الجلاهمة: «أمانة الأوقاف» حريصة على تفعيل مجالات التعاون المشترك مع جميع المنظمات

دسمان نيوز – أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية فهد الشعلة على حرص الامانة العامة للأوقاف منذ انشائها عام 1993 على أن تقدم للمجتمع رؤيتها المعاصرة لتفعيل الدور التنموي للوقف الاسلامي وتوجيه قدراته نحو تنمية المجتمع والنهوض به في كل المجالات، حيث دعمت جهود التنمية الاجتماعية والتعليمية والصحية والدعوية داخل الكويت وخارجها، بما يحقق المقاصد الشرعية للوقف ولا يخالف شروط الواقفين، ويلبي حاجات أفراد المجتمع في شتى الميادين، تحقيقا لمرسوم انشائها الذي نص في فقرته الثانية على اختصاص الامانة العامة بالدعوة للوقف، والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه، بما في ذلك إدارة أمواله واستثمارها، وصرف ريعها في حدود شروط الواقف، وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف، وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا.

جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الوقفي السادس والعشرين «الوقف والمنظمات الدولية» الذي تنظمه الأمانة العامة للأوقاف برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، صباح امس.

وقال الشعلة لقد غدت أمانة الأوقاف صرحا اسلاميا عملاقا له بصماته الواضحة على مستوى العالم الاسلامي، وتجربة رائدة في مسيرة التنمية، ونموذجا وقفيا جديرا بالدراسة والبحث، وهي فرصة كبيرة للباحثين لسبر اغوارها كما انها كجهة رسمية حققت انجازات ضخمة في العديد من المجالات داخليا وخارجيا، ومثلت نقلة نوعية للعمل الوقفي في الكويت، وخطوة حكومية رائدة للنهوض والارتقاء به في شتى مجالاته، قد وفقت اليوم في اختيار شعار هذا الملتقى «الوقف.. والمنظمات الدولية»، ليعبر عن التطور والتوسع الذي وصلت اليه الأمانة ومدى تأثير ذلك في تعزيز مكانة الكويت كمركز دولي للعمل الإنساني، والمساهمة في تحقيق الركيزة الأولى من رؤية «كويت جديدة» والتي تنص على: «تحسين التواجد الاقليمي والعالمي لدولة الكويت في المجالات الديبلوماسية والتجارية والثقافية والاعمال الخيرية».

واضاف ان هذا الملتقى الوقفي والذي يعمل على ابراز العلاقة التكاملية بين الوقف والمنظمات الدولية في خدمة الانسان والتنمية، ويطمح الى تبني المنظمات الدولية للصيغة الوقفية في تمويل مشاريعهم الانسانية، وستدور ندواته وجلساته الحوارية حول 4 محاور رئيسية هي: جهود دولية في خدمة الانسانية، اثر الوقف في استدامة المعونات، الامانة العامة للاوقاف وعطاءاتها الدولية، بصمات خيرية بطموحات شبابية.

من جهته قال الأمين العام للامانة العامة للاوقاف محمد الجلاهمة: ان الوقف أحد أفضل اعمال البر والإحسان التي تتحقق بها مقاصد الشريعة الاسلامية السمحة، وهو المحضن الذي تتجسد فيه قيم التكافل الاجتماعي، ورعاية حقوق الضعفاء، والانفاق في أوجه البر المتنوعة وسبل الخير المتعددة والمورد الذي يفيض بالخير على كثير من المؤسسات، والمرافق الاجتماعية، والثقافية، والدينية، والمعمارية، وبأموال الوقف يتم انشاء العديد من المؤسسات التي تلبي حاجات المسلمين وغير المسلمين في شتى المجالات والميادين.

وذكر الجلاهمة ان الأمانة العامة للاوقاف ومنذ انطلاقها ركزت على مجالات العمل التنموي العام، وانطلقت الرؤية الاستراتيجية لتؤكد ريادتها وتميزها في مسيرة النهوض بالمجتمع في مختلف المجالات، حيث نصت على «التميز في استثمار الوقف وصرف ريعه وتعزيز ثقافته بشراكة مجتمعية فاعلة»، ومن هذا المطلق حرصت الامانة العامة للاوقاف على تفعيل مجالات التعاون المشترك مع المنظمات الدولية والمحلية في مختلف الاختصاصات، لدعم جهود التنمية، من خلال اقامة شراكة مجالات التنمية المجتمعية مع تلك المؤسسات، بل وتبني مبادراتها التنموية بشكل أو بآخر، تحقيقا للنفع العام والبناء المجتمعي والنهوض بالافراد والمجتمعات، وتحقيق الآمال والطموحات، في اطار وشروط الواقفين والواقفات.

وتابع: ومع تطور جهود وأعمال الامانة العامة للاوقاف، واتساع دائرة المشاركة والتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية في تنفيذ مجالات عملها وأنشطتها المختلفة، فإن إقامة الملتقى الوقفي تحت شعار «الوقف.. والمنظمات الدولية» يأتي تأسيسا على علاقات الأمانة العامة للأوقاف ببعض المنظمات الدولية، وخصوصا المعنية منها بمساعدة المحتاجين والفقراء واللاجئين وغيرهم، مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي وغيرهما، كما ان هذا الملتقى يعقد في إطار صياغة مستقبل العلاقات بين المؤسسات الوقفية والخيرية والمنظمات الدولية سعيا للاستفادة من تجارب الآخرين، في إطار دعم المشاريع والمصارف الوقفية التي تنفذها الأمانة والأنشطة والبرامج التي تنفذها المنظمات الدولية، بهدف تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الأنشطة جميعا، وتعظيم الاستفادة من ناتجها، إضافة الى تحقيق الالتقاء مع أصحاب الرأي والمشورة في هذا المجال.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا