السوق الكويتي أفضل الأسواق الخليجية

دسمان نيوز – قال المركز المالي الكويتي (المركز)، أخيرا، في تقريره الشهري عن أداء الأسواق إن السوق الكويتي اختتم تعاملاته لعام 2019، وهو في صدارة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ليسجّل أفضل عائدات سنوية منذ عام 2014.

ويعزى الفضل في الأداء القوي الذي تميزت به الأسهم الكويتية خلال الأشهر الـ12 الماضية إلى قرار مؤسسة مورغان ستانلي بإدراج السوق في مؤشرها العالمي للأسواق الناشئة، وهو القرار الذي يدخل حيز التنفيذ الرسمي خلال عام 2020. وكانت مكاسب السوق الكويتي السنوية لافتة، حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 23.7 في المئة مع مكاسب نسبتها 32.4 في المئة حققها السوق الأول.

وجاءت تأكيدات مورغان ستانلي على ترقية السوق في ديسمبر لتعطي زخما لأداء الأسهم الكويتية قبل إغلاق جلسات العام. وفي ظل تقدير مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة للسوق الكويتي عند وزن 0.69 في المئة، تتوقع السوق تدفقات أجنبية كبيرة بين خاملة ونشطة خلال العام الجديد.

وكانت أسهم القطاع المصرفي أكبر الرابحين بين أسهم القطاعات، بارتفاع بلغ 35.7 في المئة هذا العام. بينما سجّلت أسهم جميع الشركات القيادية في السوق الكويتي مكاسب كبيرة خلال العام، وخاصة بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني، بمكاسب نسبتها 46 و34.7 في المئة على التوالي.

وأشار تقرير «المركز» إلى أن ختام عام 2019 جاء إيجابيا لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي كافة، حيث سجل مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية أرباحاً سنوية بلغت 8.3 في المئة، وحققت جميع الأسواق، عدا سوق سلطنة عمان، عائدات إيجابية.

وكان السوق البحريني ثاني أكبر الرابحين بين أسواق دول مجلس التعاون، بارتفاع نسبته 20.4 بالمئة في عام 2019، بعد أداء ثابت في العام السابق. وبعد أن كان صاحب أسوأ أداء بين أسواق الخليج في عام 2018، انتعش سوق دبي بمكاسب سنوية بلغت 9.3 في المئة.

وبقي السوق القطري، الذي كان أفضل سوق خليجي في 2018، ثابت الأداء مع مكاسب طفيفة بلغت 1.2 بالمئة في 2019. وبرغم حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها حكومة أبوظبي في أواخر عام 2018، لم يشهد سوق الإمارة سوى ارتفاع طفيف عند 3.3 في المئة خلال عام 2019.

ولفت تقرير «المركز» إلى أن السوق المالي في سلطنة عمان استمر على الأداء السلبي للعام الثاني على التوالي، وسجل انخفاضاً بلغ 7.9 بالمئة في عام 2019. وعرف السوق السعودي، أكبر سوق خليجي، عاما متقلبا، لكنه تمكّن من اختتام العام بمكاسب بلغت نسبتها 7.2 في المئة فقط، رغم إدراج السوق في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة.

وربما يعود ذلك إلى تأثّر مستثمري السوق بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. إلا أن عام 2019 سيبقى أهم الأعوام في تاريخ البورصة السعودية، التي نفذت بنجاح أحد أكبر عمليات الطرح العام الأولي التي عرفها العالم.

وانتهى الاكتتاب العام في أسهم شركة أرامكو السعودية خلال ديسمبر، بحصيلة تقييم بلغت تريليوني دولار في الأيام الأولى فحسب من التداول، قبل أن يجني المستثمرون بعض الأرباح.

ولفت تقرير «المركز» إلى تحقيق سهم مسيعيد للبتروكيماويات القابضة أعلى المكاسب بين الأسهم القيادية الخليجية خلال 2019، بارتفاع في سعر السهم بلغ 67 في المئة. وحلّ سهم بنك الإمارات دبي الوطني في المرتبة الثانية خليجيا بارتفاع نسبته 51.7 في المئة.

وتناول «المركز» في تقريره أداء الأسهم العالمية، التي شهدت في عمومها أداءً قوياً برغم الحرب التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة والصين. وعرفت العديد من الأسواق العالمية مستويات قياسية لمكاسب مؤشرات الأسهم الرئيسية هذا العام. وسجل مؤشر مورغان ستانلي العالمي ارتفاعاً وصل إلى 25.2 في المئة، بأفضل أداء سنوي له منذ عام 2014. وبالمثل، شهدت الأسهم الأميركية عاماً استثنائياً، ليحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب سنوية بلغت 28.9 في المئة. ويعزى هذا الارتفاع إلى ثلاثة تخفيضات في سعر الفائدة أعلنها مجلس الاحتياطي الفدرالي خلال العام المنقضي، وتعافٍ قوي للاقتصاد الأميركي وإبرام اتفاقية تجارية مؤقتة مع الصين.

كما أن البلاد تعيش صحوة اقتصادية للعام الحادي عشر على التوالي. ويبدو أن مخاطر الركود لم تعد تلوح في الأفق المنظور مع تعزيز العائد السيادي الأميركي في ديسمبر 2019، ووصول الفارق بين عوائد سندات الخزانة لمدة عامين ولمدة عشرة أعوام إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2018. وبغضّ النظر عن ترقّب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتقلبات السياسية خلال عام 2019، حافظت أسواق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي راسل 100) على مكاسب سنوية قدرها 12.1 في المئة. كما ارتفع مؤشر أسهم الأسواق الناشئة لدى «مورغان ستانلي» بنسبة 15.4 في المئة هذا العام.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا