التنمية في القيادة بقلم : د. عبد العزيز إبراهيم التركي

0
186

هناك علاقة وثيقة بين التنمية والقيادة الناجحة. فالتنمية بصفة عامة هي عملية تطوير الأرض والمدن والمجتمعات، وكذلك الأعمال التجارية والمؤسسات لتلبية احتياجات الحاضر والمستقبل على مستوى الدولة أو المؤسسة. أما التنمية البشرية، فهي عملية توسيع القدرات التعليمية والخبرات والمعرفة لأفراد المجتمع. أما التنمية الاقتصادية فترتبط بزيادة حجم النشاط الاقتصادي، وتجدد موارد المجتمع والمؤسسة وزيادة فرص العمل. فالتنمية بمختلف أنواعها ترتبط بالزيادة والنمو والتحسين المستمر، وتتطلب استثمارات في الموارد الطبيعية والمالية والبشرية لضمان استدامة عوائدها. ولكن كيف نضمن نجاح التنمية الشاملة واستدامتها من دون قيادة فعالة ومبدعة ذات خبرة وكفاءة عالية؟ فالقيادة هي القدرة على التأثير في سلوك أفراد المجتمع أو المؤسسة، وتنسيق جهودهم وتوجيههم للوصول إلى أهداف محددة، وهو ما تحتاج إليه التنمية. فالتنمية بحاجة الى قيادة ناجحة مبتكرة ومؤثرة تضمن تحقيق أهدافها ونشر ثقافتها وضمان استدامتها لعقود قادمة على أن تتوافر فيه الصفات التالية:

1 ــ صاحب رؤية استراتيجية مبنية على قراءته الجيدة للمعطيات وتحليله للتوقعات المستقبلية.

2 ــ صاحب قرار ويعمل بثقة واستقرار ويدفع دائماً باتجاه التنمية المستدامة.

3 ــ فوق الشبهات ويتحلى بالنزاهة والشفافية والمصداقية والسمعة الطيبة.

4 ــ يوازن بين المتطلبات التشريعية والرقابية وبين المخاطر المالية والتشغيلية والقانونية.

5 ــ يهتم بالإنفاق الرأسمالي ويخفض المصروفات التشغيلية ليحقق أعلى العوائد للمؤسسة.

6 ــ يهتم بتطوير قدراته الخاصة الناتجة من المعرفة والمعلومات والخبرة والممارسات الفعلية والابتكار.

7 ــ يهتم بالتعليم النوعي والتدريب ونقل الخبرات وتوثيق التجارب وإدارة المعرفة.

8 ــ يقبل المشروع الناجح ذا الهدف الواضح والمحدد.

9 ــ يهتم بالتنمية الشاملة المستدامة؛ الاقتصادية منها والاجتماعية والبشرية والبيئية.

10 ــ يحرص على تنويع مصادر الدخل والتمويل ويوزع استثمارات المؤسسة على قطاعات مختلفة للتحوط من المخاطر.

11 ــ يقود التغيير الإيجابي في المؤسسة من خلال دعمه وتوجيهه لإدارة التغيير.

12 ــ يحرص على دمج جهود وخبرات الموظفين المبدعين وتكاملها مع بعض بهدف الحصول على أفضل النتائج.

13 ــ يحرص على إتاحة الفرصة أمام الإداريين والموظفين لتقييم قراراته وأدائه.

14 ــ يقود المؤسسة بكفاءة ليحقق أرباحاً وفوائض ويعالج باقتدار أسباب العجز والخسائر.

15 ــ يحرص على شرح أسباب قراراته بكل ثقة وشفافية ووضوح وتسلسل بعيداً عن الضبابية.

إن استدامة التنمية في أي شركة أو مؤسسة غير ربحية، أو حتى في الأجهزة الحكومية، تعتمد على اختيار وتمكين الكفاءات من قيادتها بنجاح وإبداع وابتكار.

د. عبد العزيز إبراهيم التركي

alterkey@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.