نوران نبيل طبيبة عيون مصرية حقَّقت شهرة واسعة بالـ «سوشيال ميديا»

دسمان نيوز – رغم دراستها للطب، فإن طبيبة العيون المصرية الشابة نوران نبيل (25 عاماً)، اشتهرت على نطاق واسع في بلدها، باعتبارها فنانة تشكيلية مبدعة، ومن خلال الـ «سوشيال ميديا» عرفها الملايين من المتابعين حين أطلقت «غاليري» خاصاً أونلاين باسم «نوران غاليري» لعرض أعمالها الفنية. وفي حوار أجرته معها «الجريدة»، قالت نوران إنها تخلصت من ضغوط الحياة بالرسم، وحريصة على أن تكون لوحاتها ذات معنى وتحملُ رسائل، في حين تسعى لدراسة الفن التشكيلي بشكل حُر في كلية الفنون الجميلة لصقل موهبتها… وفيما يلي نص الحوار:

• متى اكتشفت عشقك لفن الرسم وكيف ساعدك الأهل على تنمية هذه الموهبة؟

– أحب الرسم منذ كنت طفلة صغيرة، وعشقت الألوان على وجه التحديد، وكنت أمارس الرسم باستمرار، لكنني توقفت في مرحلة الثانوي وخلال السنوات الأربع الأولى من دراستي الجامعية في كلية الطب، بسبب ضغوط المذاكرة والظروف الحياتية عموما، مما جعلني أنسى أن لديّ موهبة من الأساس، لكنني رجعت إلى الرسم مجدداً، حين وصلت إلى السنة الخامسة والأخيرة في الكلية كنوع من الهروب من كل الضغوط التي كانت تواجهني أثناء الدراسة.

الطب والمذاكرة

• درست في كلية الطب وتخصصت في أمراض العيون، ألم يكن ذلك متعارضاً مع ميولك الفنية.. كيف استطعت التوفيق بين الدراسة والهواية؟

– الطب لا يتعارض مع الفن، بل على العكس، الضغط الشديد الذي يسببه الطب والمذاكرة والامتحانات والمواد الكثيرة الصعبة، تدفعنا إلى ضرورة البحث عن أي متنفس نُخرج فيه طاقتنا، وإلا ستكون النتيجة هي الاستسلام للاكتئاب والتعب، بالنسبة لي الرسم كان المنقذ من كل هذه الضغوط، وحين كنت أرسم كنت أشعر بالراحة النفسية، وبالتالي أستطيع مواصلة دروسي، والأجمل أن أجد تقديراً وتشجيعاً من المحيطين بي، خاصة أنني أحيانا أقابل أناسا سلبيين وتعليقهم على أعمالي الفنية محبِط لي، لكنني لا أكترث لما يقولون، وأواصل حلمي وعملي، وأقدّر من يقف إلى جانبي ويساندني لأنجح فيما أصبو إليه.

الدراسات الحرة

• هل تابعتِ دورات متخصصة أو دراسة حرة للفن التشكيلي لصقل موهبتك؟

– مع الأسف، لم أتابع أي دورات في هذا الإطار، فحتى الآن أعلِّمُ نفسي بنفسي بنفسي (أونلاين) من خلال الإنترنت، ومن خلال التجربة أيضاً، لكنني أتمنى أن أنضم في القريب العاجل إلى قسم الدراسات الحرة في كلية الفنون الجميلة، لأدرس فن الرسم بشكل علمي يفيد موهبتي ويصقلها بشكل جيد.

• هل تكتفين بعملك كفنانة تشكيلية، أم سيكون ذلك بموازاة ممارسة لعملك كطبيبة عيون؟

– أتمنى أن أنجح في عملي كطبيبة عيون، وأكون متميّزة في مجالي، وسأظل أرسم وأقدم أفكارا جديدة.

لوحاتي لها معنى

• ما أهم الأفكار أو القضايا التي تناقشها لوحاتكِ؟

– أحرص على أن تكون لوحاتي لها معنى وتحمل رسائل، فرسمت لوحة سميتها «يوتوبيا» كتخيل للمدينة الفاضلة اللي أحبّ أن أعيش فيها، ورسمت لوحة سميتها على اسمي «نوران»، تعبّر عن القوة والإشراق والانطلاق والحرية، في وقت كنت أمرّ بظروف صعبة، وكان هدفي أن أرسم هذه اللوحة كتخيّل للحالة التي أتمنى أن أكون عليها وأخرج بها من ظروف وضغوط كانت تحيط بي، وأن أحاكي اللوحات العالمية للفنانين العالميين، أمثال فان جوخ وفريدا كاهلو وجوستاف كليمت وبيكاسو، حيث أتعرف على قصص حياتهم، وأتعلّم وأتعرف على أسلوب كل فنان في الرسم.

نظر الناس

• كيف بدأتِ رحلة الانتشار.. هل كان ذلك من خلال الـ «سوشيال ميديا» فقط؟

– بالفعل، بدأتُ رحلة الانتشار من خلال مواقع الـ «سوشيال ميديا»، حيث أسست لأعمالي «غاليري» على موقعَي فيسبوك وانستغرام، وبدأت ألفت نظر الناس إلى أعمالي الفنية، وبعضهم يطلب مني لوحات، ثم بدأت أرسم على الأحذية والملابس، وفي هذه المرحلة بدأت أنتشر وأشتهر أكثر فأكثر.

قاعات مناسبة

• هل في خطتكِ أن تعرضي لوحاتك من خلال الاشتراك في معارض تشكيلية؟

– نعم، حالياً أبحث عن قاعات مناسبة أستطيع أن أعرض فيها لوحاتي وأعمالي الفنية عموماً.

• ما المشروع الفني الذي تعكفين على تنفيذه الآن وربما يخرج للنور قريباً؟

– مشروع للرسم على الحقائب والفخار.

شهرة أوسع

• ما الحلم الذي تحلمين بتحقيقه على المستوى الفني؟

– إلى جانب الدراسة الأكاديمية المتخصصة، أتمنى أن أحقق شهرة أوسع، وافتتح غاليري خاصا بي على أرض الواقع وليس «أونلاين» فقط، حتى لو كان على مساحة صغيرة تكفي لعرض لوحاتي وأعمالي، ويكون بمنزلة نقطة تشجيع لأناس غيري لديهم هوايات ولكنهم لم يفكروا في تنميتها مثلما فعلتُ.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا