أستاذ موسيقى في «المعهد العالي» فوق «القانون» منقطع عن العمل منذ 2 سبتمبر الماضي ومرتبه يُصرَف بانتظام

0
341
دسمان نيوز – علمت «الجريدة» أن وزير التعليم العالي د. حامد العازمي شكل لجنة للتحقيق فيما ورد إليه من المعهد العالي للفنون الموسيقية بشأن تغيب أحد أعضاء هيئة التدريس عن عمله في المعهد منذ 2 سبتمبر 2018، حينما وقّع إقرار عودته من الإجازة الصيفية.

أستاذ الموسيقى لم يتسلم جدوله الدراسي للفصل الأول، مما اضطر القسم العلمي إلى تكليف زملاء له للقيام بتدريس المقررات التي سجلت باسمه ضمن الجدول التدريسي، بعد أن يئس المسؤولون من التواصل معه بكل الوسائل، بل إنه لم يحضر منذ ذلك التاريخ أي اجتماع للقسم، رغم إرسال الدعوات إليه مثل باقي زملائه.

جهة عمل الأستاذ الجامعي، أرسلت عدة كتب إلى مدير الشؤون الإدارية في وزارة التعليم العالي للإبلاغ عن تغيبه والمطالبة باتخاذ إجراءات قانونية ضده، ورغم إجابة جهة عمله عن استيضاحات الوزارة بشأن التغيب وتزويدها بالوثائق الرسمية التي تؤكد تغيبه وانقطاعه التام، فإن مسؤولي «التعليم العالي» لم يتخذوا أي إجراء بحقه، مما دفع إدارة المعهد إلى رفع شكوى إلى الوزير.

ومع هذا الوضع الغريب وغير المبرر من انقطاع الأستاذ وتركه مقرراته وعدم اتخاذ الوزارة أي إجراء ضده، مع صرف مرتبه كاملاً خلال فترة الانقطاع التي بلغت فصلين دراسيين أي عاماً دراسياً كاملاً، كان منطقياً أن تثار أسئلة عديدة من زملائه في القسم، بل المعهد كله، عن سر حماية هذا العضو وعدم محاسبته بينما تستدعي الوزارة الملتزمين بالحضور والتدريس من الأساتذة للتحقيق معهم إذا غابوا يوماً أو يومين!

بدورها، تطرح «الجريدة» تساؤلات زملاء «الأستاذ المنقطع» على لجنة التحقيق التي شكلها الوزير، متمنية أن تتخذ هذه اللجنة قراراً صائباً ينصف المؤسسة العلمية المتضررة من تجاهل الأستاذ ويضع الأمور في نصابها من دون حماية أحد على حساب الأموال العامة، علماً أن في الوزارة من هم على علاقة بالأستاذ المشكو بحقه، وسبق أن تستروا عليه، وهو أمر يبعث على القلق.

جدير بالذكر أن الأستاذ الجامعي المتغيب كان قد تولى عمادة معهد الموسيقى في فترة هي الأصعب على المؤسسة التعليمية وأعضاء الهيئة التدريسية، حيث نقلت الصحف حينئذ صوراً وأخباراً عن احتجاجاتهم وما لحق بهم من أضرار بسبب سوء معاملته لهم، وعلى هذا قام وزير التعليم العالي آنذاك أحمد المليفي بتشكيل لجنة تحقيق من كلية الحقوق بجامعة الكويت، وعلى أثر التحقيق تمت إقالة ذلك الأستاذ من منصبه كعميد للمعهد.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.