مساحة إعلانية

10 تداعيات اقتصادية للتأزيم السياسي

0
176

دسمان نيوز- «لا طبنا ولا غدا الشر».. هذه خلاصة ما تناولته الأوساط الاقتصادية خلال الأيام الماضية مع اشتعال حرارة الأجواء السياسية بين الحكومة وبعض نواب مجلس الأمة، في ظل مخاوف من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني ومناخ الأعمال والإصلاح المالي ومسيرة المشروعات الكبرى التي يجري العمل على استكمال بعضها، والخطط الطموحة لإنجاز المزيد منها.

فلم يعد خافياً ان حالة التراجع الشديد التي شهدتها الكويت خلال العقود الماضية كان التوتر السياسي المحلي أحد أبرز أسبابها، وهي الحالة التي تغيرت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة في ظل تناغم نسبي بين السلطتين، نتج عنها اصدار حزمة تشريعات اقتصادية حسّنت مناخ الأعمال، ودفعت عجلة المشاريع الكبرى للدوران بسرعة كان الجميع يتوقع زيادتها خلال الفترة الماضية.

قالت مصادر استثمارية إن تعدد صناع القرار الاقتصادي في الكويت بات مشكلة في حد ذاتها، كما أن تشعب وتداخل اكثر من جهة في صنع القرار أصبح أمر يعرقل ويطيل امد الانجاز.

وأشارت المصادر إلى أن تصويت بعض النواب في أحيان كثيرة يأتي وفقاً لأهواء شخصية بعيدا عن النظر للمصلحة العامة للاقتصاد الوطني، كما توجد تشريعات اقتصادية مهمة تستهدف معالجة اختلالات وتطوير السوق أو تحسين بيئة الاعمال التجارية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية تركن في الادراج، حتى وصل القرار الاقتصادي لمرحلة الغلبة فيه للنظرة السياسية على حساب القرار الفني، مطالبة بضرورة تحديد أولويات للإصلاح على أسس علمية وفنية.

وفي المقابل، اتفقت مصادر مع ما ذهب اليه الاقتصاديون من مخاوف، مؤكدة أن استمرار حالة التأزيم السياسي بين السلطتين سينجم عنه أضرار متنوعة سيشعر بها الجميع، بعدما باتت جلسات مجلس الامة وجهود النواب والوزراء منصبة حول الاستجوابات وما تسفر عنه من أزمات.

ولفتت إلى أن الاستجواب أحد الأدوات التي أتيحت للنائب لممارسة دورة الرقابي على الأداء الحكومي بفاعلية، لكن البعض يستغلها بشكل مبالغ فيه لتحقيق نصر شخصي أو انتخابي لتتحول من اداة رقابية إلى انتقامية في بعض الأحيان، متسائلة: هل من الحصافة السياسة أن يستجوب النائب وزير أو رئيس وزراء وهو لا يمتلك القوة التصويتيه الكافية لطرح الثقة؟!

وقالت المصادر: لقد وصلت بنا مغامرات البعض والمهاترات السياسية التي لا تسمن ولا تغني عن جوع، إلى أن يصبح المنصب الوزاري طارداً ولا تُقبل عليه الكفاءات الكبيرة خوفا من التعرض الى التجريح واستهداف السمعة، اذا لم يخضع الوزير لرغبات بعض النواب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا