ميزانية «البطاقة المدنية» بـ 50 فلساًبقلم : ذعار الرشيدي

قدمت كل الطلبات لإصدار بطاقة مدنية جديدة، صورة الجواز والصور وإخطار البصمة، وأبلغتني الموظفة بأن رقم البصمة ربما يكون غير صحيح رغم انه صادر من الأدلة الجنائية لوزارة الداخلية، المهم انتظرت أسبوعا، بعدها عدت إلى ذات الموظفة بخطاب إخطار بصمة جديد فأبلغتني بأن الاخطار الأول الذي قدمته لها كان صحيحا ولكنها لم تكن تعرف موقع رقم الإخطار الصحيح، وهو ما تسبب بالتعطيل عند إدخالها البيانات، على أي حال قدمت لها الإخطار الجديد وسجلت الرقم الجديد وتم قبول إصدار البطاقة، وعدت للمنزل بعد أن أبلغتني الموظفة بأنه سيتم إصدار البطاقة بعد 24 ساعة، انتظرت اربعا وعشرين ساعة وكنت بين فترة وأخرى أراجع موقف البطاقة عبر موقع البطاقة المدنية الذي كان يعطيني رسالة بضرورة دفع الرسوم، يوما بعد آخر من الانتظار وبعدها توجهت للمرة الثالثة إلى جنوب السرة حيث المقر الرئيسي للبطاقة المدنية لتبلغني الموظفة بأنها نسيت تحصيل الرسوم عن البطاقة، وأنها نسيت «الله يعطيها العافية» أن تطلب مني تسديد الرسوم، المهم تحاملت على نفسي ودفعت الرسوم عبر الكي نت، وأعطتني إيصالا على أن ينتهي إصدار البطاقة خلال 24 ساعة، طبعا بين الـ 24 ساعة الأولى والـ 24 ساعة الثانية أكثر من 8 أيام، والآن ندخل اليوم الـ 14 من مراجعتي الأولى ولم تصدر البطاقة بعد، وموقع البطاقة المدنية على الإنترنت لا يعطي تفصيلات سوى جملة راجعنا خلال أسبوع.

طبعا اشتركت في خدمة الرسائل القصيرة ذات التكلفة للاستعلام عن البطاقة ولكن كان الرد أن «البطاقة قيد التجهيز وسنقوم بالرد عليك لاحقا»، وهنا تم تحصيل مبلغ مالي مني بسبب الرسائل القصيرة «50 فلسا للرسالة» دون أن أحصل على خدمة فعلية فقد أبلغتني الرسائل بما اعرفه مسبقا.

> > >

الهيئة العامة للمعلومات رائدة التعاملات التكنولوجية ليس في الكويت فقط بل في المنطقة بأسرها، استغرقني الأمر معها ومع موظفيها لاستخراج بطاقة مدنية جديدة الآن 14 يوما وثلاثة مشاوير لجنوب السرة، مرة لتقديم الطلب ومرة لأعيد تقديم إصدار البصمة لأن الموظفين لا يعرفون أين يوجد رقم الاخطار ليدخلوه في الجهاز، وثالثة لدفع الرسوم التي لا يمكن دفعها عن طريق الموقع، طبعا لا يوجد إصدار فوري، وعليك أن تنتظر، وبدلا من أن تتطور كما رأيت من تجربتي تأخرت كثيرا جدا للأسف.

> > >

الطريف أنه بعد أن قمت بهذا كله وعند الاستعلام عن موقف البطاقة عبر الموقع الإلكتروني للهيئة يكون الرد «جار إصدار البطاقة يرجى إعادة المحاولة خلال أسبوع»، أسبوع آخر من اجل إصدار بطاقة مدنية كان يفترض أن يتم إصدارها خلال 24 ساعة أو فوريا على أقصى تقدير؟

> > >

فما الذي يحدث للهيئة العامة للمعلومات المدنية أو بالأصح ما الذي حدث لهيئة تعتبر رائدة في مجالات عدة؟!

كيف تحولت إلى مجرد هيئة غارقة في البيروقراطية والدورات المستندية الطويلة والمعقدة جدا؟! وأين ذهبت ميزانية التطوير؟ وهل ذهبت في مكانها الصحيح أم أنها صرفت من أجل تعطيل خلق الله؟!

دسمان نيوز – الانباء

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا