التطبيقي : تحويل «التربية الأساسية» إلى جامعة عبدالله السالم

دسمان نيوز – أعرب عميد كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. فريح العنزي عن أمله أن تتحول «التربية الأساسية» إلى جامعة حكومية باسم «عبدالله السالم»، مبيناً أن هذه الكلية كانت نواة لفكرة جامعة، وفق القانون الذي صدر من مجلس الأمة، وبعد إنشاء قانون الجامعات الحكومية، «يحدونا الأمل الآن في مجلس الأمة، وخصوصا اللجنة التعليمية أن تتحول الكلية إلى جامعة بأسرع وقت». وقال العنزي، خلال حديثه لبرنامج «حديث التنمية» بإذاعة دولة الكويت، إن «التربية الأساسية» تعتبر أكبر كلية على مستوى الخليج العربي، لافتا إلى أن عدد طلابها وطالباتها يبلغ 25 الفاً، وفيها أكثر من 700 عضو هيئة تدريس، وأكثر من 1000 مدرب و300 موظف إداري. وأضاف أن كل الطلبة غير المقبولين في الجامعة يتوجهون إلى «التربية الأساسية»، ومعظم الطالبات ذوات النسب المرتفعة يذهبن إلى نفس الكلية «لاعتبارات تتعلق بثقافة المجتمع، وبالتالي لدينا أعداد رهيبة»… وإلى التفاصيل:

• بداية حدثنا عن كلية التربية الأساسية؟

أنشئت «التربية الأساسية» عام 1962، حيث كانت في السابق معهداً للمعلمين، ثم سميت المعهد الفني في احدى الفترات، ثم معهد التربية للمعلمين، ثم تم تغييرها إلى كلية التربية الأساسية في ثمانينيات القرن الماضي.

• كيف ترى نمو أعداد الطلبة منذ نشأتها إلى اليوم؟

نمو اعداد الطلبة لم يأت من فراغ، فهذه الكلية تعتبر اكبر كلية على مستوى الخليج العربي، حيث يبلغ عدد الطلاب والطالبات 25 الف طالب وطالبة، وفيها اكثر من 700 عضو هيئة تدريس واكثر من 1000 مدرب و300 موظف اداري بالإضافة الى الكثير من العمالة لحفظ الامن والنظافة.

«جامعة عبدالله السالم»

• أين ذهب مشروع تحويل الكلية إلى جامعة؟

كلية التربية الأساسية نواة لجامعة جابر الحكومية، وفق القانون الذي صدر من مجلس الامة، ولكن للأسف الشديد بعد فترة من اصدار القانون تم تعديل القانون وإنشاء قانون الجامعات الحكومية، «ويحدونا الامل الان في مجلس الامة، وخصوصا عبر اللجنة التعليمية، أن تتحول هذه الكلية الى جامعة وبأسرع وقت، وهو مطالب بتسمية هذه الكلية باسم جامعة عبدالله السالم، وكذلك الحال مع الكلية الأخرى الدراسات التجارية والتكنولوجية متى ما استكملت برامجها في البكالوريوس تنضم إلى الجامعة.

وتعتبر جميع برامج الكلية برامج جامعية، وخريجوها يذهبون مباشرة للحصول على الماجستير والدكتوراه في ارقى الجامعات العالمية، ثم يعودون أعضاء هيئة تدريس في الكلية.

وقد وضعنا من ضمن اهتماماتنا عمل برامج الدراسات العليا في الماجستير، لاسيما أن لدينا 70 أستاذاً و100 أستاذ مشارك و300 أستاذ مساعد، وبالمقارنة بكلية التربية بجامعة الكويت فعلى الرغم من أعداد الأساتذة المحدودة بها، فإن لديها برامج دراسات عليا، ونحن نطمح إلى أن تكون «التربية الأساسية» متميزة على مستوى الخليج العربي على مستوى الأداء والعطاء وعائدها على المجتمع.

• أصبحت «التربية الأساسية» جامعة أو بقيت كلية… ما الذي يتغير؟

المشكلة الكبيرة هي أنه منذ انشاء جامعة الكويت في عام 1966 وإلى الآن لا توجد جامعة حكومية أخرى على الرغم من النمو السكاني الكبير للكويت، وكلية التربية الأساسية استكملت كافة ملامحها منذ الثمانينيات، وأقل شيء لها أن تصبح جامعة تطبيقية، فمن المسؤول عن عدم تعددية الجامعات الحكومية، يجب أن ننظر إلى عدد الجامعات في الدول الأخرى التي هي اقل من جانب الإمكانيات الاقتصادية وحتى الإمكانات العلمية، كما ان انشاء جامعة جديدة سيحل مشكلة اعداد الطلبة الكبيرة من خلال مبان اكبر وطاقة استيعابية أعلى.

• ماذا عن نظام البعثات والتعيين في «التربية الأساسية»؟

اللوائح والأطر المتعلقة بالبعثات الدراسية والتعيين واضحة وفق معايير تساوي ما بين جميع المتقدمين، وهناك لجان خاصة بالبعثات والتعيينات من ناحية عملية الضبط، وبالتأكيد فإن الكلية بحاجة ماسة لزيادة اعداد أعضاء هيئة التدريس مادامت هناك اعداد كبيرة من الطلبة.

• كيف يبدأ إعداد المعلمين التربويين؟ وهل هناك خطوات جديدة في هذا السياق؟

نحن في الكلية ومنذ تسلمي مهام عميد الكلية وضعت في الاعتبار عدة أهداف أولها إعادة النظر في البرامج والمناهج العلمية، وكما هو معلوم فإنه كل ٥ سنوات يعاد النظر في هذه البرامج والمناهج حتى تواكب متغيرات العصر، وقد وجهت خطاباً إلى جميع الأقسام العلمية بإعادة النظر في توصيف المقررات العلمية واضافة كل ما هو جديد وفقا لمتغيرات العصر، وقريبا سيتم اشهار بعض البرامج الجديدة.

وإضافة إلى ذلك فقد حصل قسم علوم المكتبات على الاعتماد الاكاديمي، وتم عمل ورشة عمل لباقي الأقسام العلمية للاستفادة من هذه التجربة، كما ان هدفنا تعريض جميع الأقسام العلمية للاعتماد الاكاديمي، حتى لو استغرق هذا الامر وقتاً طويلاً، كما اننا نسعى العام المقبل إلى انشاء مؤتمر دولي علمي حول «التعليم وعلاقته بالتنمية المستدامة عام 2035»، لإلقاء الضوء على عدة محاور لها علاقة بتشخيص التعليم والواقع التعليمي في الكويت، ووضع الحلول الناجعة تجاه هذه المشكلات التي يعاني منها الجسم التعليمي في الكويت.

ونحن بحاجة الى زيادة الميزانية الخاصة بالتعليم في وزارة التربية والجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، خصوصا ان ترتيب الكويت في جودة التعليم متأخر مقارنة بباقي الدول.

مشكلة الشُّعَب وتكدس الطلبة!

قال العنزي إن لكل مؤسسة اكاديمية وتعليمية طاقة استيعابية، مبيناً أن إشكالية كلية التربية الأساسية أن اعداد الطلبة فيها اكبر من حجمها، مبيناً أن لدى الكلية اعداداً رهيبة حتى ان عدد الطالبات وحدهن بها يقارب ٢٠ الفا.

وعن الحلول، أفاد العنزي بأنه من خلال التعاون مع عمادة القبول والتسجيل يتم فتح المزيد من الشعب الدراسية لمواكبة الاعداد المتزايدة، مع زيادة اعداد الطلبة في القاعات الدراسية، موضحاً أنه في بعض المقررات تمت زيادة العدد الى 80 طالبا بعد ان كان 50، «ونحن مجبرون على هذه الزيادة، علاوة على ذلك تم فتح الكلية حتى الساعة الثامنة مساء لحل إشكالية التكدس الطلابي».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا