«المالية» للجهات الحكومية: ميزانياتكم لـ 3 سنوات… عجاف

بات مؤكداً أن الحكومة ماضية في تطبيق سياسة ربط الحزام، لكن الجديد أنها قررت أن تسحب إجراءات ترشيد الصرف على تقديرات ميزانيات الوزارات والهيئات الحكومية للسنوات الثلاث المقبلة مرة واحدة، بحجة أن ذلك يستقيم مع سياسة ضبط الإنفاق العام التي تسعى الدولة إلى تطبيقها.

وفي هذا الخصوص كشفت مصادر مسؤولة لـ «الراي»، أن وزاة المالية، حددت للوزارات والإدارات الحكومية، والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة، أسقف مصروفاتها للسنوات الثلاث المقبلة، وأن تحركها في هذا الخصوص لا يشمل أي زيادة في تقديرات ميزانيات السنة المقبلة عن السنة الحالية، فيما سيسمح لها بإضافة هامش تحرك محدود في العامين اللاحقين.

ووفقا للتعميم الذي حصلت «الراي» على نسخة منه، فإن «المالية»، طلبت من الجهات الحكومية، أن يكون سقف تقديرات أبواب مصروفاتها التجارية، ونفقاتها الرأسمالية بمشروع ميزانيتها للسنة المالية 2018 /2019 الاعتمادات المخصصة لهذه الأبواب بميزانية السنة المالية 2017 /2018، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالاعتمادات المخصصة لكل باب من أبواب المصروفات بميزانية السنة المالية 2017 /2018، كسقف أعلى لتقديرات أبواب المصروفات بمشروع ميزانية السنة المالية 2018 /2019.

وبالنسبة للسنتين الماليتين 2018 /2019 و2019 /2020، لفتت «المالية» إلى أنه يتعين ألا يتجاوز السقف اعتمادات السنة المالية 2018 /2017، وأن تكون تقديرات السنة المالية 2020 /2021، وفق سقف لا يتجاوز زيادة بنسبة 5 في المئة عن اعتمادات السنة المالية 2017 /2018.

أما بالنسبة للسنتين الماليتين 2019 /2020 و2020 /2021 أوضحت «المالية» انهما استرشاديتان، ودعت الوزارات والهيئات الحكومية إلى إعادة النظر في تقديراتها، على أن يكون ذلك ضمن المستجدات والأسس المتبعة والصرف الفعلي، ووفقاً لما ذكر في المادة (38) والواردة بتعميم رقم (5) لسنة 2017 بشأن إعداد تقديرات ميزانيات المؤسسات المستقلة والتعليمات والقواعد الواجب اتباعها.

وشددت «المالية» في تعميمها، على أن تراعي الجهات الحكومية عند إعداد تقديرات أبواب المصروفات بمشروع ميزانيتها الآتي:

* تحديد الأولويات والأهداف التي تسعى كل جهة إلى تحقيقها.

* تحديد المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ مشروعات الخطة الإنمائية السنوية.

* الالتزام بترشيد الإنفاق وعدم إدراج تقديرات لأوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها، وتوجيه أوجه الصرف في موضعها المستحق، الذي يؤدي إلى خدمة المواطنين وإلى تحقيق المصلحة الوطنية العليا.

وأفادت المصادر أن تعميم «المالية» يأتي استناداً إلى قرار مجلس الوزراء المتضمن تكليف «المالية» باتخاذ ما يلزم لضمان نجاح منهج وضع أسقف للإنفاق بمشروع الميزانية العامة للدولة، وبدء التخطيط متوسط المدى.

ودعت «المالية»الجهات الحكومية إلى ضرورة مراعاة المتطلبات المالية اللازمة لتغطية مشروعات الخطة الإنمائية السنوية، مع تحديد الأولويات وربطها بالسنوات المالية المستهدفة ونتائج أعمالها، مؤكدة على ضرورة موافاتها بمشاريع ميزانيات الجهات الحكومية في المواعيد المحددة، ليتسنى للوزارة دراستها ومن ثم إعداد مشروع الميزانية العامة للدولة وتقديمها إلى مجلس الأمة في الموعد الدستوري.

وقالت المصادر إنه وفقاً للتعيميم من المرتقب أن يتغير النمط الأساسي لإعداد ميزانية العامين المقبلين، وأن ذلك يسهم في تحسين مراجعة الإنفاق الحكومي، فبدلا من تحديد مصروفات السنة وفق حجم إنفاق متزايد كما درجت العادة لكل جهة حكومية، تم وضع سقف إنفاق لكل جهة يتعين ألا تتخطاه.

وشددت «المالية» على ضرورة قيام الجهات الحكومية بترتيب أولويات مشاريع ميزانياتها حتى 2021/2020، بشكل تأشيري يركز على التوسع في الانفاق الاستثماري ومشاريع التنمية، على حساب المشاريع الإدارية، منوهة إلى أنه تم التأكيد على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، بما يسمح بزيادة جرعة المشاريع ذات العوائد الاستثمارية، دون أن يقابل ذلك أي زيادة في مجمل الميزانية المقررة لكل جهة في العامين المقبلين قياساً بالمقرر لها في العام الماضي.

وأوضحت المصادر أنه وفقاً لتوجيهات «المالية» يفترض أن تكون الوزارات والجهات الحكومية منفتحة أكثر على مشاريع البنية التحتية التي تندرج ضمن المشاريع التنموية، مقابل انحسار تحركاتها نحو المشاريع الإدارية، من قبيل تشييد المباني الجديدة وغيرها من المشاريع التي يمكن تأجيلها لما بعد العامين المقبلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published.