محمد جاسم المديرس يكتب عن ” حسم ظاهرة سكن العزاب “

0
0

بتاريخ 1992/9/30 أصدرت الكويت المرسوم بقانون رقم 125 لسنة 1992 في شأن حظر سكن غير العائلات في بعض المناطق السكنيه – بعد أن باتت المشكله تطل علينا بمخالبها ، وبعدما تلاحظ للجهات المختصه زيادة معدلات الجريمه بين الوافدين في تلك المناطق وبعد أن أصبح أمن البلاد أكثر تهديدا والمخاوف عديده من ترك المشكله دون حل .

وبدلا من أن يؤتي القانون ثماره ويوضع موضع التنفيذ الجدي ، نجد التهاون والتسويف هو المسيطر على المشهد ،، لتتفاقم المشكله بصوره باتت موحشه ومخيفه ،، وعندما أدرك المسؤولين ضرورة التدخل السريع وحسم المشكله والقضاء عليها ، سيما وأن عدد الوافدين العزاب في الكويت بلغ (مليون ومائتي ألف ) عازب أي ما يعادل عدد سكان الكويت ، بدأوا بالنزوح لمناطق السكن الخاص للعائلات الكويتيه بشكل أزعج الجميع ودق ناقوس الخطر .

  • إذ يرى البعض من الجهات الرقابية والتنفيذية والناشطين السياسيين ورجال الفكر والأقتصاد -ضرورة وضع آليه لتنفيذ المرسوم بقانون رقم 125 لسنة 1992 وتشديد العقوبات الوارده به وإنشاء مدن عماليه مخصصه لسكن العزاب من الوافدين ، ويرى البعض ضرورة وضع خطه بعيدة المدى لحسم المشكله سيما وأن الوافدين يمثلون ثلثي عدد سكان الكويت ولا بد من إيجاد سكن مناسب لهم حتى يتوقف زحفهم لمناطق سكن العائلات الكويتيه .

  • ومن جانب آخر عقدت العديد من الأجتماعات وتشكلت عشرات اللجان ودارت المناقشات لبحث الحلول وبيان المعوقات ،، وكل ذلك دون جدوى وذهب أدراج الرياح ولم تحل المشكله ، بل أننا نجدها تتفاقم ويزداد الوضع سوءا وتتسع دائرة المخاوف وتكثر السلبيات ويرتفع معدل الجريمه دون بصيص أمل يلوح في الأفق .

_ ونحن نشكر كل من حاول جاهدا بفكره أو مقترح أن يجد مخرجا لتلك الأزمة الخانقه ، وكان هدفه الأوحد مصلحة البلاد والعباد بعيدا عن جني المصالح الخاصه ، ولا ننكر دور الدوله ومحاولاتها الحثيثه للقضاء على تلك الظاهره .
** حيث أقترح فكره سوف تقتلع تلك المشكله من جذورها بلا عوده ليرتاح الجميع من شبح سكن الوافدين العزاب في مناطق السكن الخاص للعائلات الكويتيه ،،، وفي البدايه نوضح أن المشكله لاتخص السكن الأستثماري ، وذلك لكونه بعيدا عن مناطق السكن الخاص للعائلات الكويتيه ، كما وأنه معد أصلا للسكن والتأجير بكل الصور والأشكال والقصد منه الربح وتحقيق دخل مادي لأصحابه ، إنما الأمر يخص البيوت الكويتيه المعده أساسا لسكن الأسر والعائلات الكويتيه ، أو البيوت الحكوميه المسلمه من قبل الدوله ممثله في المؤسسه العامه للرعايه السكنيه لسكن الأسر الكويتيه ، وذلك لتواجد تلك البيوت داخل مناطق السكن الخاص للعائلات الكويتيه والمتواجده في معظم مناطق الكويت ، فتلك البيوت هي التي يحظر سكن الوافد العازب فيها، وهي التي ينطبق عليها إقتراحي وفكرتي ، حيث لا تقبل اطباعنا وأعرافنا وعاداتنا وتقاليدنا تواجد الوافد العازب داخل محيط سكن الأسر والعائلات الكويتيه .

  • حيث أقترح تحديد مده زمنيه معينه للوافد العازب الذي يسكن في أحد البيوت الكويتيه المعده لسكن العائلات الكويتيه – ( خلال خمسة عشر يوما مثلا ) ليقوم خلالها بالتوجه لإبلاغ المخفر عن عنوان سكنه ،داخل هذا البيت الذي يحظر المرسوم بقانون رقم 125 لسنة1992 ، السكن فيه ، فيقوم المخفر بمنحه مهله لا تزيد عن شهر ( مثلا) لتغيير سكنه والذهاب إلى سكن استثماري ،ولضمان السيطره على هذا العازب وضمان تنفيذ المقترح ،، توضع لجان تفتيش على مداخل ومخارج جميع مناطق الكويت السكنية ، مشكلة من وزارة الداخلية ، وبلدية الكويت بالتعاون مع محافظ المنطقه ومختاريها ،

على أن يقوم الوافد العازب بتسليم الأذن الممنوح له بالتواجد لمدة شهر لتعديل وضعه السكني من قبل المخفر ، إلى هذه اللجنه المتوقفه على مداخل ومخارج المنطقه ، فتسمح له اللجنه بدخول المنطقه والخروج منها لمدة شهر ، مع تسجيل بيانات الوافد العازب لديها ومتابعته بالتنسيق مع الجهات سالفة الذكر حتى يتأكد قيامه بترك المنطقه خلال المده المحدده له ، وتحوطا منا وزياده في التدقيق وضمان نجاح الفكره وعدم إفلات أي وافد عازب من تطبيق الفكره ،، ( فقد لايحتاج البعض منهم للخروج من المنطقة التي يسكن بها ، خاصه لو كان عمله بذات المنطقه وداخلها ) – فإنه يمتنع تسليم البطاقه المدنيه عند تجديد الأقامه ، من قبل الهيئه العامة للمعلومات المدنيه لغير الوافد العازب بشخصه دون المندوب أو أي شخص آخر ، حيث تسلم للوافد العازب شخصيا باليد وليس عن طريق الجهاز ، وبذلك نضمن خروجه من المنطقة مهما طال بقاءه بداخلها،، وتطبيق فكرتنا عليه ولا يفلت وافد عازب من تطبيق هذا المقترح عليه ،، هذا فضلا عن تخصيص دوريات متحركه بشكل دائم داخل مناطق السكن الخاص للتحقق الدائم من هوية كل وافد داخل المنطقة وما إن كان يسكن بها أم لا ، والتحقق من إنتهاء مدة الشهر الممنوحه له من عدمه ، على أن تقوم الجهات المختصه بترحيل الوافد العازب الذي لايبادر بأخطار المخفر التابع له عن مقر إقامته خلال المده المحدده وهي خمسة عشر يوما ، وكذلك ترحيل الوافد العازب الذي يتراخى في تغيير سكنه خلال مدة الشهر الممنوحه له من قبل المخفر وكل وافد يثبت مخالفته لهذا المقترح أو التحايل عليه .

  • فلو تم تطبيق فكرتنا لأستراح كل مواطن من هذا الشبح المخيف وعم الأمن والأمان وزال عن الكويت هذا الصداع الذي لم ينتهي من عشرات السنين !!! .
  • ولاتوجد سلبيات نتيجة تطبيق فكرتنا حيث يمكن للوافد العازب السكن بالمناطق والوحدات السكنيه العديده الفارغه من السكن الاستثماري ،حيث يوجد ما يزيد عن(أربعه وعشرون ألف ) وحده سكنيه خاليه وغير مؤجره استثمارية تقريبا ، وهو ما سوف يقضي على مشكلة الركود التي سادت السوق العقاري ، كما يمكن للعائلات الكويتيه أو غير الكويتيه التي تبحث عن سكن مناسب الأستفاده من مكان السكن الذي قام العازب بأخلاءه ،، ليتحقق التوازن في السكن ليصل إلى الصوره المثلى التي ينبغي أن يكون عليها ويتحقق التوائم والتناغم بين أصحاب السكن من العائلات داخل المنطقه الواحده .

فلو طبقت فكرتنا لساد الأمن والأمان ربوع الكويت وعاش الجميع في سلام وقلت معدلات الجريمه في المناطق السكنية والتي كان يتسبب فيها بعض الوافدين . ولنتعش السوق العقاري وأنتهت مشكلة إنخفاض السيوله العقاريه وأنتعش إقتصاد البلاد ،، وكل ذلك بفضل تلك الفكره التي يطرحها مواطن محب لوطنه .

حفظ الله الكويت الحبيبه وأميرها وشعبها من كل سوء ومن كل مكروه .

محمد جاسم المديرس رئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الأنسان ومكافحة الأرهاب (بباريس)

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here