وزير الخارجية أعرب عن أسفه للتهديدات المحيطة بليبيا وتمنى ألا تنزلق للمزيد من سفك الدماء

دسمان نيوز – أعرب نائب وزير الخارجية خالد الجارلله عن شعوره بالفخر باستضافة الكويت اجتماعات حلف الناتو، وأن يكون للحلف مقر بها، الأمر الذي يعبّر عن الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيراً إلى أن دول الحلف الأطلسي تلعب دوراً مهماً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأضاف الجارالله، في تصريح خلال مشاركته في احتفال سفاراة كازاخستان بالعيد الوطني أمس الأول، أن «مقر الحلف في الكويت يؤدي إلى ترسيخ العلاقة الاستراتيجية بيننا، ويعزز الإمكانات العسكرية الكويتية من خلال التدريب والأنشطة العسكرية التي يقوم بها الحلف مع الجيش الكويتي»، مشيراً إلى أن الحلف والكويت يحتفلان بمرور 15 عاماً على انضمام الكويت إلى مبادرة إسطنبول.

ولفت إلى أن «الكويت صديقة لدول الحلف قبل انضمامها إلى مبادرة إسطنبول، وهي علاقات راسخة، ومن ضمن منطلقها تبلورت فكرة وجود مقر للحلف بالكويت»، مستطرداً: «ونحن فخورون بذلك، وهذا الأمر لم يأتِ من فراغ، بل جاء لمكانة الكويت وما تقوم به من دور كبير في قضايا السلم والأمن وحل النزاعات بالعالم، فضلاً عن الدور الإنساني الذي تقوم به في شتى أنحاء العالم».

دخول إسرائيلي البلاد

وبسؤاله عما نُشر على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية «باللغة العربية»، بشأن زيارة إسرائيلي للكويت، ذكر الجارلله أن الجهات المعنية تحقق في هذا الموضوع، موضحاً أنه إذا دخل هذا الشخص البلاد فبالتأكيد أنه لم يدخل وفق جوازه الإسرائيلي بل بجواز سفر لإحدى الجنسيات التي يُسمح بدخولها الكويت.

وأضاف: «الجميع يعلم أن موقف الكويت واضح في قضية التطبيع مع إسرائيل، وموقفها الثابت والراسخ من القضية الفلسطينية، ونحن مستمرون بدعم تلك القضية إلى أن يتحقق الحل العادل والشامل، وينال هذا الشعب الشقيق مطالبه الشرعية».

صفقة القرن

وحول تصريحات رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم، بشأن قرب تطبيق ما يعرف بـ «صفقة القرن»، وتصريحات الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط بضياع قضية فلسطين، أكد الجارلله أن القضية الفلسطينية لم تضِع، موضحاً أن «صفقة القرن لم تكن حديث الأمس، بل كانت في إطار المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في المنامة».

وأضاف: «ما يعنينا في الكويت أن موقفنا واضح من هذه القضية، إذ نتمنى أن تتفق معطيات صفقة القرن مع مرجعيات حل القضية الفلسطينية وقرارات الأمم المتحدة، أما إذا لم تتفق فالأمور ستشهد المزيد من التعقيد».

الأزمة اليمنية

وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية، قال: «بعد التوقيع على الاتفاقية بين المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية أصبحت هناك بوادر إيجابية»، مضيفاً أن التحرك الذي يقوم به المبعوث الأممي مارتن غريفيث يعتبر إيجابياً، مشيراً إلى أن الكويت أعلنت استعدادها لاستضافة أي توجه لعقد جولة قادمة من المشاورات اليمنية.

وعن الأزمة الخليجية، أوضح أنه «لا يوجد جديد حول هذا الخلاف، وما أستطيع قوله فقط هو أن ندعو الله عز وجل أن يزول هذا الخلاف».

الأزمة الليبية

من جهة أخرى، قال الجارالله: «إننا نشعر بألم وأسف شديدين للتهديدات التي تحيط بليبيا والتصعيد الحاصل هناك، ونتمنى ألا تنزلق ليبيا إلى المزيد من سفك الدماء، وأن يتمكن المبعوث الأممي من أداء دوره، وأن يعم الأمن والاستقرار في ليبيا الموحدة والآمنة».

وبشأن موقف الكويت من مطالبة البرلمان الليبي مجلس الأمن بعدم الاعتراف بالاتفاقية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا، لفت إلى أن عضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن شارفت على الانتهاء، «وساهمنا وشاركنا من خلال هذه العضوية بالنقاشات التي تدور في المجلس فيما بتعلق بالشأن الليبي والأزمة في اليمن وسورية وكل هموم وشجون الأمة العربية»، مضيفاً: «ونحن على استعداد إذا كان هناك طرح ونقاش لمناقشة القضية الليبية في مجلس الأمن أن يكون لنا رأي فيها».

من جانب آخر، أعرب الجارالله عن سعادته بإجراء الانتخابات الجزائرية، التي أسفرت عن انتخاب رئيس جديد أعلن تواصله مع الحراك والتحاور معه لما فيه مصلحة البلاد واستقرارها وأمنها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا