مساحة إعلانية

التجارة : قانون المنافسة الجديد الذي سيعرض على مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل لإقراره سيسهم في زيادة صلاحيات الجهاز الحالية

0
62

دسمان نيوز – أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان أن قانون المنافسة الجديد الذي سيعرض على مجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل لإقراره سيسهم في زيادة صلاحيات الجهاز الحالية والحد من القيود التي تواجه تفعيل دوره الرقابي، إلى جانب نشر الوعي والثقافة بالمنافسة في المجتمع.

وأضاف الروضان في كلمته التي ألقاها أمس خلال افتتاح «ندوة حماية المنافسة وحماية المستهلك» التي نظمها جهاز حماية المنافسة للمرة الاولى تحت رعايته، وبحضور رئيس وأعضاء مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة والمدير التنفيذي للجهاز د.عبدالله الـعـويصي، أضـــاف ان الوزارة قامت بتقديم تعديل تشريعي على قانون حماية المنافسة، خاصة بعد أن تبين بعد ممارسة العمل خلال السنوات السابقة وجود بعض المشاكل المتعلقة بآلية تطبيق القانون.

وبين أن المشروع بقانون الذي تم تقديمه مؤخرا يعتبر الاحدث، خاصة أنه جاء بعد استشارة كبرى الجهات الدولية التي لها السبق في هذا المجال، مبينا أن القانون موجود حاليا لدى اللجنة المالية والاقتصادية بعد أن تم تقديمه كمشروع بقانون إلى الحكومة، مؤكدا أن إقرار القانون بشكله الجديد سيعطي سلطة أكبر لتطوير العملية الاقتصادية بالكويت.

وفي الاطار نفسه، أكد الروضان على الارتباط الوثيق بين جهاز حماية المنافسة وقطاع الرقابة وحماية المستهلك، مشيرا إلى أن كليهما يكمل دور الآخر في سبيل حماية ورفاهية المستهلك، وأن جهاز حماية المنافسة من الأجهزة الرقابية الضرورية لحماية الاقتصاد الوطني.

وأضاف ان الجهاز يسهم في توفير الخيارات والبدائل وضمان الجودة والاسعار المناسبة من خلال الرقابة على الأسواق، كما يعمل على نشر ثقافة المنافسة الحرة والتصدي للاحتكار والتعاون التام مع اجهزة الدولة المختصة للعمل على تقرير الاسواق وضمان تدفق السلع والخدمات.

وأشار الروضان إلى أن لجهاز المنافسة دورا كبيرا في تعزيز الشفافية والكفاءة وتعزيز تكافؤ الفرص امام المتنافسين وتسهيل عملية الدخول للأسواق، ذلك أنه يقوم بالتحقيق في قضايا الاحتكار والرقابة على عمليات الاندماج والاستحواذ ونشر الوعي التنافسي لرفع مكانة الكويت الدولية ورفع مؤشرات تنافسية الاقتصاد الوطني.

وتابع يقول ان الجهاز يعتبر ذا طبيعة قضائية من ناحية التحقيق في قضايا المنافسة وفرض الغرامات على المخالف لقوانين حماية المنافسة، ذلك أن له صلاحية اعفاء بعض الممارسات التي تحد من المنافسة بشرط ان تحقق فوائد أكبر للمستهلك تفوق آثار الحد من المنافسة، كما يقوم الجهاز بإجراء الدراسات والبحوث لتقييم المنافسة في شتى القطاعات من أجل تحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد للوصول إلى مركز مالي عالمي يحقق رؤية ٢٠٣٥، مؤكدا أن ذلك كله يصب في تعزيز الدور الريادي للاقتصاد الوطني للكويت.

تبادل المعلومات

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة د.راشد العجمي أن جهاز حماية المنافسة أصبح يتمتع بدور ووضع أكبر في الكويت، حيث استقبل الجهاز الكثير من الشكاوى وقام بالعديد من المبادرات والدراسات عن عدد من قطاعات السوق، كما أن الكثير من الشركات والجهات الاقتصادية بدأت تلتزم بتعليمات الجهاز، الامر الذي يجعل عمل الجهاز خلال العامين المقبلين فني أكثر منه إداري.

وأضاف أن الجهاز وضع آلية لتبادل المعلومات والبيانات والتواصل والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة ومنها قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في وزارة التجارة، حيث يتم التنسيق معه في حال رصد أي مخالفات قد تظهر وتؤثر على المستهلك لمنع أي زيادة مصطنعة في الأسعار، مبينا ان دور جهاز حماية المنافسة يكمن في حماية الأسواق المحلية من الممارسات الاحتكارية الضارة، كما أنه يقوم باتخاذ ما يلزم لحماية المنتجات الوطنية وحماية المنافسة الحرة في السوق بالتعاون مع كافة الجهات المعنية.

وتابع العجمي يقول، انه تم إعداد قانون جديد للمنافسة يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، متوقعا أن يتم إقراره من مجلس الأمة خلال دور الانعقاد القادم، وذلك لكي يقوم الجهاز بالدور الرقابي المطلوب منه.

ولفت إلى أن جهاز المنافسة على استعداد لردع الشركات المخالفة لأحكام قانون المنافسة، وفقا للقانون الذي يمنحه هذه الصلاحيات من أجل حماية السوق المحلي من ممارسات الشركات الاحتكارية التي لا تلتزم بأي قواعد تنافسية.

وبين العجمي أنه عندما يستدل جهاز حماية المنافسة على أي سلوك غير قانوني أو ممارسات ضارة، فإنه يقوم بردع هذه الممارسات ومعاقبة المسؤولين عنها، وذلك من خلال إجراءات تهدف إلى ضمان أن تأخذ اللوائح التنظيمية المنافسة في الحسبان ضمن مصالح السياسة العامة الأخرى.

الرقابة والمنافسة

من جانبه، أكد الوكيل المساعد لشؤون الرقابة وحماية المستهلك عيد الرشيدي في كلمته خلال الندوة، أن معظم دول العالم تأخذ بمبدأ الاقتصاد الحر، وكذلك الحال بالنسبة للكويت التي تندرج في هذا المجتمع الاقتصادي، مبينا أنه من شأن الأخذ بهذا المبدأ زيادة منافسة الأسواق التجارية والمالية والصناعية وغيرها، في إطار من المشروعية التي تتكفل القوانين بتنظيمها، لان حرية المنافسة تؤدي بالضرورة متى تمت في إطار من الشفافية والرقابة إلى تحقيق الخدمة الأفضل والجودة المثلى لاسيما في مجال عرض السلع والخدمات وإتاحة الفرصة للمستهلك الاختيار المناسب منها سواء من حيث النوعية أو من حيث السعر المدفوع للسلعة أو الرسم المقابل للخدمة.

وأضاف انه ولتحقيق هذه الغايات التي تصب في صالح المستهلك يقوم كل من قطاع الرقابة التجارية وجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار وفقا للقوانين المنظمة لأعمالها واختصاصاتها بمباشرة الرقابة اللازمة لكفالة انتظام السوق واستقراره على نحو يضمن سلامته من كافة صور المنافسة غير المشروعة ومنع الاحتكار من ناحية، وما تقضي إليه هذه الصور من اضطراب الأسعار أو التلاعب باصطناع رفعها أو الغش في جودة السلعة أو تقليدها، والتي يقوم الجهاز بضبطها من خلال مراقبة السوق اقتصاديا وماليا بالدراسة والتحليل من الناحية الاخرى.

وتابع يقول: «يقوم قطاع الرقابة التجارية برصد ظواهر السوق ومخالفة المتجاوزين، فأي اخلال بقواعد المنافسة يؤدي حتما إلى الاختلال بالتوازن المنشود لقوى العرض والطلب في السوق، فالمعيار الرئيسي للتنافس في سوق السلعة هو العمل على خفض سعرها وتحسين جودتها».

وأضاف: من هنا يأتي التناغم بين أداء الجهاز وقطاع الرقابة فقانون حماية المنافسة يحظر الاتفاقيات والعقود الضارة بالمنافسة، بينما تحظر قوانين الرقابة التجارية الارتفاع المصطنع للأسعار ومنع احتكارها أو حجبها من الأسواق بغاية التلاعب في أسعارها كما تمنع مزاولة النشاط إلا لمن كان صالحا لمزاولته تجاريا أو مهنيا أو حرفيا.

وأكد الرشيدي على أن قطاع الرقابة التجارية يضطلع بدوره المناط به قانونا على مدار اليوم من خلال مراكز التفتيش والرقابة وفرق الطوارئ في جميع المحافظات على صعيد الأسواق أو المهرجانات أو المعارض ليضع نصب عينيه القواعد التي تحكم المنافسة في السوق باعتبار أنه لا غنى عنها لتحقيق الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها بالمشاركة مع جهاز المنافسة من استقرار الأسواق وثبات الأسعار وسلامة السلع من كافة صور الغش أو الاحتيال أو التقليد أو التلاعب بعلاماتها التجارية أو الممارسات الاحتكارية التي لاشك يعمل على حمايتها جهاز حماية المنافسة.

بناء أسواق عادلة

من جانبه، قال المدير التنفيذي لجهاز حماية المنافسة د.عبدالله العويصي إن الجهاز جاد في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، لمنع أي زيادة مصطنعة في الأسعار، حيث ان دوره يكمن في حماية الأسواق المحلية من الممارسات الاحتكارية الضارة بالمنافسة، تنفيذا لاستراتيجية الحكومة بتحسين القدرة على التنافسية، وتعزيز التنوع الاقتصادي.

وأشار في كلمته إلى أن القانون يعطي الجهاز كل الوسائل للتعامل مع هذه الممارسات، ومن أمثلة هذه الممارسات الحد من حرية تدفق السلع والمنتجات والخدمات بالسوق، وإذا ثبتت هذه الممارسات بعد التحقيق تتم إزالة الممارسة المحظورة، وفرض الغرامات، ومصادرة السلع تدريجيا إلى وقف النشاط كاملا إلى مدة 3 سنوات كحد أقصى.

وأكد العويصي على أن الجهاز مستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد احتكار بعض التجار للسوق المحلي والسعي لبناء أسواق عادلة في بلدنا الكويت، لاسيما أن الجهاز يعمل ضمن سلسلة متكاملة من الأجهزة التابعة للدولة، ولا يعمل منفردا، متمنيا ان يتم الإسراع في إقرار قانون المنافسة الجديد من قبل مجلس الأمة حتى يزيد من صلاحيات الجهاز الحالية ويزيد من دوره الرقابي في السوق.

وخلال الجلسة الاولى لورشة العمل تحدث مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتخطيط بالجهاز علي الأربش عن رؤية الجهاز ورســالتــه والـتـعـريف بالقانون، مبينا ان إحدى الادوات اللي يملكها الجهاز لتقييم المنافسة في الاسواق هي الدراسات الاقتصادية، لذلك قام بعمل دراستين خلال 2016 و2017، حول «مزادات الاسماك» و«الاتصالات» بمشاركة أجهزة الدولة المعنية بالقطاعين ثم رفع توصياته الى الجهات المعنية، كما أنه يقوم حاليا بدراسة 6 قطاعات حيوية هي قطاع التأمين، قطاع الاقتصاد الرقمي، قطاع النقل الجوي، قطاع الخدمات الاقتصادية (الفنادق)، قطاع الخضار والغذاء وقطاع المستحضرات الدوائية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا