(خاص) روسيا تقلب الطاولة على أمريكا في الشرق الأوسط

كتب – عبد الله محمد:

(خاص) دسمان نيوز – تحاول روسيا في الآونة الأخيرة، إعادة نفوذها الإقليمي والدولي وفرض سيطرتها على دول الشرق الأوسط عبر الاستيلاء على الدور الذي تتولاه الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.

وحرص الرئيس الروسي فلاديمير بويتن خلال لقائه بالملك سلمان بن عبد العزيز مؤخرا بتذكيره بأن روسيا كانت أول البلاد اعترافا بالمملكة عام 1926 خلال زيارة الملك سلمان لروسيا التي تعتبر الأولى من نوعها والتي تمثل بداية الانفتاح التعاون السعودي الروسي بشكل غير مسبوق.

هناك العديد من الاتهامات الغربية للدب الروسي بمحاولته احياء طموحات الدولة السوفيتية خاصة في منطقة الشرق الأوسط ومع عدم وضوح مدى صحة تلك الاتهامات من عدمها خاصة وان السعودية حرصت طوال عقود طويلة على الحفاظ على علاقاتها بالولايات المتحدة الأمريكية.

تستطيع السعودية، وفق مجلة ناشونال انترست الأمريكية، اللحاق بسرعة كبيرة بكبرى القوى الشرق أوسطية من خلال تعاونها مع روسيا وهو ما يثير تساؤلات حول التعاون المبهم بين البلدين بهذا القدر من الود كما ظهر خلال زيارة الملك سلمان الاخرة وعلى الرغم من الخلافات الجوهرية بينهما في شتى قضايا المنطقة خاصة سوريا.

ولما كان من المهم تقييم التعاون المرتقب بين السعودية وروسيا على المدى المتوسط والطويل، فمن الظاهر أن أسس التعاون بين البلدين تم الاتفاق على أن تقوم على مبدأ عدم التدخل من قبل طرف بالشئون الداخلية للطرف الآخر واحترام مبدأ السيادة واحترام القانون الدولي ورفض فرض مبادئ غريبة عن مجتمعات البلدين.

ويتساءل المراقبون الغربيون عما إذا كانت روسيا، مع تطور العلاقات مع القوى الشرق أوسطية، تتظاهر بالانتصار على الولايات المتحدة في فرض سلطتها على المنطقة، ولكنهم يشيرون في الوقت ذاته إلى مخاطر التوسع الزائد التي يجب أن تدركها موسكو.

وأشارت المجلة إلى أن اللاعبين الإقليميين قادرين على إبعاد الولايات المتحدة من تولي مهمة حل مشاكلهم على عكس ما كانت الأوضاع مسبقا وهو ما يجب أن يثبت لروسيا أن تعاونها مع السعودية، فضلا عن الشراكات الإقليمية الأخرى، لن يؤدي بالكاد إلى طموح روسي بأن يصبح “شرطيا” في الشرق الأوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published.