تقدم نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري باقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار وذلك نظرا لمرور35 عاما على صدور قانون الهيئة وان المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي صدر في ظلها قد تغيرت.

ويستهدف التعديل إعادة تشكيل مجلس الإدارة وإنشاء مجلس تنفيذي وتشكيل لجان متخصصة معاونة للمجلس التنفيذي.

ونص الاقتراح بقانون على ما يأتي: مادة أولى: يستبدل بنصوص المواد (1، 2، 3، 7 بند 3) من القانون رقم 47 لسنة 1982 المشار إليه النصوص الآتية:مادة (1): تنشأ هيئة عامه ذات شخصية اعتبارية تسمى «الهيئة العامة للاستثمار» تتمتع بالاستقلال في مباشرة اختصاصاتها، وتلحق بوزير المالية.

ويكون مقر الهيئة في الكويت، ويجوز لها أن تنشئ مكاتب في خارج الكويت.

مادة (2): تتولى الهيئة باسم حكومة الكويت ولحسابها تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة والأموال المخصصة لاحتياطي الأجيال القادمة بالصناديق السيادية وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليها وزير المالية، وذلك وفق السياسات والخطط والبرامج المعتمدة من مجلس الإدارة.

مادة (3): يتولى إدارة الهيئة مجلس يشكل برئاسة وزير المالية وعضوية وزير النفط ومحافظ البنك المركزي وسبعة أعضاء آخرين، تقوم لجنة الترشيحات باختيارهم من بين ذوي الكفاءة العلمية والخبرة العملية في مختلف مجالات الاستثمار، من المتفرغين الذين لا يتولون وظائف عامة، ويصدر بتعيينهم مرسوم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة (ويجتمع المجلس أربع مرات على الأقل في السنة أو بناء على دعوة خمسة من أعضائه).

يعين مجلس الإدارة بناء على ترشيح من رئيسة عضوا منتدبا للهيئة من بين أعضاء المجلس غير المعينين بحكم وظائفهم ويحدد مكافأته وشروط خدمته، ويكون العضو المنتدب مسؤولا أمام المجلس عن أعمال الهيئة ويشرف على تنفيذ سياسة المجلس وقراراته طبقا للوائح التي يصدرها المجلس.

مادة (7) بند (3): يستبدل بنص البند الثالث من المادة 7 من القانون رقم 47 لسنة 1982 المشار إليه النص الآتي: يتفرغ أعضاء المجلس التنفيذي والعضو المنتدب والمديرون لعملهم في الهيئة ولا يجوز لأي منهم أن يؤدي عملا لغير الهيئة بأجر أو من دون أجر ولا أن يزاول الأعمال التجارية أو الصناعية أو المهنية أو غيرها في أي من المجالات الاستثمارية.

كما يحظر على أي منهم التصويت على أي أمر مطروح للتصويت أمام مجلس الإدارة له فيه ولأي من أفراد أسرته حتى الدرجة الرابعة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، وعليه عند وجود هذه المصلحة الإفصاح لمجلس الإدارة عن ذلك كتابة.

مادة ثانية: تضاف إلى القانون رقم (47) لسنة 1982 المشار اليه النصوص الآتية:مادة (3 مكرر): مجلس الإدارة هو الجهاز المسؤول عن شؤون الهيئة وله جميع الصلاحيات اللازمة لتحقيق أغراضها وعلى الأخص ما يأتي:1 ـ وضع الاستراتيجيات الشاملة للهيئة وبرامج الاستثمار وسياسات إدارة المخاطر ومراجعتها وتوجيهها ومراقبة تنفيذها.

2 ـ وضع اللوائح الإدارية والمالية اللازمة للهيئة والإشراف على تنفيذها.

3 ـ ممارسة مختلف عمليات استثمار الأموال سواء مباشرة أو عن طريق مؤسسات أخرى.

4 ـ إقرار مشروع ميزانية الهيئة وحسابها الختامي قبل عرضهما على الجهات المختصة.

5 ـ وضع سياسة منع تعارض المصالح لكل من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للهيئة.

6 ـ تطبيق أنظمة رقابية مناسبة لإدارة الاستثمار وإدارة المخاطر الناتجة عنه.

7 ـ تمثيل الدولة في المشاريع الاستثمارية وصناديق الاستثمار التي تؤسس بين الدولة والأشخاص الاعتبارية الأجنبية العامة أو الخاصة بناء على قرار من مجلس الوزراء.

8 ـ تقديم الدعم الفني والإداري للأجهزة المختصة بالتفاوض مع حكومات الدول الأجنبية لغرض إبرام الاتفاقيات الدولية لتجنب الازدواج الضريبي أو التجارة الحرة أو تشجيع الاستثمار وضمانه أو غيرها من الاتفاقيات المتعلقة بأنشطة الاستثمار بين الدولة والدول الأخرى.

9 ـ إعادة تنظيم أو دمج أو توحيد أو ضم أو تصفية أي استثمارات أو هيئات أو صناديق أو ممتلكات تابعة للهيئة، والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لذلك.

10 ـ الاحتفاظ بأي أموال غير مستثمرة من الأموال المخصصة للاستثمار إلى حين استثمارها أو التصرف فيها وفقا للأحكام الواردة في هذا القانون.

11 ـ تحصيل وتسلم أي أموال أو حقوق عينية أو شخصية مرتبطة بالأموال المخصصة للاستثمار، وإصدار براءات الذمة الخاصة بها.

12 ـ المساهمة في جميع أنواع المشاريع الإنتاجية والتجارية والمالية وغيرها من المشاريع ذات العائد الاقتصادي.

13 ـ القيام بصفة عامة، بأي تصرفات أخرى يعتبرها مجلس الإدارة ضرورية أو ملائمة لتحقيق أغراض الهيئة.

14 ـ القيام بأي أعمال أو مهام أخرى تكلف بها الهيئة بمقتضى قرار من مجلس الوزراء، وبما يتفق مع أغراض الهيئة المحددة في هذا القانون.

15 ـ متابعة تنفيذ برامج الاستثمار وتقييم نتائجها بصورة دورية.

16 ـ إبرام الاتفاقات ومذكرات التفاهم والعقود، واتخاذ أية إجراءات قانونية لازمة لممارسة اختصاصات وصلاحيات الهيئة.

مادة (3 مكرر أ): تشكل لجنة للترشيحات من ستة أعضاء يتم اختيارهم كالآتي:1- من يرشحه رئيس مجلس الأمة من أعضاء المجلس.

2- رئيس ديوان المحاسبة.

3- رئيس قسم التمويل والمنشآت المالية بجامعة الكويت أو رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الكويت.

4- رئيس المفوضين بهيئة أسواق المال.

5- مستشار استثمار خارجي صاحب التصنيف الأول عالميا.

6- الرئيس التنفيذي للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وتختص بالآتي:1 ـ اختيار أسماء المرشحين لعضوية مجلس الإدارة المتفرغين وعرضهم على وزير المالية لاعتماد تعيينهم والتوصية بالترشيح وإعادة الترشيح للجان الاستشارية والإدارة التنفيذية، على أن يكون المرشحون مستوفين المتطلبات الواردة بتعليمات الهيئة بشأن قواعد الكفاءة والنزاهة.

2 ـ المراجعة السنوية للاحتياجات المطلوبة في المهارات المناسبة لعضوية المجلس التنفيذي، وكذلك تلقي طلبات الراغبين في شغل المناصب التنفيذية حسب الحاجة، ودراسة ومراجعة تلك الطلبات، مع مراعاة ما تنص عليه تعليمات الهيئة بشأن قواعد الكفاءة والنزاهة.

مع مراعاة توافر الشروط التالية ما يأتي:- مؤهلات دراسية وعلمية تتفق مع اشتراطات شغل الوظيفة.

– خبرات مهنية مناسبة في مجال يتوافق مع طبيعة عمل الهيئة والوظيفة المرشح لها.

– قدرات فنية، قيادية، وإدارية تتيح له الاستقلالية في العمل، والسرعة في اتخاذ القرار، واستيعاب كل المتطلبات المالية والفنية.

3 ـ وضع توصيف وظيفي لمهام واختصاصات الأعضاء التنفيذيين.

4 ـ على لجنة الترشيحات أن تجتمع مرة على الأقل كل سنة وكذلك عند الحاجة، وان تقوم بتدوين محاضر اجتماعاتها.

5 ـ التوصية إلى المجلس التنفيذي بترشيح وإعادة ترشيح ممثلي الهيئة لعضوية مجالس إدارات الشركات المساهمة فيها.

مادة (3) مكرر «ب»: تتبع مجلس الإدارة اللجان الآتية:أولا: لجنة التعويضات والمكافآت وتختص بما يأتي:1 ـ وضع سياسة واضحة لمكافآت أعضاء المجلس التنفيذي وكبار التنفيذيين.

2 ـ تحديد الشرائح المختلفة للمكافآت التي سيتم منحها للموظفين، مثل شريحة المكافآت الثابتة، وشريحة المكافآت المرتبطة بالأداء، وشريحة المكافآت في شكل أسهم، وشريحة مكافآت نهاية الخدمة.

3 ـ التأكد من أن المكافآت يتم منحها وفق ما هو منصوص عليه في السياسة الموضوعة في هذا الشأن.

4 ـ المراجعة الدورية (سنوية) لسياسة منح المكافآت، وتقييم مدى فاعليتها في تحقيق الأهداف المرجوة منها والمتمثلة في استقطاب الكوادر البشرية والحفاظ على الموظفين ذوي الكفاءة المهنية والقدرات الفنية اللازمة للرفع من شأن الهيئة.

5 ـ إعداد تقرير سنوي مفصل عن كل المكافآت الممنوحة لأعضاء المجلس التنفيذي والإدارة التنفيذية، سواء كانت مبالغ أو منافع أو مزايا، أيا كانت طبيعتها ومسماها، على أن يعرض هذا التقرير على مجلس إدارة الهيئة للموافقة عليه.

ثانيا: لجنة التدقيق والمراجعة وتختص بما يأتي:1 ـ مراجعة البيانات المالية الدورية قبل عرضها على المجلس التنفيذي، وإبداء الرأي والتوصية بشأنها للمجلس التنفيذي.

2 ـ التوصية للمجلس التنفيذي بتعيين وإعادة تعيين مراقبي الحسابات الخارجيين أو تغييرهم وتحديد أتعابهم، والتأكد من استقلاليتهم، ومراجعة تعيينهم.

3 ـ متابعة أعمال مراقبي الحسابات الخارجيين، والتأكد من عدم قيامهم بتقديم خدمات إلى الهيئة عدا الخدمات التي تقتضيها مهنة التدقيق.

4 ـ دراسة ملاحظات مراقبي الحسابات الخارجيين على القوائم المالية للهيئة ومتابعة ما تم في شأنها.

5 ـ دراسة السياسات المحاسبية المتبعة وإبداء الرأي والتوصية للمجلس التنفيذي في شأنها.

6 ـ تقييم مدى كفاية نظم الرقابة الداخلية المطبقة داخل الهيئة واعداد تقرير يتضمن رأي وتوصيات اللجنة في هذا الشأن.

7 ـ الإشراف على إدارة التدقيق الداخلي في الهيئة.

8 ـ التوصية بتعيين مدير التدقيق الداخلي، ونقله، وعزله، وتقييم أدائه، وأداء إدارة التدقيق الداخلي.

9 ـ مراجعة وإقرار خطط التدقيق المقترحة من المدقق الداخلي.

10 ـ مراجعة نتائج تقارير التدقيق الداخلي، والتأكد من أنه قد تم اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بشأن الملاحظات الواردة في التقارير.

11 ـ مراجعة نتائج تقارير الجهات الرقابية والتأكد من أنه قد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

12 ـ التأكد من التزام الهيئة بالقوانين والسياسات والنظم والتعليمات ذات العلاقة.

وتبين اللائحة التنفيذية كيفية تشكيل لجنة التعويضات ولجنة التدقيق والمراجعة واختصاصاتهما وطريقة عملهما.

مادة (3 مكررا ج): يضاف النص الآتي إلى مواد القانون رقم 47 لسنة 1982 المشار إليه:يكون للهيئة مجلس تنفيذي يشكل برئاسة العضو المنتدب ومن أعضاء مجلس الإدارة غير المعينين بحكم وظائفهم، يتولى تنفيذ مختلف السياسات الاستراتيجية الشاملة للهيئة وبرامج الاستثمار التي يكلفه بها مجلس الإدارة، على ان يجتمع المجلس ثلاث مرات على الأقل في الشهر.

وتتبع المجلس التنفيذي لجان يترأس كل منها أحد أعضاء المجلس التنفيذي وتبين اللائحة التنفيذية كيفية تشكيل كل منها واختصاصاتها وطريقة عملها.

وهذه اللجان هي:1 ـ اللجنة الاستشارية لتخصيص الأصـــــــول ALLOCATION ADVISORY BOARDوتتولى تخصيص وتنويع الأصول وتقديم النصح في الجوانب الرئيسية في المال والاقتصاد المتعلقة بقرارات توزيع الأصول وفق البحوث الاكاديمية الجديدة في هذا المجال، كما تباشر تقييما مستقلا للفرص الاستثمارية ولقرارات التخصيص، واستراتيجيات الاستثمار.

2 ـ لجنة المخاطر INVESTMENT RISK COMMETTEEوتكون مهمتها استعراض مخاطر الاستثمار، بما في ذلك مخاطر السوق والائتمان والطرف المقابل، ووضع إطار عام لإدارة الاستثمارات وإدارة المخاطر المرتبطة بها، ورفع التوصيات للمجلس التنفيذي ومجلس الإدارة.

3 ـ اللجنة العالمية للاستثمار INVESTMENT UNVERSE COMMITTEE.

وتكون مهمتها تطوير إدارة الاستثمارات العالمية، بما في ذلك الأدوات المعتمدة والبلدان والأسواق، ورفع التوصيات للمجلس التنفيذي ومجلس الإدارة.

4 ـ لجنة ملكية الاستثمار INVESTMENT OWNERSHIP COMMITTEE.

وتكون مهمتها استعراض الاستراتيجيات المتعلقة بهيكل الاستثمار والتي تتمحور حول وضع المعايير والملكية وإدارة المخاطر الخاص بكل نوع من الاستثمارات، ورفع التوصيات للمجلس التنفيذي ومجلس الإدارة.

5 ـ لجنة المخاطر التشغيلية BUSINESS RISK COMMITTEE.

وتكون مهمتها استعراض المخاطر التشغيلية وتطوير هيكل إدارة الاستثمارات، بما في ذلك السياسات والمبادئ التوجيهية والأطر العامة لإدارة المخاطر التشغيلية، ورفع التوصيات للمجلس التنفيذي ومجلس الإدارة.

6 ـ لجنة تقييم الاستثمارات VALUATION COMMITTEE.

وتكون مهمتها تطوير نماذج وأساليب تقييم الأصول، جنبا إلى جنب مع الإشراف على عملية التقييم الفصلية (ربع السنوية)، ورفع التوصيات للمجلس التنفيذي ومجلس الإدارة.

7 ـ لجنة الحوكمة وتختص بما يأتي:1 ـ التأكد من أن معايير وتطبيقات الحوكمة التي يتم اعتمادها من قبل المجلس التنفيذي تتسق مع المتطلبات العالمية بشأن قواعد حوكمة الهيئات ومؤسسات الاستثمار الكبرى.

2 ـ الإشراف على إعداد وتطبيق دليل الحوكمة ومراجعته وتحديثه عند الضرورة.

3 ـ التنسيق مع لجنة التدقيق للتأكد من أنه يتم الالتزام بدليل الحوكمة.

4 ـ متابعة أداء كل من أعضاء المجلس التنفيذي والإدارة التنفيذية من خلال مؤشرات الأداء الموضوعية (kpls).

5 ـ متابعة أي موضوعات متعلقة بتطبيق الحوكمة، وتزويد المجلس التنفيذي (سنويا كحد أدنى)، بالتقارير والتوصيات بناء على النتائج التي تم التوصل إليها من خلال عمل اللجنة.

6 ـ إعداد تقرير سنوي يتضمن متطلبات وإجراءات استكمال قواعد الحوكمة ومدى التقيد بها، على ان يتم تضمين هذا التقرير في التقرير السنوي المعد عن أنشطة الهيئة.

(مادة ثالثة): يلغى كل حكم يتعارض مع احكام هذا القانون.

(مادة رابعة): على رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه بتنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
المذكرة الإيضاحية

ونصت المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون على ما يأتي:

تنص المادة (16) من الدستور على أن الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون.

وتنص المادة (17) من الدستور على أن «للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن».

وتنص المادة (20) من الدستور على أن «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين وذلك كله في حدود القانون».

وتنص المادة (21) من الدستور على أن «الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني».

من النصوص السابقة يتضح أن المشرع الدستوري ألقى على عاتق الدولة مهمة رعاية رأس المال في إطار صالح المجتمع وأبنائه وذلك تحقيقا للتنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، كما ألقى على عاتقها كذلك ضرورة حفظ الثروات الطبيعية وحسن استغلالها ضمن مخطط عام للتنمية الاقتصادية.

ويأتي القانون رقم 47 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار في هذا الإطار، إذ تقوم الهيئة نيابة عن الدولة باستثمار الأموال المخصصة في هذا المجال وإعادة استثمارها على نحو كفء وبما يحقق عوائد استثمارية مجزية للمساهمة في نهضة المجتمع وتحقيق حياة أفضل للمواطنين.

ولما كان قد مضى على العمل بهذا القانون ما يقارب خمسة وثلاثين عاما، وكانت المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي صدر في ظلها قد تغيرت بدرجة لم يعد معها قادرا على مواكبة التقنيات العلمية والتطورات في مجال الاستثمار، بخاصة بعد الطفرة الاقتصادية الهائلة للكويت والتي أصبحت على أثرها تمتلك رابع صندوق سيادي استثماري على مستوى العالم وهو ما يمثل المورد الثاني للبلاد بعد البترول، الأمر الذي يتطلب ليس فقط ضرورة تبني العديد من السياسات المحفزة وتهيئة المناخ الملائم لنمو هذا الاستثمار.

وإنما أيضا ضرورة القضاء على المعوقات القانونية والاقتصادية كافة التي تعترض هذا الطريق ليصبح أكثر تلاؤما مع الممارسات العالمية في مجال الاستثمار إذا لم يهتم القانون الحالي بوضع هيكل واضح المعالم لكيفية مباشرة اختصاصاته سواء على المستوى الاستشاري أو الإداري.

لذلك ومن منطلق الايمان الكامل بأن العوامل القانونية تلعب دورا مهما في تشجيع الاستثمار وتنميته على نحو لا يقل مطلقا عن أهمية الدور الذي تقوم به كل من العوامل السياسية والاقتصادية في هذا الشأن.

ولأن الدولة الراغبة في تعظيم استثماراتها والحصول على أقصى منفعة منها ينبغي عليها سرعة إدخال التعديلات التشريعية اللازمة على قوانينها بما يوفر بيئة تشريعية موائمة تأخذ في الحسبان التطورات والمستجدات التي شهدها العالم في المجال الاقتصادي والاستثماري لدفع عملية التنمية الاقتصادية.

وإلى الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة من خلال الارتقاء بمستوى الخدمات وفتح المزيد من المجالات الاستثمارية، بما يحقق إنجازا أسرع وخدمة أرقى وتكلفة أقل، وبما يزيد من فرص العمل ولمستوى دخول أعلى.

ولأن ذلك لا يتأتى إلا بتبني صياغات قانونية واضحة غير عصية على الفهم، صياغات قائمة على تحقيق مبدأ العدالة والشفافية والمساواة وفق مبادئ الحوكمة، باعثة على الثقة والاطمئنان من خلال وضع ضوابط تمنع تضارب المصالح، في التعامل مع الهيئة العامة للاستثمار.

لذلك فقد رؤي استبدال المواد الأولى والثانية والثالثة والبند الثالث من المادة السابعة وتمت إضافة أربع مواد جديدة بأرقام 3 مكرر، 3 مكرر أ، 3 مكرر ب، 3 مكرر ج للقانون رقم 47 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار كما هو موضح بالمقترح المرفق.

لما كان قد مضى على العمل بقانون الهيئة العامة للاستثمار ما يقارب 35 عاما، حدثت خلالها العديد من التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بدرجة لم يعد القانون الحالي قادرا على مواكبة التقنيات العلمية الحديثة والتطورات العامة التي شهدها عالم الاقتصاد والاستثمار، بخاصة بعد الطفرة الاقتصادية للكويت والتي أصبحت على أثرها تمتلك رابع صندوق سيادي استثماري على مستوى العالم، والذي يعتبر موردا ثانيا للدولة بعد النفط الأمر الذي يستوجب العمل على تنمية هذه الثروة والحفاظ عليه من أجل الأجيال القادمة.

مع التأكيد ان الفلسفة الجديدة للتعديل تتجسد في حسن اختيار أعضاء مجلس الإدارة والمجلس التنفيذي وذلك من خلال لجنة متخصصة في هذا الشأن تسمى لجنة الترشيحات وتشكيل لجان متخصصة تعاون مجلس الإدارة والمجلس التنفيذي في القرارات الاستثمارية المناسبة.

لذلك أصبح من الضروري إعادة النظر في هذا القانون وإجراء تعديلات عليه بما يتلاءم مع أهم الممارسات العالمية في هذا المجال.

حيث كانت أبرز التعديلات:

– إعادة تشكيل مجلس الإدارة واختصاصاته وتشكيل لجنة ترشيحات تعنى باختيار الأعضاء المتفرغين من الكفاءات المتخصصة في مجال الاستثمار بحيادية وموضوعية تامة.

– إنشاء مجلس تنفيذي برئاسة العضو المنتدب لتنفيذ السياسات الإستراتيجية للهيئة التي يضعها مجلس الإدارة.

– إعادة هيكلة الهيئة بإنشاء مجموعة من اللجان الاستشارية التخصصية ثلاث منها تتبع مجلس الإدارة وسبع أخرى تتبع المجلس التنفيذي.

لا تعليقات

اترك تعليق