‏يا وجه أستح ،، بـ قلم مشاري الاسود

تبنى الدول المحترمة على أساس واضح من خلال احترام المواطن وتوفير كافة السبل لراحته وتلبية احتياجاته وتوفير متطلباته وخصوصاً اذا كانت هذه الدولة تصنف من أغنى دول العالم .

منذ العام الماضي عانت الكويت أزمة لم يشهدها تاريخها من خلال الأزمة الشهيرة بـ ( أزمة الأمطار ) عندما أصبحت الدولة مشلولة في الطرق والمباني وبعض الوزارات من خلال عدم السيطرة على الأمطار وانكشاف مدى الفساد في المواد الموضوعة في الطرق السريعة مما سبب الحصى المتطاير في شوارع الكويت وباقي مرافق الدولة ، ووعدت الحكومة الرشيدة بالحل السريع على حل مشكلة الطرق وتلافيها مستقبلاً.

عادت قبل أيام هذه الأمطار المباركة التي أصبح المواطن يخاف من نزولها خوفاً من تدمير سيارته او بيته او مرافقه الحكومية ، وازداد الأمر سوءاً وكأن ماحدث في العام الماضي لم يحدث ، ويتم التعامل في وسائل الإعلام الرسمية بتهاون وتجاهل لأهم مرافق الدولة الجديدة ومنها جامعة الشدادية التي كلفت الدولة مليارات حيث تم تسريب الأمطار في مكتبتها الرسمية!

الاستعراض بأننا بلد الإنسانية وتجاهل الداخل الكويتي أمر أصبح مقزز ، كيف نرضى بأن نكون بلد إنساني خارجياً وبلد ينخره الفساد داخلياً على مرأى الجميع من المسؤولين بلا اي تحرك ، إلى أين تريدون الوصول بالكويت ، اختبار صبر الشعوب أمر في غاية الخطورة وتجاهل مناشداته بمحاربة الفساد ومعاقله ، والرد على ذلك بالعناد والمكابرة أصبح ذلك بشكل مريب وكأننا بلد ليس بلدنا ويتحكم في مصيرها الفاسدين! لا نقول سوى ” يا وجه أستح ”

باحث دكتوراه في جامعة القاهرة
مشاري محمد الاسود

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا