الحريري يضع شروطاً لترؤس الحكومة

دسمان نيوز – بعد استقالة الحكومة تحت ضغط الشارع المعتصم لثلاثة عشر يوماً على التوالي، فتحت الطرقات صباح أمس، وعادت الحركة إلى طبيعتها في مختلف المناطق، ومعها حركة العمال وبعض المؤسسات، في وقت ينتظر اللبنانيون سلسلة خطوات من شأنها أن تكشف عن اللوحة السياسية المقبلة، بعدما صدر أمس بيان رئاسة الجمهورية بقبول الاستقالة، والطلب من الرئيس الحريري والوزراء الاستمرار في تصريف الأعمال، أبرزها تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية سنيّة تشكيل الحكومة.

وكشفت وكالة وكالة «رويترز»، أمس، أن «الرئيس الحريري مستعدّ لتولي رئاسة الوزراء في حكومة جديدة، بشرط أن تضم تكنوقراطا قادرين على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بسرعة لتجنب انهيار اقتصادي».

وأضافت نقلا عن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه أن «الحكومة الجديدة يجب أن تكون خالية من مجموعة من الساسة البارزين الذين شملتهم الحكومة المستقيلة (في إشارة إلى رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل)».

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، لدى استقباله وفداً من الرابطة المارونية في قصر بعبدا إنه «ستكون للبنان حكومة نظيفة»، مضيفاً أن «الحراك الذي حصل فتح الباب أمام الإصلاح الكبير، وإذا ما برزت عوائق أمامنا، فالشعب يعود من جديد الى الساحات».

هل انتهت التسوية؟

وقالت مصادر سياسية متابعة إنه على «الأفرقاء تحديد موقفهم من تكليف الحريري من جديد. فإذا أرادوا أن يعود الى السراي، سيكون عليهم السير بشروطه، أي حكومة اختصاصيين خالية من أي أسماء استفزازية».

وتساءلت: «هل يرضون، خاصة أن أحد أهم أسباب إعلان الحريري استقالته كان تمسّك هذه القوى بحكومة سياسية رافضين استبعاد أي شخصية نافرة منها؟».

ودعت المصادر الى «ترقّب موقف شركاء الحريري في التسوية، لا سيما نواب تكتل لبنان القوي الذين يأخذون عليه عدم تنسيق الاستقالة معهم، فهل يردون الصاع بعدم تسميته للتشكيل، أم أن دواعي إعادة إحياء التسوية الرئاسية تتغلب على كل ما عداها؟».

«المستقبل»

إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من تيار «المستقبل» إن «الرئيس الحريري يترقب الآن ردود الفعل، ويراهن على وعي اللبنانيين وإدراك القيادات لخطورة اللحظة»، لافتة الى أن «الحريري يتحرك في ضوء قناعاته والتزاماته تجاه المصلحة الوطنية وموجبات حماية الاقتصاد الوطني من الانهيار».

وأشارت الى أن «استقالة الحريري شكّلت خطوة في اتجاه إعادة الاعتبار للنقاش السياسي على حساب الدعوات التي تنادي بحلول أمنية وتكليف الجيش فتح الطرقات بالقوة»، مضيفة: «الحريري لم يرمِ الكرة في ملعب أحد، لكنه سحب كرة النار من الشارع».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا