الوطني : خفض تقديرات نمو الاقتصاد الأميركي إلى 3.1% بالربع الأول الاقتصاد الياباني شهد نمواً مفاجئاً في الأشهر الثلاثة الأولى من 2019

0
146

 دسمان نيوز – قال تقرير لبنك الكويت الوطني إن الأسواق المالية تعرضت لضغوط متنامية خلال مايو الماضي في ظل تدهور مناخ التجارة العالمية مجددا والمخاوف بشأن تأثير تلك العوامل على النمو العالمي، حيث تراجعت مؤشرات أداء الأسهم الرئيسية بنحو 7% تقريبا، كما تدهور أداء مؤشر عائدات السندات القياسية بشكل ملحوظ.

وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي ترامب عن نيته رفع الرسوم الجمركية على الواردات المكسيكية والتي تراجع عنها لاحقا، وفرض عقوبات على عملاق التكنولوجيا الصيني هواوي، الأمر الذي دفع الصين الى ان تعلن فرضها رسوما جمركية على الواردات الأميركية، وهو ما زاد من تعقيد إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري في وقت قريب.

ومن جهة أخرى، عانت أسعار النفط، حيث انخفض مزيج خام برنت إلى ما دون 65 دولارا للبرميل على الرغم من الانباء التي تعزز ارتفاع الأسعار المتعلقة بمستويات العرض وتزايد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وأضاف التقرير انه تم تعديل تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام الحالي ليصل إلى مستويـــات مازالت تعد قوية، حيث تم خفض التقديرات إلى 3.1% على أساس سنوي مقابل التقديرات السابقة البالغة 3.2%، فيما يعزى ذلك لتراجع استثمارات القطاع الخاص.

وقد ساهم ارتفاع المخزونات في تعزيز النمو في الربع الأول، وهو ارتفاع قد يكون مؤقتا على الأرجح ويتوقع له أن يتباطأ إلى 2% أو أدنى من ذلك في الربع الثاني من العام. هذا ولايزال سوق العمل قويا، على الرغم من بيانات التوظيف الأميركية لشهر مايو.

وفي الواقع، ظلت معدلات البطالة في أبريل عند أدنى مستوياتها منذ 1969 وبلغت 3.6%، كما ارتفعت الأجور بمعدل نمو 3.1% للشهر التاسع على التوالي، وقد ساهم ذلك ـ إلى جانب تزايد ثقة المستهلك ـ في انتعاش الإنفاق على مبيعات التجزئة وتصحيح موجة التراجع السابقة.

وكشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مايو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.25-2.50% والمناداة بنهج سياسة «التحلي بالصبر» قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن معدل الفائدة في المستقبل (حتى تتضح صورة المخاطر والبيانات الاقتصادية).

كذلك يراقب الفيدرالي الأوضاع الحالية لمعدلات النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى بيانات التضخم التي تعد محورية بالنسبة لتوقعات أسعار الفائدة.

وظل مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي ـ وهو مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي ـ منخفضا عند مستوى 1.6% على أساس سنوي في أبريل ودون الحــد المستهدف البالغ 2% (وإن كان ذلك قبل التأثر بزيادة الرسوم الجمركية الأخيرة)، وسوف يتسبب استمرار تراجع تلك المعدلات في التشكيك في الادعاءات السابقة لجيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيـدرالــي، التـــي تعـــزو ذلك التراجع لعوامل مؤقتة.

منطقة اليورو واليابان

واشار التقرير الى ان الانباء المتعلقة باقتصاد منطقة اليورو اتسمت بالإيجابية إلى حد ما، حيث واصلت تعافيها من التباطؤ الذي منيت به العام الماضي على نطاق واسع.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الألماني ـ والذي يمثل حوالي 30% من الاقتصاد الإجمالي للمنطقة 0.4% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من 2019، بعد أن تجنب بصعوبة تحوله نحو الركود في النصف الثاني من 2018، بما يوافق المتوسط السائد في منطقة اليورو.

إلا أنه على الرغم من ذلك، لايزال الاقتصاد يواجه مزيدا من التحديات على المدى القريب في ظل تباطؤ التجارة العالمية والدعوات لتقديم حزمة حوافز مالية، وهو ما يعكس ضبابية الرؤية المستقبلية للنمو.

وقد تكون التغيرات السياسية في المملكة المتحدة أكثر عمقا، حيث أجبرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي على الاستقالة بسبب استراتيجيتها في التعامل مع ملف انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، وتعرض حزبها المحافظ في الانتخابات الأوروبية للهزيمة مقابل فوز تحالف من الأطراف من ضمنها الحزب المؤيد للانفصال عن الاتحاد الأوروبي الذي تم تشكيله مؤخرا فيما يضم التحالف بعض الأطراف المؤيدة للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.

وقد يتم تعيين من يخلف تيريزا ماي في يوليو، وعلى الأرجح سيتخذ موقفا أكثر تأييدا لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك محاولة إعادة التفاوض على اتفاقية الانسحاب مع الاتحاد الأوروبي قبل تاريخ الانفصال المقرر بنهاية أكتوبر المقبل.

وكما ارتفعت مخاطر انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق ارتفعت أيضا احتمالات إجراء انتخابات عامة بما قد يؤدي إلى تشكيل حكومة يسارية جديدة وتغيير الموقف تجاه الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك اجراء استفتاء جديد.

وباعتبار حالة عدم اليقين السائدة في الوقت الحاضر، قد تتواصل الضغوط على الجنيه الاسترليني، حيث انخفض بالفعل بحوالي 3% مقابل كل من الدولار الأميركي واليورو خلال مايو.

من جانب آخر، شهد الاقتصاد الياباني نموا مفاجئا في الربع الأول من العام 2019، حيث ارتفع من 1.6% في الربع الرابع من العام 2018 إلى 2.1%، متغلبا على التقديرات التي توقعت تراجعه بنسبة 0.2%.

انخفاض الصادرات الصينية

وأوضـــح التقريـــر ان الصادرات الصينية شهدت انخفاضا مفاجئا في أبريل، قبل رفع الرسوم الجمركية من قبل الولايات المتحدة، حيث انخفضت الصادرات 2.7% على أساس سنوي في أبريل بما يعكس استمرار ضعف الطلب الخارجي.

في المقابل، تحسنت الواردات وسجلت نموا للمرة الأولى منذ 5 أشهر، فيما قد يكون مؤشرا على انتعاش الأوضاع المحلية فيما يعزى جزئيا لحزمة التحفيزات التي أعلن عنها خلال الأشهر الأخيرة، والتي تضمنت تخفيضات ضريبية وتيسير السياسات النقدية.

وبعد استقرار الرنمينبي نسبيا في وقت سابق من العام الحالي، عاد للتراجع فاقدا 2.5% من قيمته مقابل الدولار الأميركي وصولا إلى 6.9 لكل دولار في مايو، وذلك في ظل المخاوف المتعلقة بالتجارة والنمو.

تعافي مؤشرات مديري المشتريات في السعودية والإمارات

ذكر التقرير ان مؤشرات مديري المشتريات تظهر استمرار تحسن الاقتصاد غير النفطي على مستوى القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع كل من الإنتاج والتصدير في السعودية خلال مايو وبلغ مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 57.3 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى أعلى مستوياته المسجلة خلال 4 سنوات عند 59.4 نقطة بفضل نمو الطلبيات الجديدة والإنتاج.

إلا أن التضخم ما زال يتراجع، حيث انخفض معدل التضخم في السعودية إلى 1.9% في أبريل، فيما يعد الشهر الرابع على التوالي من الانكماش.

وفي الإمارات، يتوقع البنك المركزي أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 1.8% من 1.3% في العام 2018، وذلك على الرغم من تعديله لتقديرات النمو الإجمالي وخفضها إلى 2% مقابل التقدير السابق البالغ 3.5% وذلك نتيجة لتراجع إنتاج القطاع النفطي.

أما في البحرين، أوقفت السلطات خطط إصلاح برنامج الدعم على خلفية المخاوف من الاضطرابات الاجتماعية وأشارت إلى أن التوازن المالي لن يمكن تحقيقه بحلول 2022 ولكن سيتطلب المزيد من الوقت.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.