البط «حياتها»..وأنت رويحتها! بقلم : يوسف عبدالرحمن

 لا أعرف من الراوي ولكنها وصلتني في «الواتساب» تحكي قصة «أُم عزيزة نفس» لا تمد يدها (تسولاً) وإنما (تكد) في هذه الحياة في

وصف الصورة

مهنة صعبة تستلزم فيها (المثابرة)، ولو حصل أن تشرفت بمعرفة هذه الأم ما ترددت ثانية في (تقبيل رأسها) فهي والله (أُم يُفتخر بها) وهي أنموذج للأم في كل مكان وزمان.. خلكم معي في رحلة هذه الإنسانة التي تتعب في هذه الحياة لتوفر لابنها فلذة كبدها حياة قادمة تعلوها الشهادة.. اقرأوا وتمتعوا بهذه الرحلة التي تؤدبنا وتعلمنا وتخبرنا عن أناس يبدأون يومهم في الظلمة لينالوا النور وما أجملها من رحلة:كانوا دايما بيقولولي أمك بتفرش على بط في السوق (أي تبيع البط)!الكلمة دي كانت ثقيلة على نفسية طفل مثلي كانت بتجيب البط الصغير وتربيه في الاوضة بتاعتها وتنام هي في الصالة وكان عندها مراحل عمرية مختلفة للبط بحيث يبقى عندها على الاقل كل أسبوع بط جاهز للبيع، كانت تقوم قبل الفجر بساعة تصلي ركعتين لله وتدخل الاوضة تجيب كام بطة وتحطهم في سبت وتمشي، كنت بدعي ربنا دايما تروح عليها نومة ومتروحش تقعد في السوق ببط تاني، ولكن ربنا عمره ما قبل الدعوة دي، حياتي كانت صعبة نربي البط ومناكلوش يتريقوا عليا أصحابي ومقدرش أتكلم معاها لأني بحبها.. هي أمي وكل حياتي!لحد ما في يوم وهي طالعة وشايلة السبت على دماغها وقعت على الأرض وندهت عليا ألحقها يومها أنا عيطت كتير وظنيت أنها وقعت بسبب الدعوات اللي كنت بدعيها انها متصحاش للسوق، رجلها اتلوت وبردو مرضيتش تقعد وجابت جلابية قديمة كانت عندها وأخدت الكُمْ بتاعها وربطته على رجلها ورفعت السبت على دماغها ومشيت تعكز من رجلها وكملت وراحت السوق.. من مثل أمي؟يومها قلت لنفسي هي ايه اللي يجبرها على كده وايه يخليها تنضف تحت البط وتحطله ياكل وتخاف عليه مثل حياتها؟فضلت بردو أدعي انها تبطل الشغلانة دي زهقت من كلام صحابي وانها جيبالي الكلام من الناس والاستهزاء!وفي مرة تعب البط اللي هي مربياه ومات وفضلت تعيط بحرقة عليه أنا يومها فرحت جدا انها مش رايحة السوق والبط مات وفضلت أقولها هو مش ابنك اللي مات متعيطيش، بس بعدها عرفت كويس أوي هي عيطت ليه.

لما طلبت منها كشاكيل جديدة للمدرسة مكنش معاها تدفع ثمنها!ولما طلبت مصروفي مكنش معاها ولما طلبت شبشب جديد بدل اللي اتقطع مكنش معاها!حتى الأكل اللي كنت بتريق عليه مبقاش موجود.. كل ده من إيه يا ترى؟موت البط كله خلاني أحس بالعجز اللي فضلت أمي طول عمرها تداريه وعرفت وقتها انها هي اللي مستحملة كلام الناس ومستحملة التعب علشاني وعلشان تعلمني لأن البط حياتها ومعاشها وأنا روحها ومستقبلها!أنا حاليا كبرت والكلام دا فات عليه سنين بس الفرق اني بقيت أربي معاها البط بكل سعادة، بقيت فخور بشغلها وبصحى قبلها أحط البط في السبت وأشيله قصادها لحد السوق ومبعملش حساب للكلية ولا لشكلي لأني بدون تربية البط دا مكنتش هبقى الراجل المتعلم دا ومش بس كده أوقات كتير بقعد أبيع معاها وأصورها وأتصور معاها. ونصيحتي هنا لكل الأولاد والبنات اللي في مثل عمري احرصوا على ترضية أمهاتكم فهم والله أحرص الناس عليكم وعلى مستقبلكم!

وصف الصورة

٭ ومضة: يا أم البط.. أيتها السامية بألقابك وأوصافك، اسمحي لي ولقرائي بأن (نحييك) ونُقبّل رأسك الطاهر العزيز الذي يحمل (هما) كالجبل لتوفير حياة طيبة لابنك البار بك بإذن الله.

إليك (سلام وتحية) وربنا يرزقك الفردوس الأعلى من الجنة وسعادة الدارين يا أحلى وأجمل وأنبل وأكرم أمّ!لا نقول إلا ربنا يرزقك الصحة والعافية فوجودك حياة ودعوتك نجاة وقدماك الجنة.. طبت وطاب يومك وغدك يا أمنا!

٭ آخر الكلام: والله.. إن الأُم في الحياة هي (كنز الكنوز) ولا شيء يضاهيها وأقسم بمن أحل القسم انك أيتها الأم (لذة الحياة).. اللهم ارحم كل أم رحلت.. قولوا آمين!

٭ زبدة الحچي: هناك مقولة جميلة.. ان الرجال صنعتهم أمهاتهم!ولهذا نجد أن (لفظة الأم) هي أجمل مناداة في الوجود، هي كلمة صغيرة الحروف كبيرة المعاني مملوءة بالحب والأمل والعطف والحنان، إنها رقة الاسم وعذوبته وهي رفيقتك في أفراحك وأحزانك وشدتك وعزاك، الضاحكة لنجاحك هي باختصار: أمك.. وهل هناك أجمل من هذا الاسم؟.. آه ما أحلاك يا أمي.. كم أفتقدك حيل!الأم العاملة على أطفالها.. تستحق أن نكتب لها.. في أمان الله.

الانباء – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا