‏د. ناصر المطيري يكتب عن العلاقات الخليجية والمخاطر الأمنية

التوتر الحاصل في منطقة الخليج بعد أحداث الجنرال مقتل قاسم سليماني والتوجس من اندلاع شرارة المواجهة بين ايران والولايات المتحدة وضع المنطقة أمام أكبر تحدي أمني لايمكن التكهن بأبعاده ونطاقه .

هذا التحدي الأمني يضاف لما تشهده منطقتنا من
حرب دائرة منذ خمس سنوات في خاصرتها الجنوبية لاتبدو نهاية قريبة لها على المدى المنظور، وهذه الحرب الدائرة في اليمن ضد الميليشيات الحوثية تستنزف المال والرجال ويتطاير شررها على العلاقات الخليجية والمحيط الاقليمي، ودخلت الحرب الاقتصادية على خط المخاطر المحدقة بدول المنطقة باستهداف حقول النفط السعودية ما يعلق جرس الانذار لدى دول الخليج النفطية جميعا.

وأمام هذا الواقع وملابساته الدولية سياسيا وأمنيا واقتصاديا نعتقد أنها فرصة سانحة لكي تصحو دول مجلس التعاون لتفكر بوعي جماعي ومصلحة مشتركة وتدرك أنها جميعا مستهدفة في وجودها وحدودها، وان حالة الأزمة المقاطعة بين دول مجلس التعاون الخليجية أصبحت ثغرة للأعداء والخصوم والطامعين من القوى الاقليمية في المنطقة سواء كانت إيران أو غيرها من القوى الدولية التي تلعب على حبال الأزمة الخليجية بابتزاز ومساومة الدول الأطراف في الخلاف الخليجي.

لابد من مراجعة المواقف الخليجية ولابد من التنازلات من جانبي الأزمة الخليجية ومن الضروري تغليب المصلحة العليا المتمثلة بالحفاظ على أمن وكيان هذه المنظومة الخليجية لتشكيل تكتل موحد في مواجهة التحديات والأخطار والتعامل مع التهديدات بجبهة خليجية واحدة ما يوفر المنعة والحصانة الأمنية والاقتصادية لدول الخليج في هذه الفترة العصيبة.

في هذه المرحلة وظروفها الحساسة، من الأحرى بدول مجلس التعاون الخليجية أن تتجاوز خلافتها السياسية وأن تجتمع الكلمة في هذا الوقت الحرج والحساس أمنيا واقتصاديا ونستشعر المسؤولية بأهمية التماسك الخليجي والترفع فوق الخلافات الثانوية لصالح المصير المشترك.

د. ناصر خميس المطيري ‎@abothamer123

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا