العمل بهما.

وأضاف أن من النتائج ايضا التأكيد على مبدأ الاستثمار المشترك عبر العمليات المشتركة، والذي سينظم عمليات الاستكشاف وتطوير الإنتاج في المنطقة ويحقق الاستغلال الأمثل وتعظيم العوائد الاستثمارية من الموارد الهيدروكربونية المشتركة في المنطقة.

وأفاد بأن من النتائج كذلك الاتفاق على الاسراع في تطوير واستغلال حقل الدرة والاتفاق على تحديث اتفاقيات التشغيل للعمليات المشتركة البرية والبحرية، مما سيسهم في كفاءة وسرعة القرارات التي من شأنها تسريع تنفيذ المشاريع وتطوير الحقول المشتركة.

واستطرد قائلا إن من نتائج الاتفاقية أيضا الاتفاق على وضع آلية مناسبة للاستغلال الأمثل للثروة المشتركة من الحقول الممتدة إلى خارج حدود المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المقسومة.

وذكر أن من نتائجها ايضا الاتفاق على إعفاء الشركات التي ترعى مصالح الطرفين في المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المقسومة من أي ضرائب أو رسوم أو إتاوات بما فيها الرسوم الجمركية، والتي كانت لها تبعات مالية على الطرفين.

3 بيوت خبرة

وأشار الفاضل الى ما ذكره وزير الخارجية الشيخ احمد الناصر، في كلمته التي ألقاها في الجلسة، فيما يخص منطقة الزور، حيث تم الاتفاق على ان “تخلي شركة شيفرون العربية السعودية منشآتها ومبانيها الادارية والسكنية والأرض المقامة عليها والمقدرة بـ 0.7 كيلومتر مربع في منطقة الزور وبشكل نهائي خلال خمس سنوات”.

وأضاف: “على ان يتم تسليم هذه المنشآت والمباني الموجودة إلى حكومة الكويت بحالتها وفي موقعها، بعد أن يتم عمل التقويم اللازم لها من خلال ثلاثة بيوت خبرة عالمية مختصة ودفع حكومة الكويت التعويض لشركة شيفرون العربية السعودية لإخلائها”.

وعن مرافق التصدير في منطقة الزور والمملوكة حاليا لشركة شيفرون العربية السعودية، والتي تقع على مساحة 1.2 كيلومتر مربع، أكد الفاضل انه تم الاتفاق على أن “تقوم الشركة الكويتية لنفط الخليج بدفع نصف قيمة مرافق التصدير وفق تقويم مناسب يتم تكليف ثلاثة بيوت خبرة عالمية مختصة بعمله وإجراء الفحص النافي للجهالة، لتصبح مرافق التصدير بحالتها، وفي موقعها مملوكة بالتساوي لكل من شركة شيفرون العربية السعودية والشركة الكويتية لنفط الخليج لتدار من خلال عمليات الوفرة المشتركة، أسوة بعمليات الخفجي المشتركة، مما يوفر منفذا بحريا جديدا لتصدير حصة الكويت من نفط المنطقة المقسومة”.

وبين أن للشفافية والوضوح في هذه الاتفاقية ومذكرة التفاهم دورا كبيرا “في رسم ملامح مستقبل مستقر وتأسيس علاقة إيجابية طويلة الأمد” تعود بالمنفعة “العظيمة” على البلدين الشقيقين.

وأوضح أن المفاوضات بين البلدين الشقيقين بشأن هذه الاتفاقية “حظيت بتوجيه واهتمام كبير ومباشر من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، لضمان سيرها ومسارها وفق الأطر السياسية والقانونية والفنية ومراعاة خصوصية العلاقة وطبيعتها الاستراتيجية”.

وقال إن هذه الاتفاقية “تمت في بيئة عمل سياسية استثنائية من الأحداث والتطورات الاقليمية، إذ نجحت وبكل اقتدار فرق العمل السياسية والقانونية والفنية التي استهدت بنبراس تلك التوجيهات السامية بالوصول لتوافق نهائي كويتي – سعودي على تفسير واحد لاتفاقية التقسيم لعام 1965”.

ملحمة وطنية

ووصف الفاضل هذه الاتفاقية بأنها “انجاز تاريخي” بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ويمكن وصفها بـ”الملحمة الوطنية” لشعبين شقيقين.

وذكر انه بفضل من الله ثم بجهود المخلصين من الكفاءات الكويتية تم استغلال فترة توقف الانتاج في تحقيق الكثير من الانجازات، منها “إعادة تأهيل وتطوير المنشآت النفطية القديمة، لتصبح الآن أفضل كفاءة وأكثر أمنا من ذي قبل”.

وأضاف أن من الانجازات أيضا “قيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بأعمال تحسينات على منشآت ومرافق حقل الخفجي، والذي عزز من قدرة هذه المرافق على استيعاب كميات الغاز المصاحب في عمليات الخفجي المشتركة ليتم تصديره للكويت عوضا عن حرقه، وذلك من خلال الخط الجديد الذي سيتم الانتهاء من تنفيذه بمنتصف عام 2021، مما يعود على خزينة الدولة بإيرادات مالية مجزية سنويا”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا