مجلس الأمة : استكمال قائمة المتحدثين في الخطاب الأميري في جلسة 21 الجاري

دسمان نيوز – واصل مجلس الأمة، في جلسته أمس، مناقشة الخطاب الأميري الذي افتتح به صاحب السمو أمير البلاد دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر.

وأعرب المتحدثون عن عدم رضاهم عن أداء المجلس والحكومة، مطالبين بعقد جلسات خاصة لتحقيق إنجازات تشريعية.

وشهدت بداية الجلسة سجالات بسبب قانون العفو الشامل، بين النائب أحمد الفضل، الذي جدد رفضه للقانون، وبين المدافعين عنه.

وطالب النواب الحكومة باتخاذ إجراءات للتصدي للفساد، والجدية في متابعة بلاغات الفساد، وتقديم المستندات كافة، مؤكدين دعمهم الكامل لأي عمل إصلاحي تقوم به الحكومة.

وطالب نواب بمرونة حكومية في التعاطي مع تعديلات قانون التأمينات، فيما يخص المتقاعدين باعتبار أنها تحديثات مستحقة.

ووجه النواب انتقادات إلى وزارة الصحة، مشيرين إلى استمرار مسلسل الأخطاء الطبية، في حين دعوا إلى حل المشاكل الإدارية والفنية في وزارة التربية، ومواءمة التخصصات الجامعية بالتعليم العالي مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

ورفع الغانم الجلسة إلى 21 يناير، ليستكمل في بدايتها قائمة المتحدثين بالخطاب. ويعقد المجلس اليوم جلسة خاصة لمناقشة الانفلات المروري واتفاقية المنطقة المقسومة، ثم يناقش في جلسة سرية الأوضاع الإقليمية.

افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة التكميلية في التاسعة والنصف صباح أمس، بعد أن رفعها النائب علي الدقباسي نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين.

وفي نقطة نظام، قال النائب شعيب المويزري إن قطاع الاعلام في المجلس قطعوا فيديو محادثتي مع رئيس الوزراء عند بث الجلسة، وظهر كلامي مبتورا، فالرجاء مراجعة الجلسة.

وقال الرئيس مرزوق الغانم: سنستكمل جلسة أمس، وأرجو من النواب الحرص على الوحدة الوطنية، وعدم التطرق لما يحدث في الخارج فهي أمور وأحداث خارجية.

الأوضاع الإقليمية

وكان أول المتحدثين النائب أحمد الفضل، قائلا: سمو أمير البلد حذر من خطورة الأوضاع الإقليمية، والاتجاه إلى الوحدة الوطنية وعدم إثارة النعرات الطائفية، ودعا مجلس الأمة إلى ضبط الفضاء المنفلت المتعلق بوسائل التواصل.

وأضاف الفضل: “على الحكومة ووزير الداخلية خاصة الانتباه، فما بيننا وبين الوزير السابق الجراح لم يكن شخصيا، ونحن صبرنا على تسويفه ووعوده الزائفة، وأقول لأنس الصالح أنت ليس أعز من خالد الجراح  وأقول لك: إذا استمر هذا الموضوع فما كان بيننا وبين الجراح سيكون معك أيضا، فمن غير المعقول أن تاخد لبعض الرسائل اتاوات ونحن لا نستطيع مواجهة أشباح في هذا الفضاء”.

ولفت الى ان هناك عصابات تقف خلف وسائل التواصل الاجتماعي  وأقول إن هذا الأمر أمن دولة، وأطلب من الصالح عدم التعاون، فهؤلاء شوهوا اتفاقية المنطقة المقسومة مع السعودية، وأقول لأنس نتأمل فيك خيرا، وهناك تقارير أمنية مورست ضدي والعدساني، وأقول لك للصبر حدود.

وتابع: “أقول للنواب ما هكذا يطلب العفو، وسمو الأمير رسم خطة العفو واضحة، وعلينا إكرام الوالد سمو الأمير، وهناك من يريد العفو وأن تبقى قضية حية، ولا يريد الحل كي تكون قضيتهم في الانتخابات والتقدم في القانون المعيب لسمو الأمير”.

وتساءل الفضل: “كيف يستجوبون وزيرة على قضية ماضية؟ وإذا كنت متأكدا أنها أساءت في تغريدة لقلت لها قدمي استقالتك، ولكن ما قاله المستجوب حول دول الجوار أدهى وأكبر، وليقدم هو استقالته أولا، ولا نقبل بأي حال من الأحوال ومن أي شخص الإساءة الى دول الجوار”.

واستدرك: “علينا المحافظة على سمعة المؤسسة التشريعية، وعلى رئيس الوزراء أن يكون شفافا، فكيف تحاسب أسيري على تغريدة هو قال ألعن وأسوأ منها… فالظلم ظلمات”.

ظروف حساسة

وذكر النائب يوسف الفضالة: “من مجلس 99 لم يدخل أي مجلس بعده دور رابع عدا مجلسنا، وهذا الدور كلام ووعود أكثر لأن الانتخابات على الأبواب والنواب يحتاجون إلى تعزيز فرصهم الانتخابية، وهذا ما نعيشه الآن في ظل ظروف حساسة بالمنطقة، فهناك من يحاول إدخالنا في صراع واصطفاف من أجل الانتخابات وليحترق البلد”.

واضاف الفضالة أن الكويت لم تعد تتحمل صراعات الأسرة، ومجلسا الأمة والوزراء، ونحن لا نحتاج صراعات وهمية، فرفقا بهذا البلد في ظل فساد بات يدمر بلادنا، ورئيس الوزراء يقول للشعب بلغوا عن الفساد، وأرد عليه ليس كذلك يتم التعامل مع هذا الأمر، ولابد أن تعيها فيجب أن تكون جادا في محاربة الفساد، والناس ترى أن المفسدين لا يحاسبون، وهناك من استباح المليارات ولم يحاسب، بينما في المقابل من يحارب الفساد استبعد من المشهد.

وتابع: “المفروض على رئيس الوزراء أن يبلغ الوزراء إذا رأيتم فساد وزير أبلغوا عنه، وإذا كان الخالد جادا في محاربة الفساد فعليه أن يأخذ نهجه من كلام سمو الأمير الذي قال لا حماية لفاسد وهناك قضايا لم يجف حبرها بعد، وآخرها صندوق الجيش، ولابد أن يزج في السجن من عاث بالمال العام فسادا، وأقول لك سنكون ظهرك في محاربة الفاسد، وسنتصدى لك إذا كنت عكس ذلك، ونأمل منك كل خير، ونتطلع الى  أفعالك لا أقوالك”.

وسائل التواصل

وأكد النائب مبارك الحجرف أن العفو مرتبة من المراتب العالية، والوقت الآن مناسب للعفو الشامل، في ظل الظروف الإقليمية الحرجة والخطاب الأميري، مضيفا أن وسائل التواصل باتت معول هدم، والسؤال: لمصلحة من تكتب هذه الوسائل؟ بالتأكيد تجار وسياسيون يقفون خلفها من أجل مصالحهم، وأثرها بات أكبر من أثر الجيوش والدبابات.

وتابع الحجرف: لا نحتاج لقانون جديد لضبط التواصل الاجتماعي  والإلكتروني، فهناك قانون الجرائم الإلكترونية وعلى الحكومة تفعيله، مؤكدا أن الشعب الكويتي يعيش حالة إحباط كبير، والتلويح بسحب الجنسية امر مأخوذ خيره، وآن الأوان بإنشاء مجلس دولة لمراقبة القرارات الإدارية، فالدولة فشلت إداريا، وقراراتها باتت فاشلة خاصة في وزارة الصحة، وتحدي وزير الصحة للقضاء وما يفعله غير مقبول، فهناك 160 قضية مرفوعة من الوزير ضد أطباء، لاسيما أطباء الطب النووي بسبب تغريدات بوسائل التواصل قالوا فيها آراءهم فنحن بلد حريات وديمقراطي.

واردف: “الأخطاء الطبية في البلاد كارثة، وباتت يوميا، ولدينا شكاوى كثيرة عن الأخطاء الطبية في لجنة العرائض والشكاوى البرلمانية، والصحة تتجه الى الإثارة الإعلامية، وآخرها زراعة القلب ومن قام بهذه العملية طبيب ألماني.

وتابع: العناية المركزة أصبحت موقعا للتسمم أو الفيروسات، وآخرها أخت الوزير خالد الفاضل التي توفيت في الأميري بسبب انتقال فيروس لها بالعناية المركزة، فكيف يحدث ذلك، وأقول للدكتور باسل الصباح اصلح والا سيكون لنا شأن آخر.

ورد وزير النفط خالد الفاضل على الحجرف، قائلا: “تصحيحا لما ذكره أختي انتقل اليها الفيروس من مستشفى خاص، ونقلت إلى الأميري مع فريق طبي كامل وتوفيت هناك”.

وقال الوزير باسل الصباح إن “ما يذكر عن الأخطاء الطبية ادعاءات نتابعها، وهناك قانون عن الأخطاء الطبية سيطرح على مجلس الامة”، ورد الحجرف: “لم آت بشي من عندي، وكل يوم تردنا حالات وفيات ناتجة عن الأخطاء الطبية، وآخرها أمس مواطن توفيت أمه بخطأ طبي”.

وحدة الصف

وذكر النائب عبدالله الرومي أن النائب في المجلس يمثل الأمة، وأهم ما يهم الشعب الكويتي وحدة الصف، بما يحفظ أمنه وأمواله وأقول لصباح الخالد الله يعينك، وندعو لك بالتوفيق والنجاح، والبلد يستحق من المجلس والحكومة الكثير من خلال عمل جاد ومتجرد.

واضاف الرومي: صباح الخالد أكد خلال توليه الحكومة على سيادة القانون، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان، والدستور ليس عدوا لكم والمجلس ليس عدوا للنظام، فنحن منهم واليهم، ولا نقبل أي شي عليهم وهذا أمر مسلم به، والصراع كان استهداف الدستور، والآن مجلس الامة مستهدف من خلال الفساد الذي باتت تضرب به المؤسسة التشريعية حتى قال الناس لا نريد هذا المجلس وأخشى أن يأتي يوم لا يكون المجلس عندنا ويصيبنا ما يحدث في دول الجوار.

وتابع: الاخ الفاضل جزاه الله خيرا ناصر الصباح أحال واقعة الفساد في صندوق الجيش ولم يخشه أو يتستر عليه، والآن راح ناصر الله يشافيه والحكومة أمام مسؤولية تجاه هذه القضية، وناصر الصباح حقق في القضية في واقعة خطرة جدا، وعلى رئيس الوزراء والحكومة تقديم كل المستندات لمحكمة الوزراء، ونحن لا ننتقم من الأشخاص، وإن شاء الله تثبت براءتهم، لكن الإحالة فقط لا تكفي لكن نريد الوصول للحقيقة وسيادة القانون.

وتساءل: كيف يمنح محافظ الفروانية درجة وزير، والقانون لا يسمح بذلك، فالقانون شي والالتزام به شي آخر، وعلينا الالتزام بأحكام الدستور والبلد يئن فسادا ماليا وإداريا.

الحوادث المرورية

وقال أمين سر مجلس الأمة النائب عودة الرويعي إن معاناة الحوادث المرورية خطيرة على المستوى الفردي والعائلي، والمواطن هو الضحية، وهناك أحد ممن تعرضوا لحادث مروري من عائلة البذالي دخل العناية المركزة قبل وفاته، ووالده يقول إنه لا سرية وخصوصية في أقسام العناية المركزة، وهناك إهمال كبير، وعلى وزير الصحة الانتباه لهذه القضية.

واضاف الرويعي: أقول لوزير الداخلية إن هناك حوادث مرورية كثيرة تقلب فيها التحقيقات، خاصة ما تعرض له البذالي، ويصنف حادث سير دون خطأ مروري، وأعرف انك قدها وستحقق بالموضوع.

وفتح مجددا ملف الشهادات، قائلا إن قانون معادلة الشهادات العلمية اقر وأول من رفضه مجموعة من الأطباء بسبب الأخطاء الطبية، ويفترض أن تكون الصحة تعالج أمور المرضى لكن هذا لم يحدث أبدا.

ولفت إلى أن وزير التربية خرج من رحم الوزارة، وعليه متابعة المناهج، ومقارنة مستوى الطالب خريج جامعة الكويت والجامعات الخاصة، واختبار القدرات بات طاردا للطلبة في الجامعة، مما يجعل المستفيد منه “الخاصة”، ولابد من تطبيق الاختبار الوطني.

ميزان الديمقراطية

واستأنف الغانم الجلسة بعد رفعها للصلاة، وواصل المجلس مناقشة الخطاب الاميري.

وقال اسامة الشاهين: لا يصح جعل الاستثمارات للمطالبات الربوية، وأدعو اللجنة المالية لاستعجال القانونين المدرجين عليها، فالديمقراطية حكم الاغلبية، وايا كانت التعريفات ما انعكاساتها على الحياة اليومية، والقاعة الحالية هي المثال الوحيد للديمقراطية لكن ما هو ميزان الديمقراطية في بلدنا الحبيب؟ عندما نسافر يتم سؤالنا: هل برلمانكم منتخب؟ وفي الحقيقة ثلثاه منتخب والثلث وهو الحكومة معين.

وأضاف الشاهين: نحتاج لقانون انتخابي يضمن وصول الأغلبيات والمحكمة الدستورية ابطلت هيئة الانتخابات لعدم توافر الضرورة بها، فلماذا لم تتقدم الحكومة بقانون الهيئة؟ لا تزال ديمقراطيتنا عرجاء، والمادتان ١٧٠ و١٧١ من الدستور غير مطبقتين، و”الفتوى والتشريع” باب النجار مخلع ومحرومة من اصدار قانون ينظمها.

وأوضح ان الكويت محرومة من مجلس الدولة رغم انه التزام دستوري فرضته المادة ١٧١ من الدستور، وانا والدلال والوزيران العفاسي والحريص كنا اعضاء بالفتوى والتشريع.

وتابع: بعد حديثي عن الاسلام والديمقراطية اتحدث عن الرفاهية والمماطلة تلو المماطلة، فالقانون المتعلق بزيادة البنزين والكهرباء مدرج منذ ابريل ٢٠١٧، وكأنه كذبة ابريل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا