الأرثوذكس والكاثوليك في الكويت يحتفلون بعيد الميلاد

دسمان نيوز – احتفل الأقباط الأرثوذكس في الكويت بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي، والذي يصادف السابع من يناير.

وقد ترأس راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية بالكويت القمص بيجول الأنبا بيشوي مساء أمس الأول صلوات قداس عيد الميلاد بكاتدرائية مارمرقس للأقباط الأرثوذكس، مجدداً تأييد الكنيسة ودعمها للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومسيرة التنمية الشاملة التي يقودها لرفعة الوطن.

وحضر القداس نائبة السفير المصري لدى الكويت المستشارة نادين مراد، ورئيس البعثة القنصلية السفير هشام عسران، وأعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية من قناصل ورؤساء مكاتب وقيادات الكنيسة المصرية فى الكويت، بالإضافة الى عدد كبير من أبناء الجالية المصرية في الكويت من المسلمين والمسيحيين، فضلا عن عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات الكويتية.

ونقلت مراد، في كلمة ألقتها خلال الاحتفال، نيابة عن السفير طارق القوني رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس السيسي إلى أبناء مصر من الأقباط في الخارج، بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد وتمنياته لهم بعيد سعيد، وعام مليء بالتوفيق والنجاح، ولمصر بدوام الرفاهية والازدهار.

وأضافت أن اللقاء بهذه المناسبة يتجدد كل عام، حيث يستلهم الجميع منه جوهر التعاليم التي نادى بها السيد المسيح عليه السلام، والتي تدعو إلى إعلاء قيم التسامح والعطاء ونشر الخير والمحبة بين الناس.

التعايش والحريات

وتابعت: “ونحن نتحدث عن قيم التسامح، لا يمكننا أن نغفل الإشارة الى ما تجسده دولة الكويت الشقيقة من نموذج فريد للتعايش والحريات الدينية، ولذا لم يكن غريباً أن تحتضن الكويت أول كنيسة قبطية خارج مصر عام 1961، كما كان تقديرا مستحقا من العالم أن يلقب صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بقائد العمل الإنساني”.

وأشادت مراد بالدور المهم الذي تلعبه الكنيسة المصرية في الكويت، باعتبارها شريكاً أساسياً في كل جهد يُبذل من أجل مصلحة الوطن ورفعة شأنه. ولفتت إلى أنه يواكب احتفال هذا العام، تحقيق مصر الإنجازات على كل الأصعدة تحت قيادة الرئيس السيسي، استكمالا لمسيرة التنمية بخطى واثقة نحو مستقبل واعد، بعد أن حقق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته مصر منذ نحو ثلاث سنوات، نجاحاً كبيراً انعكس في تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي بشكل ملحوظ خلال عام 2019، باعتباره بداية مرحلة “جنى الثمار”.

وتابعت أن وتيرة المشروعات القومية الكبرى استمرت للنهوض بمصر في كل المجالات، خاصة مشروعات تطوير البنية التحتية، وقطاعات البترول والغاز والسياحة، مع إيلاء اهتمام خاص بإصلاح منظومتي التعليم، والصحة، وقطاع الرعاية الاجتماعية؛ حيث يأتي بناء الإنسان المصري على رأس أولويات الدولة.

وأضافت: “يطيب لي بهذه المناسبة، أن أعبر عن اعتزازنا بأبناء الجالية المصرية على أرض الكويت الشقيقة، لدورهم المتميز في تحقيق التنمية بدولة الكويت في مختلف المجالات، وكذا نشيد بالحس الوطني العالي الذي يتمتعون به وارتباطهم بقضايا وهموم الوطن، والذي ينعكس في إقبالهم الكثيف على المشاركة الفعالة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، وآخرها الاستفتاء على تعديل الدستور المصري، ليصبحوا بذلك أعلى الجاليات المصرية في الخارج تصويتا”.

وأعربت مراد، في نهاية كلمتها، عن عظيم الشكر والتقدير لدولة الكويت، أميراً وحكومة وشعباً، لما تقدمه من اهتمام ورعاية دائمين لأبناء الجالية المصرية، بما يَعكس متانة العلاقات الأخوية التي تربط بين شعبي وحكومتي البلدين الشقيقين.

المحبة والتسامح

من جانبه، وجه راعي الكنيسة الأرثوذكسية القبطية المصرية بالكويت القمص بيجول الأنبا بيشوي، الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، لحرصه الدائم على تهنئة الأقباط فى الخارج بمناسبة الأعياد الدينية، ومشاركة أقباط الداخل فرحة تلك الاحتفالات، ليزيد بهجة أعيادهم بهجة بحضوره المشرف.

وأضاف بيجول: “نعتز ونفخر بحجم الإنجازات العملاقة التي تحققت في عهد الرئيس السيسي، الذي يعد بحق عاشقا لمصر وترابها”، مشددا في الوقت نفسه على أن الرئيس السيسي يعد فخرا لمصر.

كما تحدث عن المعاني التي تختزلها ذكرى الميلاد، داعيا الى المحبة والتسامح.

الأقباط الكاثوليك

ومن جانبها، احتفلت طائفة الأقباط الكاثوليك في الكويت بعيد الميلاد المجيد، مساء أمس الأول أيضا بإقامة صلوات بهذه المناسبة، وذلك وفقا للتقويم الشرقي، حيث إن الكنائس الكاثوليكية في مصر تحتفل بعيد الميلاد المجيد يوم 7 يناير باستثناء كنائس القاهرة والاسكندرية والإسماعيلية التي تحتفل بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الغربي يوم 25 ديسمبر.

وتحدث الأب أنجليوس مسعود في القداس، الذي حضره حشد من أبناء الطائفة، عن معاني الميلاد، ودعا إلى ضرورة التحلي بالتسامح والسلام في النفوس والمجتمعات، وتمنى أن تعود المناسبة على الجميع بالخير والمحبة.

السلام الحقيقي

وقال الأب مسعود إن طفل بيت لحم جاء يحمل السلام الحقيقي لجميع البشر ويحققه بينهم، مضيفا أنه للحصول على السلام الحقيقي من الله، يجب أن نسعى إليه بذهننا وقلبنا وسلوكنا وإرادتنا لكي يتحقق فينا ويجعلنا نرفض كل مظاهر العداوة والكراهية والشر.

كما أن تحقّق السلام في حياتنا وذهننا وقلبنا وسلوكنا وإرادتنا يجعلنا منفتحين على الله، وخاصة تجاه الآخرين المحيطين بنا لمشاركتهم مرارة وآلام وصعوبات الحياة معا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا