الميزانيات : ضرورة إعادة النظر في الهيكل الإداري للدولة

دسمان نيوز – في حين أكدت لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية “ضرورة إعادة النظر في الهيكل الإداري للدولة، لما يشوبه من تداخل وتشابك في الاختصاصات، أملت اللجنة أن يكون الأمر محط اهتمام رئيس مجلس الوزراء الجديد”.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد، في بيان صحافي أمس، إن اللجنة اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي لوزارة المواصلات عن السنة المالية المنتهية 2018/2019 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنها.

وأضاف عبدالصمد: ناقشت اللجنة عدم وضوح الرؤية الحكومية بشأن بقاء الوزارة من عدمه، تطبيقا للمرسوم 5 الصادر 2017 والمعني بتكليف وزير الدولة لشؤون الخدمات باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختلفة لخصخصتها أو نقل اختصاصاتها.

وأوضح: على الرغم من انتقال العديد من الاختصاصات من الوزارة، فإنه تبين للجنة عدم وجود أي بوادر أو إجراءات جادة نحو تطبيق ما جاء بالمرسوم فعليا، ولا توجد أي خطة زمنية لذلك، حيث سبق للجنة مرارا وتكرارا بحث هذا الأمر في اجتماعات سابقة حول ما يشوب هيكل الدولة الإداري من تداخل وتشابك في الاختصاصات، على مستوى الجهات المعنية، إضافة إلى اجتماعات سابقة مع رئيس مجلس الوزراء لحل القضايا العالقة، كما ستتابع اللجنة ذلك وتأمل أن يكون محط اهتمام رئيس مجلس الوزراء الجديد.

وتابع: وتبين للجنة أن انتقال الاختصاصات إلى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات لم ينعكس على مصروفات الوزارة بالانخفاض، حيث ما زالت تنفذ فنيا العديد من تلك الاختصاصات المنقولة، وللهيئة مسؤولية التحصيل عن الرسوم والإيرادات، موضحاً أن إيرادات الهيئة لا تعبر عن أدائها الفعلي وإنما هي تابعة لما نقل من الوزارة من اختصاصات كانت تحصل من خلالها تلك الإيرادات، حيث إن الوزارة أكدت أن مستوى تحصيل الإيرادات من قبلها وبحجم متواضع من الموظفين أعلى مما يحصل الآن من قبل الهيئة، والبيانات المالية التاريخية التي اطلعت عليها اللجنة تؤكد ذلك.

وقال عبدالصمد: “أكدت اللجنة ضرورة إعادة النظر في الهيكل الإداري للدولة والوقوف وقفة جادة في إيجاد حل لهذه القضية، التي يؤدي تفاقمها إلى تعطل قطاعات مهمة في الدولة”.

وتابع: “كما ناقشت اللجنة ما ورد من ملاحظات للجهات الرقابية نتيجة بعض الاختلالات المالية والإدارية الناتجة عن قصور وضعف الرقابة الداخلية في الوزارة، والذي أدى إلى استمرار العديد من الملاحظات ومنها على سبيل المثال لا الحصر استمرار تضخم الديون المستحقة للحكومة، ليبلغ ما يقارب 103 ملايين دينار وضعف متابعة الوزارة في تحصيل مستحقاتها من بعض المبالغ، مما أدى الى تراكمها، وبلغ ما أمكن حصره منها 75 مليون دينار، وذلك عن تحصيل اشتراكات سنوية وقطوعات كيبل، إضافة إلى حرمان الخزانة العامة من إيرادات بلغت نحو 1.7 مليون دينار نتيجة حفظ العديد من القضايا المرفوعة من الوزارة، للمطالبة بمديونياتها من الأفراد والشركات.

وأضاف: “تبين انخفاض إجمالي الإيرادات بنسبة %65 عما كانت عليه قبل 10 سنوات، وكان ذلك نتيجة نقل بعض الاختصاصات، كما أشير مسبقا إلا أن الاختلالات المالية والإدارية كان لها دور في ذلك، وأفادت الوزارة بأن جزءا كبيرا من تلك المديونيات قد تعذر تحصيلها بسبب أنها تعود لسنوات قديمة وتعذر الوصول أو الاستدلال على بيانات المعنيين بالسداد”.

ولفت عبدالصمد الى ان “اللجنة شددت على ضرورة فصل المديونيات متعثرة التحصيل وإيجاد آلية لمعالجتها تحت رقابة ديوان المحاسبة وتفادي تضخم الأرصدة لأكثر من سنة مالية، كما أكدت ضرورة تفعيل الأجهزة المالية في الوزارة ومكتب التدقيق والتفتيش التابع للوزير لما له من أثر في حل العديد من الملاحظات، خاصة فيما يتعلق بما نوقش من اختلالات مالية وإدارية”.

وبين تقرير المكتب الفني للجنة الميزانيات، بشأن وزارة المواصلات، أنه يتضح من الحساب الختامي والملاحظات المسجلة على الوزارة من الأجهزة الرقابية ضعف الإجراءات التي تتخذها في سبيل تحصيل إيراداتها، وفيما يلي أمثلة على ذلك: استمرار تضخم حساب الديون المستحقة للحكومة ليبلغ نحو 103 ملايين دينار، وضعف متابعة وإجراءات الوزارة في تحصيل الاشتراكات السنوية للمنتفعين بخدماتها، مما ادى إلى تراكم المستحقات لتبلغ 69.7 مليون دينار، وضعف إجراءات الوزارة في تحصيل المبالغ المستحقة عن قطوعات الكيبل، مما أدى إلى تراكم المستحقات لتبلغ نحو 5 ملايين دينار، وتراخي الوزارة في المطالبة بمستحقاتها عن خدمات الهاتف الدولي من إحدى الشركات، والبالغة نحو 212 ألف دولار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا