ليلى القحطاني تتساءل ،، ‏ما الذي يحدث في الميدان التربوي !

0
185

من دخل الى الميدان التربوي والتعليمي وهو واعيا بتوصيفه الحقيقي وعمله كمعلم او رئيس قسم او مدير مساعد او مدير وعكف على مسؤولياته الأساسية وهي تطوير اداء المجموعة والفريق والنهوض بمستوى طلبته فهو في عيشة راضية راتبه حلال وعمله مشرف ، لكن ما يحدث الان من تفريغ المهنة وتسطيحها وتحويل المدارس والمعلم الى صالة افراح او معارض للقماش والأكل والديكورات واستنزاف وقت الطالب وجيب المعلم وقوت اهله وأطفاله كارثة اخلاقية وانسانية وتعليمية ان استمرت برضا وصمت قيادات الترببة على رأسهم د. حامد العازمي ،،، ما المسوغ لاستقطاع مبالغ مالية شهريا من راتب المعلم وابتزازه بفعاليات لا مردود تعليمي او سلوكي منها لطلبته وفصله ! ما معنى ان تكون اركان المدارس أماكن مزينة بديكورات مكلفة والطلبة في الفصول ضعفاء ! ما القيمة من فعاليات يقوم بها معلمون فاقدون للتدريب والاحتراف في عملهم الحقيقي وهو التدريس على أسس متطورة تتصف بالمهارة والقدرة على رفع مستوى الطالب في ظل تذبذب المناهج وتغيرها المستمر ! يبدو لي ان التعاميم والنشرات التي تصدر من الوزارة والإدارات العامة للمناطق التعليمية لا تحترم ولا تنفذ من قبل الإدارات المدرسية بمنع سحب أموال من المعلمين والطلبة واولياء الامور تحت اَي مسوغ ! والأدهى والأمر ان هذه الفعاليات جعلت ( المعلمات والإدارات ) في المدارس أضحوكة ومادة للتندر والاستهزاء في مواقع التواصل ! حتى وصل بالبعض للتشكيك في قدراتهم العقلية والنفسية بعد ما شاهدوه من فيديوهات لاحتفاليات تافهة ومملة ومكلفة ! احد أولياء الامور كتب معلقا ( انا داز بناتي يتعلمون ولا يرقصون ويأكلون ! ) الأخوات في الإدارات المدرسية ان كنتم تملكون حسًا بالمسؤولية والخجل والعلم النافع أوقفوا هذه المهازل التي أساءت لسمعتكم وركزوا على تطوير مهارات المعلم وإعطائه وضعه واحترامه وحماية حقوقه وحرياته وخلق طلبة لديهم قدرة على الحديث والحوار والمطالبة الواعية بالحقوق والممارسة الديموقراطية ومنافسة طلبة العالم في العلوم والفنون والابتكار ،،، وأخيرا وليس آخرا من خرج من الميدان التربوي وهو لازال محافظا على اتزانه النفسي والعقلي واحترامه لمهنته وذاته فهو محظوظ جدا .

ليلى القحطاني
مدير تحرير دسمان نيوز
‎@sultanah_ff

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا