طلب نيابي لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ملابسات وفاة الظفيري

دسمان نيوز – كشف النائب محمد الدلال، عن عزمه وعدد من النواب التقدم بطلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ملابسات حادثة وفاة المواطن أحمد الظفيري، إضافة إلى اقتراح بقانون لنقل تبعية الأجهزة العلمية والطبية والبحثية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل.

وأوضح الدلال في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة، أن طلب تشكيل لجنة التحقيق التي تضم إلى جانبه النواب أسامة الشاهين وصالح عاشور وعبد الله الكندري ومحمد الهدية يحدد مهامها في البحث في ملابسات القضية وأحداثها والمسؤولين عنها.

وأضاف أن اللجنة حال تشكيلها سوف تبحث أيضا في الإجراءات التي تمت خلال الاحتجاز وأدت إلى وفاته، ومن قاموا باحتجاز المواطن، بالإضافة إلى ما تم من تحقيقات في وزارة الداخلية وتقاريرها عن الحادث.

وبين أن لجنة التحقيق المطلوب تشكيلها سوف تتألف من 3 أعضاء على أن تنجز تقريرها خلال شهر واحد، ويكون من مهامها التأكد مما تم تجاه التوصيات التي خرجت بها لجنة التحقيق في قضية وفاة الميموني.

كما أعلن الدلال في هذا الصدد عن أنه سيتقدم اليوم ومجموعة من النواب باقتراح بقانون لنقل تبعية الأجهزة العلمية والطبية والبحثية مثل الأدلة الجنائية والطب الشرعي والمعامل الجنائية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل.

وأوضح أن عملية نقل التبعية ستكون أسوة بما تم تجاه إدارة الخبراء بحيث يتم حفظ حقوق الموظفين والعاملين في تلك الإدارات ومراكزهم ومراتبهم وامتيازاتهم الوظيفية، مؤكدا أن هذا الإجراء من شأنه ضمان قدر كبير من الاستقلالية والحيادية ما يحقق ضمان الاطمئنان لدى المتخاصمين.

وقال الدلال إن الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية والدستور الكويتي كلها كفلت حق الإنسان إذا كان متهما بأن تضمن له الحماية الكاملة من التعذيب والإجراءات التعسفية والحط من الكرامة.

وأكد أن الدستور الكويتي ركز على هذه الأمور في الكثير من نصوصه بحيث لا يتخذ أي إجراء إلا وفق رقابة القضاء، وبالتالي لا يتم احتجاز أو إلقاء القبض على أي شخص إلا بإذن من النيابة العامة واضح ومحدد المعالم، ناهيك عن أنه لا يجوز إجراء أي تحقيق إلا بوجود محام وهذا ما تم اعتماده في مجلس الأمة في السنوات الأخيرة.

واعتبر أنه أمر خطير إذا صح ما تم تداوله عن تعرض المواطن أحمد الظفيري -رحمه الله- إلى التعذيب خلال احتجازه من قبل رجال الأمن ما أدى إلى وفاته، لا سيما أن المواطن المتوفى من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يفترض أن تتم مراعاتهم بشكل أكبر.

ورأى أن هذه القضية ليست بعيدة عن قضية المواطن محمد الميموني الذي توفي في عام 2011 تحت التعذيب في أحد المرافق التابعة لوزارة الداخلية، مشيرا إلى لجنة التحقيق التي شكلها مجلس الأمة آنذاك والتي انتهت بعدد من التوصيات المهمة جدا.

وبين أن توصيات لجنة التحقيق تلك، طالبت بإجراءات تتعلق بحماية المحتجزين مهما كانت إساءاتهم أو تجاوزاتهم على القانون، مشددا على عدم جواز الإساءة أو التعذيب ضد أي شخص مقيم على أرض الكويت.

وخاطب وزارة الداخلية قائلا “بافتراض صحة هذه المعلومات المتداولة فهل لا تزالون لم تتعلموا من قضية الميموني رحمه الله؟ وهل فعلا طبقتم توصيات لجنة التحقيق البرلمانية؟ وهل كان هناك محام عندما تم التحقيق مع الظفيري كما ينص القانون؟ وهل التزمتم بالتوصيات بأن يكون هناك تسجيل او تصوير أثناء التحقيق في أي جهاز أمني حتى نضمن الشفافية والنتيجة التي تحقق العدالة؟”.

واختتم الدلال تصريحه معربا عن خالص العزاء والمواساة لأسرة المواطن أحمد الظفيري، سائلا الله عز وجل أن يرحمه ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا