المتظاهرين العراقيين في ساحة التحرير للاحتجاج ضد حكومة عادل عبد المهدي

دسمان نيوز – بدأت جموع كبيرة من المتظاهرين العراقيين في التوافد إلى ساحة التحرير والساحات الأخرى في عدد من المحافظات للمشاركة في المظاهرات الشعبية الاحتجاجية، ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.

واستخدمت القوات الأمنية العراقية ليل الخميس / الجمعة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة بغداد، والتي تضم مقار رسمية ودبلوماسية، بحسب ما أفاد شهود.

وسُمع دوي إطلاقات يرجح أنها لقنابل مسيلة للدموع في وسط بغداد، حيث استؤنفت مساء أمس الخميس موجة احتجاجات كانت بدأت مطلع أكتوبر الحالي، وقبل ساعات من تظاهرات مرتقبة لأنصار رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

ووُضِعت جميع قوّات الأمن في حالة تأهب مساء الخميس من قبل حكومة عادل عبد المهدي التي وصلت قبل عام واحد فقط إلى السلطة.

وفي مواجهة قوّات الأمن، يعتزم مقتدى الصدر وَضع كلّ ثقله في ميزان الحركة الاحتجاجيّة التي تندّد بفساد الزعماء وتطالب بوظائف وخدمات في بلد غني بالنفط ولكنّه يعاني نقصًا مزمنًا في الكهرباء ومياه الشرب.

والصدر الذي كان في طليعة الاحتجاجات من أجل مكافحة الفساد، دعا أنصاره إلى التظاهر، كما طلب من فصائل “سرايا السلام” المسلّحة التي يتزعمّها الاستعدادَ “لحماية المتظاهرين”، ما أثار مخاوف من حصول مزيد من أعمال العنف. وفي أوائل أكتوبر، قُتل 157 شخصًا، معظمهم متظاهرون، وفق حصيلة رسميّة.

وفي ساحة التحرير في بغداد، تجمّع مئات المتظاهرين مساء أمس الخميس هاتفين “كلّهم سارقون”، في إشارة إلى الطبقة السياسيّة. وتوجّه وزير الداخليّة ياسين الياسري إلى ساحة التحرير مساء الخميس لكي يؤكّد للمتظاهرين أنّ قوّات الأمن منتشرة لـ”حمايتهم”، بحسب ما جاء في بيان رسمي.

وفي مدينة الناصريّة (300 كلم جنوب بغداد)، دعا متظاهرون إلى “اعتصامات حتّى سقوط النظام”. ومن المتوقّع أن تتّسع رقعة التظاهرات صباح الجمعة، على أن ينضمّ إليها في فترة بعد الظهر أنصار الصدر، الذي يدعم تحالف “سائرون” البرلماني الفائز في الانتخابات التشريعيّة في مايو 2018.

وكان الصدر دعا في وقت سابق إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة في البلد ذي الغالبيّة الشيعيّة. واقتحم أنصار الصدر المنطقة الخضراء في 2016 ودخلوا البرلمان ومكتب رئيس الوزراء. وفي استعراض واضح للقوّة، كانت فصائل “سرايا السّلام” قد خرجت في وقت سابق في مسيراتٍ مسلّحة في معقلها في مدينة الصدر.

ومن المنتظر أن يُلقي ممثّل آية الله على السيستاني، أعلى مرجعيّة شيعيّة في العراق، خطبةً ظهر الجمعة. وقبل أسبوعين، أعطى السيستاني مهلةً للحكومة من أجل التحقيق في أعمال العنف والاستجابة لمطالب المتظاهرين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا