صنف من البشر! بقلم : يوسف عبدالرحمن

في الحياة أصناف من البشر منهم المتسامح الغافر للزلات ومنهم الحقود الذي لا يغفر ولا يعذر، هو يعيش في نكد ويتفنن في تنغيص عيشة الناس الذين حواليه.. أهله، ربعه، الموظفين!

ـ هو أو هي لا (يسامح) ولا يغفر ولا يرى للإنسان اي إنسان حسنة واحدة فهو في حالة حقد على الجميع!

ـ هو أو هي (يلقي اللوم على الآخرين)، هو دائما على حق والناس غلطانة ومحد فيهم يفهم كلهم أغبياء و.. و.. و..؟

ـ هو أو هي (يشتكي) من كل شيء، يتحلطم أو يبرطم حچي وكله حجته (شفتوا شنو صارلي)؟

هو دائما الضحية المغلوب على أمره ومكسور الخاطر ومظلوم!

ـ هو أو هي (يبي الناس كلها تعمل طوع أمره)، رأيه الأول الأول وكلامه مسموع مطاع (الريموت كنترول) بيده، يبي الكلمة الأولى والأخيرة له ولرأيه!

ـ هو أو هي (دائما رافض كل شيء).. سبحان الله، لا يقبل بشيء ولا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب!

رافض عيشته، وضعه، أحواله، ويفرح كلما رفض نعمة أو حاجة وكلما كرر الرفض ازداد فرحه.. هو صاحب كلمة: لا يجوز!

ـ هو أو هي يركز على الأشياء اللي مو عنده ويقارن بين هذا وذاك ولا يعجبه العجب، يمارس الحسد والحقد وليس في نفسه سوى الضغينة ولا يتعامل مع الغبطة أبدا،

هو ناقم على نفسه والناس!

ـ هو أو هي يصنف الناس هذا غبي وهذا بخيل وهذا أناني ويمارس هذا الأمر على أوسع نطاق بين الناس!

ـ أيها القارئ الكريم: هذه سبعة أصناف من البشر حياتها «ضيم»، والله يساعد من يعاشرهم فهم والله يبون «ضيقة الخلق»!

تبقى السعادة والمتعة طريقك من غير هذه الأصناف المهبطة للهمم والمحبطة للعزائم، وتذكر ان المتعة تبدأ كبيرة وتقل تدريجيا أما السعادة فأنت وحدك تستطيع ان تنشرها في حياتك كلها!

هناك بشر يبرمجون حياتهم بالطاقة الإيجابية ويمارسون التفاؤل والسعادة وإن كانت حياتهم جحيما لأن هؤلاء من طبقات «السمو» البشرية!

وجه أحدهم كله أسارير وضحكته تعلو وجهه وابتسامته جواز سفره لاحتلال القلوب!

٭ ومضة: أعتقد اليوم ان أثمن ما يقدمه المواطن المخلص لوطنه النصيحة والحكمة والتجربة وعصارة فكره، وكل هذه لها مفعول السحر عند الإنسان الذي يستفيد من التضحية المخلصة والتجربة والخبرة والحكمة وكلها تلامس القلب والضمير والوجدان لأن لها القدرة على اتساع مدارك الإنسان وشحذ همته وحواسه، والأجمل أن تفكر وتمعن النظر فيما كتب من أجلك.

٭ آخر الكلام: خذوها مني حكمة وخبرة القلب الجميل القادر على المصارحة والتصالح والتسامح، هو الذي يعطي دائما للصواب قوته وقدراته لتحقيق النصر، فلا يوجد في القواميس أجمل من التسامح لإزالة الانتقام، والضعيف فقط هو الذي لا يستطيع التسامح لأن التسامح شيمة الأقوياء. وتذكروا:

ـ الأحمق لا يسامح ولا ينسى!

ـ الساذج يسامح وينسى!

ـ أما الحكيم فيسامح ولا ينسى!

وصف الصورة

٭ زبدة الحچي: يوم ان تجعل شعارك ودستورك في الحياة هذه الآية: (.. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا..) التوبة (51).

وقوله تعالى: (..لله الأمر من قبل ومن بعد..) الروم (4).

تأملوا معي هذه الأبيات الشعرية الجميلة وتمعنوا في المعاني الجزلة التي تلامس الواقع، يقول شاعرنا:

ما أصعب العمر يا ربي وأقساه

نمشي مع العمر أحلاه وأدماه

لوجهة لست أدري أين مقبلها

فكل ما هو مكتوب سنقراه

ولدت من رحم الأيام.. أجهله

وسوف أمضي وبي جهل لمنهاه

ولدت والموت فوق الهام منتظر

دوري ليأخذني أشقى بملقاه

كما تشاء إلهي.. كلنا نعم

لما تقول.. وقول الحق نرضاه

تفاءلوا .. ملف الفساد انفتح على أيدي مخلصين للوطن والأمير والشعب. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.. في أمان الله

الانباء- دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا