الإمبراطور الشريد بقلم : صلاح الساير

0
0

ابن زعيم قبلي، عاش يتيم الأم، وعرف منذ طفولته بالشجاعة والإقدام، الأمر الذي ساعده على الالتحاق بالجيش، فحاز أوسمة عسكرية رفيعة.

وحالما استقلت بلاده، وكان وقتها يحمل رتبة نقيب، استعان به ابن عمه الذي كان يشغل منصب رئيس الجمهورية ليتولى قيادة القوات المسلحة، فانقلب على ابن عمه، ونصب نفسه حاكما للجمهورية غير انه سرعان ما أطلق على نفسه لقب «امبراطور»، وحوّل صفة الدولة إلى «امبراطورية» وخيمت على البلاد مرحلة رعب لم تعرفها من قبل.

***

أضاف إلى اسمه لقب «الأول» ليكون باكورة سلسلة من الأباطرة يأتون من سلالاته «الكريمة» ليحكموا امبراطوريته الوليدة.

وفي ليبيا طلب من القذافي دعما ماليا. فاشترط عليه الأخير أن يصبح مسلما.

وبعد موافقته أعلن إسلامه، واسمه الجديد «صلاح الدين أحمد»! وبعد تسلمه المبلغ عاد إلى بلاده، كما عاد إلى ديانته الكاثوليكية (!) التي لم تمنعه من الزواج بالعديد من النساء.

وفي المتحف المصري شاهد عربة خيل فخيمة تعود إلى الخديوي، فطلبها من الرئيس السادات الذي رفض طلبه رغم الحاجة بالطلب الغريب.

وبسبب الصرف الباذخ على حفل تنصيبه امبراطورا أفلست خزينة الدولة.

***

بعد أحد عشر عاما في حكم «الإمبراطورية الافتراضية» وتحديدا في عام 1979 قامت فرقة مظليين، تابعة للقوات الفرنسية، بالنزول على «التراب الوطني» للإمبراطورية، ودحرت الامبراطور الذي فر خارج البلاد، شريدا طريدا، وأعادت القوات الفرنسية تنصيب الرئيس المنتخب (ابن العم)، كما أعادت إلى الدولة صفتها الأولى (جمهورية افريقيا الوسطى)، وانعقدت محاكمة غيابية للإمبراطور الهارب النقيب «جان بيديل بوكاسا» بتهم الفساد والاختلاس والتعذيب وقتل الأطفال ثم أكلهم!

نعم.. فلائحة الاتهام كانت تتضمن تهمة أكل أطفال البشر!

الانباء- دسمان نيوز

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here