مطالبات المواطنين لوزارتي الخارجية والداخلية بمعاملة مواطني الدول الأوروبية بالمثل فيما يتعلق بموضوع التأشيرات

0
0

شكلت قضية الشنغن العائق الأبرز امام رغبة الكويتيين في السفر إلى الدول الاوروبية، وهو الامر الذي حدا الكثيرين منهم الى تغيير وجهاتهم السياحية، خلال الاعوام الاخيرة، الى دول أخرى تمتاز بسهولة الحصول على تأشيراتها. 

وفي هذا السياق، تبرز مطالبات المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لوزارتي الخارجية والداخلية بمعاملة مواطني الدول الأوروبية بالمثل فيما يتعلق بموضوع التأشيرات، واصفين ما يحدث بغير المنطقي وغير المعقول، حيث يحق للمسافر الاوروبي استخراج التأشيرة من المطار ولا يحق للكويتي ذلك.

حالة الاستياء تلك تأتي بعد ان اصبحت مواعيد تسلم التأشيرات من السفارات الاوروبية تتجاوز الاسبوعين، مما يترتب عليه زيادة في المصاريف وضياع للوقت حسب ما ذكره المواطنون في مطالبتهم للحكومة، ملقين بعض اللوم على نواب مجلس الامة فيما وصفوه بالتقاعس عن مطالبة الحكومة في السعي لإعفاء الكويتيين من تأشيرة “الشنغن”، لافتين إلى أن النواب لن يشعروا بتلك المعوقات كونهم يتمتعون بـ”الجواز الخاص” الذي يعفي حامله من تأشيرة الشنغن في معظم الدول الاوروبية وغيرها من دول العالم.

وعلى الرغم من أن الكويتيين من اكثر شعوب المنطقة المحبة للسفر، وخصوصا إلى أوروبا، فإن صعوبة المواعيد في السفارات الاوروبية جعلت بوصلة السفر تتجه الى مناطق اخرى لا تحتاج الى تأشيرات، او يكون اصدارها من المطارات؛ مثل تركيا ومعظم الدول الاسيوية. 

وعلى وقع تلك الازمة في المواعيد، سعت السفارات الاوروبية في الكويت الى التخفيف من الازدحام الكبير لاصدار التأشيرات، من خلال حث الراغبين في السفر على التقدم بالطلبات قبل وقت مبكر، الا انه ولكثرة الطلبات اضطرت اغلب السفارات إلى التعاقد مع مؤسسات خاصة لاتمام تلك العملية.

الفيزا الإلكترونية

الا ان الحكومة البريطانية، خلال العام الماضي، انفردت عن السفارات الاوروبية بتدشين ما يسمى “الفيزا الالكترونية”، التي سهلت الامر على طالبي التأشيرات من الكويت، حيث جعلت اصدار التأشيرات عبر موقع الالكتروني لا يتطلب سوى تسجيل البيانات ويوما واحدا فقط للاصدار، ووفق رسوم معقولة لا تتجاوز 15 دينارا. 

محاولات السفارات الاوروبية والمؤسسات الخاصة المعنية بذلك الامر مستمرة في تجاوز تلك الازمة، الا أن الاعداد ما تزال في تزايد مستمر، الامر الذي من شأنه التأخر في تلبية طلبات “الشنغن” أياما او أكثر.

وأكدت الخارجية الكويتية، في اكثر من مناسبة، ان موضوع ملف الاعفاء من تأشيرة “الشنغن” قيد دراسة الاتحاد الاوروبي، الا ان الاخير أرجأ البت فيه بعد ظاهرة اللاجئين التي اجتاحت اوروبا على خلفية ما يحدث في منطقة الشرق الاوسط، حيث وعد الاتحاد الاوروبي الكويت بالنظر في هذا الطلب خلال العام المقبل، وستكون له الاولوية، خصوصا أن معظم الدول الاوروبية اعلنت عبر سفرائها في الكويت دعمهم لطلب الاعفاء من التأشيرة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here