مسرح مكتبة الكويت الوطنية شهد احتفالا باليوم العالمي للترجمة

دسمان نيوز – شهد مسرح مكتبة الكويت الوطنية احتفالا باليوم العالمي للترجمة من خلال ندوة بعنوان “اللغة العربية واللهجة في الترجمة”، حيث تحدث مدير إدارة التراث العربي وائل الرومي عن التاريخ العريق للغة العربية ومكانتها بين لغات العالم والدور المفصلي للترجمة في تأثير الثقافة العربية والإسلامية في أرجاء أوروبا.

ثم تحدثت عضوة هيئة التدريس بكلية التربية الأساسية د. دلال المطيري عن أهمية الاعتزاز باللغة العربية وضرورة إجادتها.

كما ألقى الشاعر فالح بن طفلة قصيدة غراء عن اللغة العربية، وتلا ذلك حوار مع مدير مركز وجهة الفني عبدالعزيز العوضي عن جماليات الخط العربي.

من جهتها، قدمت جمعية المترجمين الكويتية ندوتها التي تحدث في بدايتها د. طارق فخرالدين رئيس الجمعية، مؤكدا أهمية الالتحام بين المترجم ولغته وثقافته الأم، حيث أنه بدون هذا الترابط العميق يكون عطاء المترجم مهزوزا وأداؤه منقوصا، وأنه ينبغي على المترجم أن يعطي الأولوية للتعمق في لغته القومية، والتعرف الوثيق إلى أبعادها الثقافية، لأنها زاده الأساسي في مهمة التواصل بين الثقافات.

وأشار فخرالدين إلى أن الإصدارات المترجمة عبر الخمسين سنة الأخيرة والصادرة عن وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة بالكويت، كانت مهمة، حيث برزت من خلالها أسماء لامعة من أبناء الكويت ممن أسهموا بترجماتهم ومراجعاتهم للترجمات في إثراء التراث الترجمي لروائع الأدب والفكر العالمي إلى اللغة العربية، وذكر الرواد منهم مثل عبدالعزيز حسين، ود. عبدالرزاق العدواني، وعلي الأنصاري وغيرهم ممن سبقهم من رواد الترجمة في الكويت ممن شكّلوا معا حلقة مستمرة أوصلتنا إلى جيل معاصر من المترجمين من أبناء الوطن متميز بعطائه في ميدان الترجمة.

العلاقة التاريخية

بدوره، تحدث الأديب والأستاذ الجامعي الحائز على جائزة الدولة التقديرية د. سليمان الشطي عن العلاقة التاريخية بين اللغة العربية والترجمة، فتناول الترجمة تاريخيا وأثرها في نهضة الأمم، ودورها في الحضارة العربية الإسلامية، وطبيعة الاهتمام بها، وسماتها الأساسية.

وبيّن نشاط الترجمة المصاحب للنهضة العربية الحديثة، والاهتمام الرسمي المبكر بها، مع إشارة إلى أهم المترجمات وطبيعتها، ثم عرج على ذكر أسباب توقف هذا النشاط، مع تقديم نظرة على نشاط الترجمة في القرن العشرين، وتردده بين الاهتمام الفردي والرسمي.

وأوضح الشطي الدور الخاص للكويت في مجال الترجمة ووعي رجالها بأثرها العظيم، ومن ثم الاتجاه المثمر في تشجيعها، مع بيان أهم مراكز هذه الترجمة وأهميتها، مبينا أن السمة العامة التي تتميز بها الرعاية الرسمية للترجمة في الكويت هو تمتعها بالاستمرارية.

التعددية الثقافية

من ناحيتها، أسهمت عضوة هيئة التدريس والمحاضر في دراسات الترجمة بجامعة قطر، أمينة سر جمعية المترجمين الكويتية، د. ضياء بورسلي بمشاركة مميزة عنوانها “الترجمة ما بين الازدواجية اللغوية والتعددية الثقافية” تحدثت فيها عن اللهجات العربية وعلاقتها بالفصحى، وتناولت وضع المترجم الذي يتوسط الثقافة الباعثة والثقافة المستقبلة، وناقشت القضايا المتعلقة بأهمية التعددية الثقافية في الترجمة، واختتمت مشاركتها بتأكيد أهمية تدريب المترجم لغويا وثقافيا، وقدّمت جملة من التوصيات المتعلقة بالموضوع.

أهمية الترجمة

وبعد ذلك تحدث عضوة هيئة التدريس والمحاضر في دراسات الترجمة ومصمم برنامج الدكتوراه في الترجمة بجامعة الكويت، وعضو مجلس إدارة جمعية المترجمين الكويتية د. محمد بن ناصر، حيث قدّم مشاركة بعنوان “بين مطرقة المجاز وسندان اللهجة في الترجمة”، أماط اللثام فيها عن أهمية الترجمة بين اللغات واللهجات العامية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا