‏د. ناصر المطيري يتساءل : لماذا كفر النفيسي بالديموقراطية الكويتية؟!

في الحلقة الأخيرة من سلسلة “الصندوق الأسود” التي أدارها بتميز وذكاء الاعلامي الزميل عمار تقي طرح الدكتور عبدالله النفيسي خلاصة رأيه بالتجربة الديموقراطية والممارسة الانتخابية في الكويت التي بلغت من العمر 66 سنة ، فعبر عن خيبة ويأس شديدين من هذه التجربة وما خلفته من تشويه للواقع الاجتماعي والسياسي في البلاد فأعلن أنه مقاطع للمشاركة في التصويت في انتخابات مجلس الأمة منذ 1986.

التساؤلات المهمة التي تفرض نفسها هنا، لماذا وصل شخص مثل الدكتور عبدالله النفيسي استاذ السياسة والتجربة الثرية إلى هذه القناعة واليقين بفشل الممارسة الديموقراطية الكويتية ؟
وهل بالفعل أصبحت الديموقراطية والحياة البرلمانية التي طالما افتخرنا وتغنينا بها أمام العالم مضرة لنا اجتماعيا وسياسيا؟
التساؤل الأهم هل العيب في الديموقراطية كنظام أم في ممارستنا ككويتيين لها ؟

ولعل التفكير والتفكر في الواقع والمآلات السياسية والاجتماعية يقودانا إلى التماس العذر للدكتور النفيسي فيا طرح ، وربما هو رأى من خلال البحث والتقصي أن الإرادة الشعبية التصويتية في السنوات الأخيرة أصبحت مسيرة غير مخيرة ، واتخذت ارادة الناخبين في الغالب اتجاهات غير ديموقراطية، بل تتنافي مع حرية الاختيار واستقلالية القرار الشخصي للناخب الكويتي عبر نظام انتخابي فتح المجال لخلق انتماءات ضيقة وولاءات غير موضوعية تعتمد على البعد القبلي والطائفي والفئوي، فنشطت الفزعة بدلا من القناعة بفكر المرشح وكفاءته، وكانت النتيجة المنطقية الطبيعية ان تكون المخرجات ،في معظمها ، بمستوى لا يرضي طموح عموم الناخبين الذين كانوا في الحقيقة هم السبب في تلك الاختيارات ولكنهم وجدوا أنفسهم منساقين بلا إرادة حرة ، إرادة ملتزمة باتجاهات جبرية لها ابعاد اجتماعية فرضها واقع النظام الانتخابي . فهل كان النفيسي محقا في رأيه رغم قسوته ؟

د. ناصر خميس المطيري
⁦‎@abothmer123⁩

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا