حمد الراشد يستعد لتقديم حفل ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الكويتي في مدريد خلال فبراير المقبل

دسمان نيوز – لا تتوقف الكويت عن إنجاب مواهب متنوعة تلفت الأنظار في داخل البلاد وخارجها، وتمثل بلدها أعظم تمثيل في المحافل الثقافية والفنية المستمرة، فهذا الفنان حمد الراشد مثّل الكويت في العديد من الفعاليات الفنية الخارجية سواء في دول الخليج أو في بلدان غير عربية. وفي حواره مع «الجريدة» كشف الراشد عن وجهة نظره بشأن جمهور الفنون الشعبية وواقعها ومستقبلها، وفيما يلي التفاصيل:

• هل تستعد للمشاركة في حفلات غنائية؟

– باستمرار لدينا «سمرات» بتلفزيون الكويت، إلى جانب «السمرات» الخاصة سواء في الكويت أو في دول الخليج، فالفنون الشعبية لديها قطاع كبير من الجمهور العربي بمنطقة الخليج، نظرا للتقارب الثقافي بيننا، ولكن لا تزال الكويت متفوقة على دول المنطقة في الفنون الشعبية وخاصة الغناء اليماني، وعلى المستوى الخارجي أستعد لتقديم حفل كويتي في مدريد فبراير المقبل ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الكويتي بالتزامن مع احتفالات أعيادنا الوطنية، وسبق أن قدمت حفلات في فرنسا وأوكرانيا وقيرغيزستان وبروناي وغيرها الكثير سنويا، إما منفردا أو بمصاحبة الفرقة الموسيقية.

• كيف تجد تقبل الجمهور الأجنبي للفنون الشعبية الكويتية؟

– يتقبل الجمهور غير العربي فنوننا الشعبية بإعجاب كبير، فالفن لا يحتاج إلى من يفهمه بل من يقدره ويشعر به، وهي فنون نعشقها ونقدمها بحب فتخرج من القلب إلى القلب، وأكبر دليل على ذلك الجمهور الكثيف في كل حفلاتنا سواء في الكويت أو في الخارج، ومن كل الأجيال وليس جيل الكبار فقط بل للشباب تواجد أيضا.

• شاركت في العديد من الفعاليات الثقافية… فكيف تجد الاهتمام بهذا اللون الفني؟

– تولي الدولة الفنون الشعبية اهتماما كبيرا، فهي تراثنا الفني الأصيل وجزء كبير من تشكيل هويتنا الوطنية والثقافية، ولذلك لا تخلو فعالية بالداخل أو الخارج من أمسية لفرقة أو فنان شعبي على اختلاف صنوفنا وما نقدمه من ألوان متنوعة، فأنا أقدم الفن اليماني بـ «السمرات» وهو أشهر الفنون التي تجتمع عليها كل دول الخليج وأصعب ألوان الفنون التراثية، كما أقدم وعدد كبير من الفنانين الفنون الشعبية الكويتية كالسامري والبحري والطنبورة والليوة، وجميع هذه الفنون حاضرة بقوة على خريطتنا الثقافية بالفعاليات المستمرة.

• هل يعني ذلك أن الفنون الشعبية باقية ببقاء جمهورها والدعم الثقافي لها؟

– بالتأكيد الفنون الشعبية تحظى باهتمام الدولة وحب الجمهور، إلى جانب أنها موثقة بأرشيف التلفزيون الذي يسجل الحفلات ويحفظها باعتبارها جزءا من التاريخ الكويتي، ولكن لا يعني ذلك أنها في مأمن، بل هي معرضة للاندثار، وخاصة لعزوف الشباب عنها وعدم ظهور جيل من الوجوه الجديدة يحمل الراية خلف الجيل الحالي الذي أمثله أنا وعدد من زملائي، إلى جانب جيل الأساتذة الذين تعلمنا منهم، ومنهم من رحل ومَن لا يزال يعطي للفن والجمهور من موهبته وإبداعه، وفي تصوري أن الفنون الشعبية كغيرها من الفنون تحتاج إلى أكاديمية تحتضنها وتحتضن المواهب الجديدة، وتعلمهم أصول هذا الفن وتاريخه ورواده وتستعين بالخبرات الحالية التي تمتلك الموهبة والتجربة لتخريج جيل جديد من الشباب الموهوبين.

• ولكن الفنون الشعبية لم تندثر رغم عدم وجود أكاديمية تعليمية؟

– نعم، وهو أمر طيب وسبب حضورنا الآن بالمشهد، وجميعنا بهذا المجال نعمل على تطوير أنفسنا والتعلم بطريق الممارسة لعدم توافر المعهد المتخصص بهذا الفن، وهو ما يفعله كل من يجد في نفسه موهبة أو رغبة في تعلم تلك الفنون فيلجأ إلى الفرق الشعبية الموجودة على الساحة، وجميعها لديها دواوين مفتوحة للرواد الجدد والجمهور، فيستمع لهم ويتعلم بطريق الممارسة، ولكن في عصرنا الحالي تعتبر طريقة غير كافية، وخاصة أن أغلب تلك الفرق تحمل نفس الأشخاص أو الأسماء الذين يتنقلون من فرقة إلى أخرى، ولذلك فإن فرص التعلم والتنوع والانفتاح على هذا العلم ليست كأكاديمية علمية متخصصة.

• لماذا توقفت تجربتك خارج الغناء الشعبي عند الأوبريتات الوطنية؟

– بالفعل قدمت عددا من الأوبريتات الباقية في ذاكرة الوطن، من كلماتي وألحاني وأفتخر بها جدا وخاصة «صباح الأمير» عام 2006 بصوت المطرب عبدالله الرويشد، بمناسبة تولي صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم، وفي العام التالي 2007 قدمت أوبريتا بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير، ومرور عام على تولي صاحب السمو الحكم، إلى جانب أوبريت «فوق السحاب» عام 2000 للمطرب محمد البلوشي، بمناسبة تنظيم الكويت أول بطولة عالم في تاريخها، وآخر بذات العام في ساحة العلم، وغيرها، حيث أعتبر أن تجربتي خارج السمرات والغناء اليماني لا تتخطى الأعمال الوطنية، فهذا هو المجال الذي أجد فيه نفسي وأشعر فيه بالعطاء، وأرجو أن أستطيع في القريب تقديم عمل جديد ضخم يحظى بإعجاب الجمهور.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا