نجاة السويدي تكتب : أزمة المناخ.. الحذر مطلوب!..

0
183
نجاة السويدي رئيسة مجلس إدارة شركة العربية للاستثمار سابقا – عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي (KIB) وشركة وربة للتأمين

زاوية رمضانية تعدها «الأنباء» مع مسؤولي الشركات وأصحاب القرار بالاقتصاد الكويتي يتحدثون فيها عن تجاربهم الخاصة بعالم الاقتصاد، ويشاركون القراء العبر والدروس منها

تعتبر اشد أزمة مررت بها في حياتي العملية، هي أزمة المناخ بالرغم من أنني لم أتأثر بشكل مباشر بها، ولكني حينها كنت مدير إدارة الديون في الهيئة العامة للاستثمار وكنت أشاهد مآسي ومشاكل لا حصر لها، تجارب المستثمرين في ذلك الوقت كانت مؤلمة فهناك من اضطر إلى بيع ممتلكاته كلها، وهناك من فقد كل أمواله لدرجة دفعته الى الانتحار، لا شك أن الاوضاع كانت حينها مأساوية والجميع أصيب بحالة من الذهول والدهشة مما حدث.

أزمة المناخ تركت في حياتي أثرا كبيرا، حيث دفعتني إلى تحري الحرص والحذر في تعاملاتي المالية التي حرصت إلى حد ما على تنظيمها بشكل جيد ينأى بها عن المخاطر والأزمات غير المتوقعة، والتي أصابت العديد من المؤسسات والشركات الكبرى في الدولة، ما اضطرها إلى الخروج من السوق او الانهيار الكامل الى أن أصبحت كقطع الشطرنج.

لذلك أرى أن الحذر مطلوب، لاسيما ان أي خطأ يرتكبه المستثمر أو صاحب رأس المال في حياته قد يلازمه طيلة حياته، فعلى سبيل المثال مازال هناك عملاء متضررون وعليهم ديون قديمة مستحقة يرجع تاريخها الى أزمة المناخ، حيث قامت الحكومة بإسقاط القروض الاستهلاكية ولكنها لم تطبق هذا التوجه على القروض العامة، ولم يكتشف المدينون أمر ديونهم الا عند السفر، ولهذا أرى ان الجري وراء الإشاعات والاخبار الاستثمارية الكاذبة ممكن أن يؤدي الى حالة من الهرجلة ويسبب العديد من الازمات.

أما بخصوص تجربتي الشخصية في مجال البيزنس، فقد قمت بفتح مكتب سفريات خلال فترة عملي كرئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار، واستمر المكتب يمارس نشاطه لمدة عامين كاملين، ولكن نتيجة لانشغالي الدائم وعدم تفرغي أغلقت المكتب وركزت في عملي الأساسي، بيد أنني أرى أنني أخطأت عندما أقدمت على خطوة فتح مكتب، لأنني أؤمن الآن بأن أي مشروع لن ينجح إلا بوجود صاحب العمل وقيامه شخصيا بمباشرة أمواله ومتابعتها وإلا فإن الفشل سيكون من نصيبه.

كما أرى أن الشخص اذا أراد تأسيس مشروع خاص، فيجب ان يكون ذا صلة بمجال عمله الأساسي وليس بعيدا عنه لأن أهل مكة أدرى بشعابها، ولهذا فأنا الآن اعمل في مجال عملي الأساسي وهو الاستثمار والحمد لله حققت نجاحا وتقدما ملحوظا.

ولا ألوم أي شخص يدخل في مجال أو قطاع لا علاقة له به، حيث ان البعض يقع تحت طائلة الإحراج والمجاملة، ولكن في الوقت ذاته البيزنس بيزنس ويجب ان ننحي المجاملات جانبا.

وقد ترأست مجلس إدارة المشروعات الصغيرة في فترة من الفترات، وكنت دائما أنصح الشباب بأن يقوموا بعمل دراسات جدوى مستفيضة لأي مشروع يتطلعون إلى تأسيسه ولا يكتفوا بدراسة واحدة وجهة بعينها، لاسيما ان هناك البعض لا يلتزم بالحيادية في صياغة دراسات الجدوى لأغراض مادية، فعلى سبيل المثال اذا أراد احد الشباب فتح محلات لها علاقة بسوق السيارات فعليه دراسة الموقع المناسب واهتمامات العملاء والخدمات المضافة التي يمكن تقديمها، ولهذا عليه دراسة سوق السيارات بشكل جيد ومتأن.

إعداد: رباب الجوهري

الانباء

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.