“الميزانيات ” انتقدت كثرة المناقلات المالية للتعليم العالي وعدم استغلال 18 مليون دينار

دسمان نيوز – عقب مناقشتها الحساب الختامي لوزارة التعليم العالي عن السنة المالية المنتهية 2018/2019 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنها بحضور وزيرها سعود الحربي، أكدت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية على ضرورة الإسراع في انجاز مشروع الربط الالكتروني ما بين الوزارة والمكاتب الثقافية بالخارج لتلافي ذلك التأخير إضافة إلى العديد من الملاحظات التي شابت تسوية مصروفات المكاتب الثقافية منعا لتراكم أرصدة العهد وتسويتها أولا بأول.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد: ناقشت اللجنة ضرورة تعزيز أوجه التعاون مع الجهات الرقابية سواء على مستوى تقريري جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة، لتلافي تأخرها في الرد على الاستفسارات والمكاتبات الصادرة عنها، حيث تبين للجنة ايفاد ديوان المحاسبة بالمستندات المطلوبة بعد الانتهاء من أعمال فحصه وبعد الانتهاء من السنة المالية، مما حال عن القيام بدوره الرقابي على أكمل وجه، عازية الوزارة ذلك إلى طبيعة المعاملات التي تجريها الوزارة وتأخر ورود بعض المستندات من قبل المكاتب الثقافية بالخارج.

وأضاف: حرصت اللجنة على ضرورة متابعة آلية تحصيل وزارة التعليم العالي لمستحقاتها عن مديونيات الطلبة المبتعثين داخليا وخارجيا نتيجة عدم الالتزام بضوابط صرف المكافأة الاجتماعية لهم وعدم تحديث بياناتهم ناهيك عمن تعثر دراسيا نتيجة عدة أسباب كالإيقاف أو الفصل أو التجميد، وإيجاد التغطية القانونية المناسبة لإسقاط مبالغ بعض المديونيات صعبة التحصيل نظرا لعدم توفر المستندات الخاصة والتي تخص سنوات سابقة تعود لما قبل الغزو.

وتابع: تبين للجنة عدم قيام وزارة التعليم العالي بإجراء الدراسات الكافية لتحديد احتياجاتها الفعلية من الاعتمادات المالية وعدم قدرتها على تنفيذ برامجها وخططها وذلك لما تحقق من وفورات على مستوى الأبواب نسبة إلى ما أدرج من اعتمادات إضافية على مستوى تلك الأبواب بإجمالي نحو 53 مليون دينار والصادرة بموجب قانون وذلك لتسوية مصاريف المكاتب الثقافية عن سنوات سابقة وبشكل لا يستدعي ادراجها، حيث تبين عدم استغلالها بصورة سليمة في ظل وجود وفر في الاعتمادات المدرجة في الميزانية أصلا.

وقال عبدالصمد: ناهيك عما أجرته الوزارة من مناقلات مالية بلغت 70 مناقلة مالية وبنسبة 84% من إجمالي بنود ميزانية وزارة التعليم العالي البالغ عددها 83 بندا، حيث بلغت إجمالي مبالغ تلك المناقلات ما يزيد على 18 مليون دينار خاصة أن بعض تلك المناقلات لم تستغل أيضا.

وناقشت اللجنة قضية ربط مخرجات التعليم بسوق العمل ودور وزارة التعليم العالي بربط خطة الابتعاث بالتخصصات التي تتسم بالندرة في ظل وجود خلل كبير على مستوى تغطية احتياجات الجهات أو تكدس العديد من التخصصات المشبعة بسوق العمل إضافة إلى أن بعض تلك المخرجات حسب إفادة الجهات الرقابية في اجتماعات سابقة تعاني من تدني مستوى الكفاءة وهو ما ينعكس بالسلب على الأداء الحكومي بشكل عام مع ما توصلت إليه اللجنة من غياب التنسيق في تقصي تلك الاحتياجات من الجهات المعنية.

وأكدت اللجنة على ما كانت تدعو إليه مرارا وتكرارا من المزيد من التنسيق الحكومي فيما بين الجهات التعليمية وديوان الخدمة المدنية في دراسة احتياجات سوق العمل وربطها بمخرجات التعليم لتتواكب مع احتياجات الدولة ومشاريعها الضخمة إضافة إلى وقف التخصصات المشبعة في السوق ومنح المزايا التشجيعية للالتحاق بالتخصصات النادرة واتخاذ خطوات لمعالجة هذا الجانب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا