أسعار النفط تخلت عن معظم المكاسب بعد الارتفاعات التي حققتها في وقت مبكر

دسمان نيوز – ارتفعت أسعار النفط نحو واحد في المئة أمس، لكنها منخفضة عن مستويات مرتفعة بلغتها في بداية محمومة لجلسة التداول، عقب هجوم صاروخي شنته إيران على قوات أميركية في العراق، أثار شبح تصاعد الصراع واضطراب تدفقات الخام.

وتخلّت الأسعار عن معظم تلك المكاسب بعد الارتفاعات التي حققتها في وقت مبكر، إذ يقول محللون إن توتر السوق قد ينحسر، طالما ظلت منشآت إنتاج النفط غير متأثرة بالهجمات.

كما يبدو أن تغريدات نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجية إيران تشير إلى فترة هدوء في الوقت الحالي.

وبحلول الساعة 06:13 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتا أو ما يعادل واحدا بالمئة إلى 68.94 دولارا للبرميل، بعد أن صعدت في وقت سابق إلى 71.75 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ منتصف سبتمبر 2019.

وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 47 سنتا أو 0.8 بالمئة إلى 63.17 دولارا للبرميل. وبلغت العقود في وقت سابق 65.85 دولارا، وهو أعلى مستوى منذ أواخر أبريل من العام الماضي.

ووقع الهجوم الصاروخي الإيراني على قوات تقودها الولايات المتحدة بالعراق في وقت مبكر من أمس، بعد ساعات من جنازة قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الذي قُتل في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في الثالث من يناير.

ويقول محللون إن أسواق النفط تظل تركز في الوقت الحالي على أن الأهداف في هجوم اليوم عسكرية وليست منشآت لقطاع النفط.

وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي عبدالحميد العوضي لـ «كونا» إن التوترات الاخيرة في الشرق الاوسط لها انعكاس وارتباط مباشر على أسعار النفط، نظرا لحساسية المنطقة واحتوائها على أكبر احتياطيات نفطية بالعالم، إذ تصدر يوميا نحو 18 مليون برميل نفط.

وأوضح العوضي أن منطقة الخليج يدخلها يوميا من 50 الى 60 ناقلة نفط، مشيرا الى أن أسعار النفط اليومية «تتذبذب وفقا للأوضاع الجيوسياسية والتوترات التي تشهدها المنطقة».

وذكر أن أسعار النفط تشهد ارتفاعا منذ بدء التوتر بين واشنطن وطهران عقب انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018 وكذلك تعرض منشأتين في شركة أرامكو السعودية لهجوم صاروخي، فضلا عن تعرض ناقلتي نفط في خليج عمان لهجوم ايراني «وكلها عوامل ساهمت في هذه الارتفاعات».

وأفاد بأن أسعار النفط ارتفعت نحو ثلاثة دولارات هذا الأسبوع بعد مقتل سليماني في عملية تبنتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فضلا عن تصاعد المخاوف من ردود فعل ايرانية على حادثة الاغتيال.

وقال إن الأسعار ارتفعت عقب رد الفعل الإيراني الى 70 دولارا للبرميل، ثم عاودت النزول، عازيا ذلك لتوافر كمية كبيرة من النفط الأميركي في السوق، إضافة الى أخذ معظم الدول احتياطياتها تحسبا لأوقات الأزمات.

وأشار الى أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية لديها احتياطيات تبلغ 1.2 مليار برميل تغطي احتياجاتها لنحو 3 أسابيع.

وأضاف أن «قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بخفض الإنتاج 500 الف برميل يوميا اعتبارا من بداية يناير الجاري كان له دور في ارتفاع أسعار النفط بشكل نسبي».

وتوقع أن تدور اسعار النفط بين 75 و80 دولارا، في حال زيادة التوتر وقيام واشنطن بردّ فعل على الهجوم الإيراني.

وأبقى «غولدمان ساكس» على توقعاته لأسعار النفط في ثلاثة أشهر عند 63 دولارا للبرميل، مشيرا إلى غياب اضطراب فعلي للإمدادات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا