الغانم: التقيت الحربش والعدساني ودعوتهما الى إيقاف السجال

أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تفاؤله بتوقف «السجال» الذي دار أخيرا بين النائبين جمعان الحربش ورياض العدساني، وثقته بتجاوب الزميلين الفاضلين مع الدعوة التي وجهها لهما بإنهاء السجال.

وقال الغانم في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة أمس انه التقى النائبين الحربش والعدساني أمس كل على حدة وتحدث إليهما بضرورة توقف هذا السجال، مبديا تفاؤله باستجابتهما لهذه الدعوة.

من جانب آخر، أعلن الرئيس الغانم إدراج طلب دولة الكويت المتعلق بمناقشة قضية الروهينغا والمجازر التي يتعرضون لها في ميانمار في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي المقرر عقده في سان بطرسبرغ الروسية من 13 إلى 18 الجاري، مشيرا إلى إدراج الطلب رسميا على موقع الاتحاد «ويب سايت» على الانترنت.

وأضاف: اننا نتطلع إلى جمع أكبر عدد من أصوات الأعضاء للتصويت على هذا الطلب، موضحا أن المؤتمر سيتضمن عقد اجتماعات تنسيقية على المستويين العربي والدولي بهدف تحديد خيارهم لرئاسة الاتحاد المقبلة، كما سيشارك أعضاء الشعبة البرلمانية في اجتماعات اللجان التي تم انتخابهم فيها خلال المؤتمر السابق.

تقديم الاستجوابات

من جهته، كشف النائب عبدالوهاب البابطين عن اتفاق النواب على أن من حق الجميع تقديم الاستجوابات، وعلى عدد من الأولويات التشريعية، وأبرزها «أسعار البنزين» و»تخفيض سن التقاعد».

وقال البابطين في تصريح صحافي أمس، بمناسبة اجتماع عدد من النواب عنده، إن الاجتماع تنسيقيٌ لبداية دور الانعقاد (الجديد لمجلس الأمة) للتركيز على القضايا التشريعية والرقابية.

وأضاف: «وفي البداية وباسم زملائي نتقدم بالاستياء الشديد لطريقة تعامل الحكومة مع معطيات الأحداث المختلفة، سواء كانت اعتراضات سجلت من تصريحات بعض الوزراء على التحركات التشريعية التي أبداها بعض النواب، مما اضطرنا إلى تقديم طلبات استعجال وتحديد ملفات أسعار البنزين والتقاعد المبكر».

وتابع: «تقدمنا بتشريعات عديدة خلال دور الانعقاد الأول، وكنا ننتقل فيها من اللجان الفنية إلى اللجنة التشريعية إلى مكتب المجلس، وكثيرة منها أصبحت تشريعات جاهزة وبانتظار التصويت عليها في المجلس، لذلك اضطررنا اليوم إلى تقديم طلبات استعجال من أجل إقرارها».

واعتبر أن إشارات الحكومة سيئة بشأن هذه القوانين، «بالتالي وقفنا في حملاتنا الانتخابية وتحدثنا عن أمور متعددة، وفعلاً تقدمنا بهذه القضايا على شكل قوانين، لكن خرجت لنا تصريحات لا تؤيد هذه القوانين، وكأنهم يريدون أن يتعاملوا مع هذه القوانين كما هو الحال في تعاملهم مع قانون مكافآت العسكريين، الذي أقر بأغلبية المجلس وتمت إعادته من قبل الحكومة».

التقاعد المبكر

وذكر أن هناك كثير من التشريعات «تتعطل سواء بتأخيرها داخل المجلس أو رفضها من قبل الحكومة وكثيرون من الناس يسألون عن هذه التشريعات المنتظرة، وقد اتفقنا في الاجتماع على تحديد أولويات تشريعية مثل أسعار البنزين والتقاعد المبكر».

وقال البابطين «إننا نطمح لأن يكون هناك تعاون من قبل الحكومة لإقرار هذه القوانين، والتعاون بشأن هذه التشريعات ستكون إحدى نقاط الفصل، التي ستحدد آلية التعامل مع الحكومة».

وبين «أننا جميعاً نؤكد أن من حق النائب أن يقدم الاستجواب، وبالفعل تم تقديم استجواب لـ(لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة) الشيخ محمد العبدالله، وهناك استجوابات مقبلة تم الإعلان عنها لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، ووزير النفط وزير الكهرباء والماء عصام المرزوق ، وهذه الإعلانات كانت فرصة حقيقية للحكومة بأن تعدل من أدائها، وتم الاتفاق بالاجتماع بان لكل نائب الحق بتقديم الاستجواب المناسب».

وتابع أنه، بالإضافة إلى تمكين المستجوب بالصعود على المنصة ورفض السرية والدستورية ولا للتشريعية، والحكومة تعمل سابقاً أن هناك تهديدات جدية بالاستجواب، فلمَ لم تعالج الحكومة هذه الأمور؟

وأوضح أنه «إذا كانت مهتمة فأمامها طريقان فقط، إما معالجة الأمور المطروحة من قبل النواب أو مواجهة الاستجواب والصعود على المنصة، وفي الحال الذي ترى فيه الحكومة أن هناك استياء نيابياً من أداء وزير معين تستطيع معالجة هذا الأمر من خلال تشكيل وزاري جديد.

وأضاف، «في كل قضية سواء تشريعية أو رقابية نجد هذا التوجه من الحكومة، بالتالي الأسطوانة، التي سوف تشغل في الفترة المقبلة أن النواب يبحثون عن التأزيم ولا يريدون التعاون، والناس اليوم هم واعون، ولا يستطيعون ترويج مثل هذا الشائعات ، ولكن نحن أمام موقف بأن الاستجواب الذي قدم أوالتي سوف تقدم مستقبلاً هي استجوابات مستحقة والحكم يكون بعد سماع المرافعات.

وقال إن «الحكومة هي من تحدد طبيعة العلاقة بين السلطتين، وفي الأسبوع المقبل سيعقد اجتماع آخر لتحديد أولويات التشريعية، التي تهم الشارع الكويتي، واليوم المجلس حتى هذه اللحظة لا يلبي طموحات المواطنين، وفشل فيما يراه المواطن من مصلحة عامة، لذلك كان أمامنا دربان، إما أن نجلس على كراسينا ونتفرج على هذا الوضع الخاطئ، أو نتحرك باتجاه حقيقي بعمل تشريعات وعدنا بها المواطنين».

وأضاف أن «الحديث ليس فقط عن الوزراء، بل هناك حديث عن استجواب رئيس مجلس الوزراء، ونحن نقول إن جميع الطرق مفتوحة لمصلحة المواطن، ولن يكون هناك خطوط حمراء في الأشهر الثلاثة المقبلة»، لافتاً إلى أن الاجتماع كان تحضيريا لاجتماع آخر يعقد في الاسبوع المقبل.

وفي موضوع مختلف، بين البابطين أن قانون القواعد والإجراءات الضريبية يقول بتفويض الحكومة لزيادة الضرائب على المواطنين، من دون الرجوع إلى المجلس، وأنا اقول إن هذا القانون غير دستوري، ﻷن الضرائب تشرع بقانون عبر المجلس، وإذا استمرت الحكومة بهذا القانون فسيكون هذا اعلان نهاية العلاقة بين السلطتين.

وأضاف: «لن تكون المواجهة بيننا من خلال الاستجوابات فقط، وهذا الامر حاولتم التهيئة له من خلال اتفاقية الضريبة الخليجية»، متسائلا: «تريدون الاخذ من الناس حتى تضعوا في جيب المواطن؟».

وتابع: «سواء قانون الضريبة المضافة أو قانون الضريبة الذي تعدون له مرفوض، ونعلن اليوم بشكل واضح وصريح، والناس يرددون أنهم شبعوا من التصريحات، دون أن يكون هناك فعل، واقول لهم الآن: نحن باتجاه الفعل».

المحك الحقيقي

وقال البابطين: «المحك الحقيقي في دور الانعقاد المقبل سيكون هذه القضايا التي تمت مناقشتها»، مضيفاً: «المبادرة اتت اليوم لتوحيد الصفوف بين النواب لتحديد أولويات المواطنين، لأنه بالعمل الفردي لن نصل إلى الاهداف المرجوة، وبشأن الاستجوابات فهي حق لكل نائب، والطريقة الوحيدة لتقييم الاستجوابات تكون بعد سماع المرافعات».

وتابع: «الآن أصبح هناك تنسيق بشأن التشريعات والاستجوابات المقبلة»، مؤكدا أن «الاجتماع المقبل سيكون حاسما في العديد من الملفات».

وبشأن آلية تعامل الحكومة مع الاستجوابات، قال البابطين: «ليس انا من يقول للحكومة ماذا تفعل، والعملية واضحة، واذا كانت تريد الاستقالة أو التدوير أو اعادة التشكيل فهي من تتحمل نتيجة قرارها»، مضيفاً: «بالنسبة لنا كنواب سندعوا لاجتماعات تنسيقية متكررة للتنسيق، بالتعامل مع الحكومة، وفي اعتقادي الشخصي هذه الحكومة لا تستحق الاستمرار».

طرح الثقة

من ناحيته، أعلن النائب وليد الطبطبائي تأييده الاستجواب المقدم من النائبين رياض العدساني وعبدالكريم الكندري لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، وتأييده تقديم ورقة طلب طرح الثقة به والتصويت بالموافقة عليها، مؤكداً أنه سيتخذ الموقف ذاته بحق أي وزير من الوزراء العشرة المستمرين في الحكومة منذ المجلس الماضي بمن فيهم رئيس الوزراء، لمسؤوليتهم عما شهدته حقبتهم من تعدّ على المال العام والحريات والإساءة إلى ملف البلاد في مجال حقوق الإنسان.

وقال الطبطبائي في تصريح صحافي، «الوزراء في الحكومة الحالية ينقسمون إلى قسمين، فمنهم سابقون ومنهم جدد وعددهم خمسة وزراء، وهم عصام المرزوق، وخالد الروضان، وجمال الحربي، وفالح العزب، ومحمد الفارس، محملاً الوزراء العشرة السابقين بمن فيهم سمو رئيس مجلس الوزراء «مسؤولية ما قامت به الحكومة السابقة ومجلس المناديب».

وأضاف: «أعضاء الحكومة السابقة أضروا بالحريات والأموال العامة، وأصدروا قوانين سيئة بمشاركة المجلس السابق، ومنها ملاحقة المغردين ووضع القيود الأمنية على الشباب الوطني بالحراك وزادوا الحبس الاحتياطي، وشوهوا ملف الكويت في مجال حقوق الإنسان وسحبوا الجناسي عن المواطنين».

وتابع: «الحكومة السابقة (سحقت) ما يزيد على مليار دينار على العلاج السياحي بالخارج ومن أجل التكسب السياسي، وأقرت قوانين البصمة الوراثية والعزل السياسي وزيادة أسعار الكهرباء والبنزين».

وأوضح أن «الوزراء العشرة في الحكومة السابقة التي ارتكبت هذه الممارسات، والذين لايزالون موجودين بالحكومة الحالية ستتم إما المشاركة بأي استجواب يوجه إليهم أو نوقع على طلب طرح الثقة بهم أو نؤيد طلب طرح الثقة بهم»، لافتاً إلى أنه بالنسبة للوزراء الخمسة الجدد في الحكومة الحالية، فإنه سيعامل كل وزير على حدة، ومن يحسن سندعمه، ومن يسيء فسنحاسبه ولن نحملهم وزر الحكومة السابقة».

سقف مفتوح

وأكد الطبطبائي أنه منذ الآن يعلن بالنسبة لاستجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، أن سقفه مفتوح بتأييد هذا الاستجواب، وتوقيع ورقة طلب طرح الثقة والتصويت عليها، ولو كان بإمكانه المشاركة في تقديمه لشارك، لكنه سيشارك فيه من القاعة بالحديث مؤيداً له.

وشدد على أن الوزير العبدالله عضو في الحكومة السابقة وضمن الوزراء العشرة ومسؤول عما بدر من الحكومة الماضية من إضرار بالحريات العامة وإصدار للقوانين السيئة، فضلاً عن دوره كأحد أعمدة هذه المنظومة و«دينمو» تحركاتها.

وأشار إلى أنه سيتقدم بما لديه من خلال مشاركته بمساءلة العبدالله مؤيداً لها، ليكشف الدور الذي قام به في الحقبة الماضية، التي لاتزال آثارها مستمرة، منها عدم إغلاق فواتير العلاج بالخارج، واستمرار الحبس الاحتياطي، وعدم عودة الجناسي المسحوبة.

وأفاد الطبطبائي، بأن هذا الموقف سينسحب على الوزراء العشرة دون استثناء، لأن جميع القرارت التي اتخذت في الحقبة الماضية تمت بقرار من مجلس الوزراء وموافقة أعضاء الحكومة وتضامنهم، مؤكداً أن أي وزير في هذه الحقبة «الحكومة السابقة» لا فائدة من إصلاحه، طالما أيد سحب الجناسي والإضرار بالمواطنين بتقييد الحريات ورفع أسعار البنزين وجميع القوانين السيئة وكانوا مشاركين بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.