«فيتش»: الصينيون يعتمدون سياسة النفس الطويل في المفاوضات مع أميركا

0
0

دسمان نيوز – قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن شيئا من الإحساس بالتفاؤل عاد إلى الأسواق المالية العالمية، حيث انها تتوقع استمرار البنوك المركزية في استيعاب التطورات الجارية حاليا في ضوء استئناف المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وفي حين أصبحت قدرة الرئيس ترامب على المفاجأة وميله للتدخل مباشرة تجعل من الصعب التنبؤ بما ستسفر عنه المفاوضات التجارية في نهاية المطاف، دعت فيتش المستثمرين للاستعداد لمواجهة 4 تطورات مقبلة:

أولا، ان الصين ستتطلع لإبطاء المفاوضات ما أمكنها ذلك، ومن الأمور الموثقة جيدا أن نهج الصين التفاوضي يختلف اختلافا كبيرا عن مثيله لدى الدول الغربية، حيث يفضل الصينيون «اللعب بنفس طويلة»، وبناء العلاقات بشكل تدريجي خلال المناقشات التي قد تكون لمصلحتهم في النهاية. في حالة هذه المفاوضات التجارية، يتداخل هذا النهج ذو النفس الطويل مع الأجندة السياسية الأميركية الأكثر إلحاحا.

أما التطور الثاني فقالت الوكالة في تحليل بقلم رئيس قسم التصنيفات السيادية فيها جيمس ماك كورميك انه سيتمثل في وابل من الانتقادات الأميركية التي من المؤكد أن تتبع أي اتفاق ويعزى ذلك إلى مجموعة واسعة من القضايا الخاضعة للتفاوض. إن ما بدأ بصفته رغبة واضحة نسبيا في تقليص العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين تطور بسرعة ليشمل العديد من القضايا الأكثر تعقيدا وإثارة للجدل.

والنتيجة النهائية هي أنه سيستحيل على الولايات المتحدة الادعاء بالانتصار الشامل على الصين وتقديم التنازلات التي ستكون مطلوبة إذا ما أريد التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات العام المقبل، وهذا الأمر سيتعرض لإدانة سريعة من قبل الكونغرس.

أما التطور الثالث فقال الكاتب انه سيتضمن الرغبة الصريحة والمناقشة الأكثر وضوحا حول أسعار الصرف. صحيح انه من السابق لأوانه – والمثير للقلق – الإيحاء بأن الحرب التجارية ستتحول إلى حرب عملات، لكن الرئيس ترامب تحدث بقوة عن مشاكل الدولار القوي فيما وجه انتقاده لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذه التدخلات اللفظية يمكن أن تكون فاعلة على المدى القصير جدا. ولكن سياسة الدولار ظلت على المدى الطويل والأكثر وضوحا غائبة لبعض الوقت، حيث سمح مجلس الاحتياطي الفيدرالي للأسواق بتحديد أسعار الصرف، كما تفعل معظم البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة. ولم تشهد أسواق العملات الأميركية تدخلا سوى ثلاث مرات فقط في السنوات الـ 25 الماضية.

أما النقطة الأخيرة التي يجب على المستثمرين أخذها في الاعتبار هي أن العلاقات التجارية الدولية على مستوى العالم تمر بفترة مضطربة. وسيكون من المثالي أن تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق شامل لإنهاء نزاعهما، لكن النتيجة الأكثر واقعية هي أنه حتى لو تم الإعلان عن تسوية، فسيظل البلدان منخرطين في مناقشات حول قضايا التجارة والاستثمار والمشتريات والتكنولوجيا لسنوات عديدة قادمة.

بجدول أعمال أوسع للسياسة الخارجية، فإن كثيرا من الدول الأخرى ستحذو حذوها. وباختصار يجب أن يكون المستثمرون متيقظين وواعين لتلك الحقائق.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here