مخاطر المواجهة للأسواق والاقتصاد العالمي العام المقبل

دسمان نيوز – تتوقع المصارف في «وول ستريت» تواصل الاتجاه الصاعد للأسهم في العام المقبل، بدعم من الفائدة المنخفضة والسياسة النقدية التيسيرية للفدرالي ومرونة الاقتصاد المحلي.

لم يتوقع أحد الاتجاه الصاعد للأسهم العالمية في 2019، العام المليء بالبيانات الاقتصادية الضعيفة والصراعات التجارية والمخاوف من «بريكست»، ورغم ذلك سجلت الأسهم في أميركا والصين وأوروبا مكاسب كبيرة، بخلاف كل التوقعات.

كان هذا العام مليئا بالمفاجآت مثل حصول السوق اليوناني على لقب الأفضل في العالم بعد ارتفاعه 47 في المئة، وعموماً تمكنت الأسواق العالمية من عكس خسائر عام 2018، بعدما ارتفع كل قطاع تقريباً، وكان 2019 أيضًا عامًا للديون سالبة العائد وتجدد التحفيز النقدي.

استمرار الاتجاه الصعودي لـ»وول ستريت»

– تتوقع المصارف في «وول ستريت» تواصل الاتجاه الصاعد للأسهم في العام المقبل، بدعم من الفائدة المنخفضة والسياسة النقدية التيسيرية للفدرالي ومرونة الاقتصاد المحلي.

– يتجه مؤشر «إس آند بي 500» لينهي هذا العام عند مكاسب قدرها 25 في المئة، وهو أفضل أداء منذ عام 2013، وثالث أقوى مكاسب سنوية منذ بداية القرن الجاري.

– ربما لن تكون مكاسب 2020 أفضل أو حتى على نفس القدر من القوة، لكن العوامل التي قادت هذه المكاسب (خفض الفائدة، وإتمام مرحلة من الاتفاق التجاري) ساعدت بجعل التوقعات إيجابية للعام الجديد.

– وفقًا لأكبر 8 بنوك استثمارية في الولايات المتحدة، فإن متوسط المستوى المستهدف لمؤشر «إس آند بي 500» 3278 نقطة، بزيادة 4.6 في المئة عن مستواه في أوائل ديسمبر.

– الكاش هو الأصل الأقل تحقيقا للعائد هذا العام، لذلك كان مصرف «غولدمان ساكس» أكثر تفاؤلًا بشأن مسار الأسهم، قائلًا إن المستوى المستهدف للمؤشر للعام الجديد هو 3400 نقطة.

– لا يزال الاقتصاد الأميركي في خضم أطول توسع له، ويشهد سوق الأسهم أطول (وربما أقوى) سوق صاعد في تاريخه، ورغم المخاوف من تزايد التقلبات، يتوقع المستشارون الماليون أن يكون 2020 عاماً جيداً على الأسهم.

– يقول رئيس «ساج فاينانشيال» للاستشارات آلان كون: الدورة الاقتصادية الحالية هي الأطول لكنها أبطأ من نظيراتها السابقة، ومع ذلك فإنها لم تشهد اختلالات كبيرة كما في الماضي، وما دام الاقتصاد جيدا والفائدة منخفضة، لايزال هناك مجال للنمو والأسواق لتمضي قدمًا.

ركود أم انتعاش

– يقول المحلل الاستراتيجي لدى «فلوسباخ فون ستورتش» لإدارة الأصول توماس ليهر: لا نرى ركوداً ولا نشوة في العام الجديد، بل يوجد عالم ينمو بشكل معتدل، وبالنسبة لنا سنركز على الشركات التي يمكنها تحمل الرياح المعاكسة المؤقتة.

– لا تزال الصين تعمل على خفض المديونيات، ونظراً لعدم اليقين التجاري، فإن بيئة الاستثمار ستكون صعبة، ومن المتوقع أن تظل بيانات الاقتصاد الكلي ضعيفة.

– مخاطر الركود هدأت في النصف الثاني من عام 2019، لكن التوسع الأطول في تاريخ الولايات المتحدة يجب أن ينتهي عند مرحلة ما.

– بعد ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي السنوي بنسبة 3.1 في المئة خلال الربع الأول من عام 2019، تباطأ الاقتصاد إلى 2 في المئة و2.1 في المئة في الأرباع السنوية اللاحقة، ومن المتوقع أن يتباطأ خلال عام 2020.

– في الوقت نفسه، من المتوقع تجاوز قطاع التصنيع العالمي فترته الصعبة بعدما تضرر من الحرب التجارية، التي أثرت على الطلب وأسعار المواد، لكن البيانات بدأت تتحسن مؤخراً وأعادت التفاؤل للقطاع.

– تحسن التجارة العالمية وتراجع حالة عدم اليقين يمكن أن يعطي السوق دفعة إضافية، ويتوقع «مورغان ستانلي» تحسن النمو العالمي في بداية عام 2020، لكنه يعتقد أيضًا أنه سيكون مستقرًا على مدار العام كله.

الحروب التجارية

– وافقت واشنطن وبكين فقط على المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري، وبمجرد توقيعها، يعني ذلك أنه لايزال هناك حاجة للتفاوض حول اتفاق كامل.

– مع وجود المزيد من المحادثات التجارية، سيكون هناك خطر مطول يتمثل في تجدد الأخبار السلبية والتغريدات المقلقة والتهديد بزيادة الجمارك.

– كتب اقتصاديو «مورغان ستانلي» في مذكرة حديثة، أن تصعيد الحرب التجارية قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية كبيرة، لاسيما الإضرار بإنفاق الشركات والتوظيف.

– رغم أن الحرب التجارية مع الصين تعتبر أهم عقبة أمام النمو العالمي، فإن أميركا هددت مؤخراً بزيادة التعريفات الجمركية على شركائها الأوروبيين.

– يعتقد المحللون أن تكون قضية التعريفات الجمركية على السيارات الألمانية حاضرة بقوة في 2020، فضلا عن تعريفة الصلب والألمنيوم على البرازيل والأرجنتين التي هدد بها ترامب في بداية ديسمبر.

– مع ذلك، فمن الممكن للتوترات التجارية أن تفاجئ الأسواق بتطورات إيجابية، وهو ما يشكل خطراً على المستثمرين الذين يراهنون على تقدم أبطأ في المفاوضات.

الانتخابات الرئاسية الأميركية

– لن تُعقد الانتخابات قبل نوفمبر المقبل، لكنها مخاطرة سياسية سيراقبها المستثمرون عن كثب، وتتوقف درجة الخطر على هوية المرشح الديمقراطي الذي سينافس ترامب في نهاية المطاف.

– يقول محللو «بنك أوف أميركا»: إذا كان المحلل الديمقراطي أكثر اعتدالا فيمكن أن يقلل ذلك من عدم اليقين السياسي، لكن لو كانت له ميول حادة، سيشكل خطرا على بعض القطاعات.

– على سبيل المثال، تقترح الديمقراطية إليزابيث وارن، حظر أعمال التكسير الهيدروليكي النفطية، وبالتالي فإن فوزها سيكون له تداعيات سيئة على شركات الطاقة.

– من المحتمل أن تتطور المعنويات المرتبطة بالمخاطر وتسيطر على الأسواق في أواخر الصيف أو أوائل الخريف، حيث سينصب تركيز المستثمرين على الأخطار السياسية.

– في الوقت نفسه، يبحث المستثمرون عن إجابات حول ما سيحدث للحوافز المالية في ظل الإدارة القادمة، بعدما عززت تخفيضات ترامب الضريبية الاقتصاد والأسهم، ثم تلاشت آثارها.

في حين يقول العديد من المشاركين إن السوق لن يكرر الأداء القوي لهذا العام مجددا، خصوصا في ظل مجموعة من المخاطر التي تحيط بعام 2020، مازال مديرو المحافظ يؤمنون بأن هناك فرصا تنتشر في قطاعات مثل البنوك والطاقة والشركات المولدة للنقدية والموزعة للأرباح.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا