مجلة «ميد» : رؤية الكويت 2035 تهدف الى القضاء على آثار انخفاض أسعار النفط

دسمان نيوز – ذكرت مجلة «ميد» إن رؤية الكويت 2035 تهدف الى القضاء على آثار انخفاض أسعار النفط من خلال الإصلاحات المالية العامة وتحفيز القطاعات غير النفطية وتنمية القطاع الخاص، علما أن نمو القطاعات غير النفطية قد تحسن بصورة كبيرة في 2019 ليصل الى 2.5%، إلا أن وتيرة الإصلاحات والمشروعات المرتقبة والمقرر تنفيذها وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين تحمل فرصا لقدر كبير من التحسن.

وقال التقرير إن التصدعات الاقتصادية في الكويت بدأت في الظهور بعد أن تعرضت الإصلاحات والمشاريع المهمة الى التأخير او التعطيل، وأصبحت المشكلة الكبرى التي تواجهها الكويت اليوم هي التنفيذ.

لكن هذه القضايا تعود مرة أخرى. فمنذ عام 2015، وعدت الحكومة بإجراء إصلاحات اقتصادية تهدف إلى خلق اقتصاد ديناميكي مشجع لإقامة نشاطات الأعمال. وقد أنشأت هيئة جديدة للإشراف على مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمضي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية المدنية الكبرى، ولكن لسوء الطالع بالنسبة للمقاولين والشركات والاقتصاد بشكل عام، فان القليل جدا مما تعهدت به الحكومة قد بلغ مرحلة طرح المناقصة أو ترسيتها.

وقالت المجلة إنه قد يكون هناك العديد من الأسباب الجيدة لهذا الأمر، فعلى سبيل المثال قد تكون مهمة صياغة إطار مناسب لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أي قطاع وفي أي دولة مهمة شاقة. فبالنسبة لمشروع أم الهيمان لمياه الصرف الصحي الموقع العام الماضي، لا يزال العمل جاريا لإنجاز التمويل المالي للمشروع بعد 12 شهرا.

ومن المهم بالتأكيد أن تتوخى الحكومات الحذر لدى توقيعها لمشاريع تنطوي على ضمانات والتزامات قد تستمر لعقود. ولكن ثمة دلائل متزايدة على أن الحكومة الكويتية، على الأقل في بعض الجوانب تبالغ بممارسة الحذر والتصرف على نحو يتسم بالإفراط.

ومضت «ميد» الى القول بأن سوق مشاريع البلاد انخفض باستمرار على أساس سنوي منذ عام 2015. وفي 2020، من المقرر أن ينجز العديد من مشروعات النفط النشطة الرئيسية، بما في ذلك مشروع الوقود النظيف الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار، والمقرر أن يكتمل في أبريل، ومصفاة الزور التي ستعمل جزئيا في يونيو بتكلفة 16 مليار دولار. وإتمام هذه المشروعات سيترك فراغا في قطاع النفط، حيث لا توجد مشروعات معادلة لها قيد الطرح او التنفيذ لتشكل بديلا لهذه المشروعات التي يتم إنجازها.

من جانبها، تبدو هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين متعطشة للمضي قدما في تنفيذ العديد من مشاريعها، وتقدر البنوك الكويتية أيضا حاجة البلاد لمشاركة أكبر من قبل المؤسسات المالية المحلية في تمويل مشاريع الشراكة في البلاد، وتستكشف بشكل متزايد الإيجابيات التي ينطوي عليها الالتزام بتمويل مشروع محلي على المدى البعيد.

وختمت «ميد» بالقول إن الإنجاز من جانب الحكومة يعتبر عاملا أساسيا، وسواء أكانت العراقيل على مستوى وزاري أو برلماني أو أدنى منهما، فإن حاجة الكويت تتزايد لاتخاذ إجراء حكومي حاسم، والمضي قدما في التنفيذ إذا أرادت تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا