ردود فعل النواب على قبول استقالة الجسار وتدوير العمير

جدد النائب سعدون حماد تأكيده استمرار متابعته لمحاور استجوابه لوزير الاشغال م.احمد الجسار الذي تقدم باستقالته وعين وزير النفط د.علي العمير بدلا عنه وزيرا للأشغال مشيرا إلى ان استجوابه قائم في حال عدم تجاوب العمير في إصلاح ما تضمنته محاور الاستجواب الثلاثة الخاصة بمبنى مشروع المطار.وأشار حماد في تصريح للصحافيين أمس الى ان وزير الاشغال لم يستطع صعود المنصة لانه غير قادر على الرد على محاور الاستجواب وصعوده المنصة يعتبر انتحارا سياسيا.

ولفت حماد الى مشروع مبنى المطار الذي يتابعه إبان فترة الوزير الأسبق م. عبدالعزيز الابراهيم الذي اقتنع بما عرضته عليه من مستندات وقام بإلغاء مناقصة المطار بعد ان اتضح له وجود فارق كبير بالسعر وصل الى 500 مليون دينار.

وأضاف ان الوزير احمد الجسار لم يتبع خطوات الوزير الابراهيم الذي سبقه وقام بطرحها كممارسة بين أربع شركات منها رفع السعر الى مليار و312 مليونا وهو السعر الذي أعلنته قبل يوم من فتح المظاريف، وبناء عليه قدمت استجوابي لوزير الاشغال الذي قدم استقالته وسنتابع مع الوزير الجديد معالجة محاور الاستجواب للمحافظة على المال العام.
طالب حماد الوزير العمير بمتابعة محاور الاستجواب وفتح المجال للشركات حتى نحصل على سعر اقل من السعر المعروض لاسيما ان هناك مشروع توسعة المطار للطيران المدني بميزانية تبلغ 60 مليون دينار، مما يعني ان السعر الحقيقي لمشروع المطار يبلغ 600 مليون دينار وبذلك لدى الوزير العمير تجربة بالسعر لمشروع الطيران المدني الذي كشف السعر، وعليه يعيد النظر في السعر الحقيقي للمناقصة .

تدوير العمير

من جانبه، أكد النائب أحمد القضيبي أن تدوير الوزير د. علي العمير من وزارة النفط نزع فتيل الأزمة التي افتعلها مع القيادات النفطية وأوقف التدخلات غير المقبولة في القطاع النفطي، مؤكدا أن الملفات التي أثارها خلال عهد الوزير العمير ستكون محل متابعة ومحاسبة لا سيما فيما يتعلق بمناقصة الأنابيب النفطية.

وقال النائب القضيبي في تصريح صحافي امس ان الوزير العمير للأسف خرج من الوزارة دون أن يحيل أحدا من القيادات النفطية الى النيابة العامة بناء على تصريحه السابق والشهير «أرباب المناقصات المليارية»، لافتا الى أن هذا يؤكد ما ذهبنا اليه أن التصريح ليس سوى للاستخدام السياسي وليس حقائق في القطاع النفطي، مجددا القول بأنه كان يريد أن يضع يده بيد الوزير العمير لمحاسبة من أسماهم الوزير بـ «أرباب المناقصات المليارية» ولكنه للأسف لم يجب عن الأسئلة البرلمانية التي وجهت له في هذا الصدد.

وشدد النائب القضيبي على أن الخلاف مع الوزير العمير هو سياسي وفني وليس شخصيا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه سيمد يد التعاون للوزير في تطوير واصلاح وزارة الأشغال، وستكون يد المحاسبة قائمة في حال التقصير وارتكاب الأخطاء.

مناقصة المطار

من جهته، طالب النائب د.منصور الظفيرى وزير الاشغال د.على العمير بضرورة مراجعة جميع الاجراءات التي تمت حيال مناقصة توسعة المطار وضرورة إلغائها بعد ان اتضح وجود فارق كبير بالسعر وصل الى 500 مليون دينار ما يستلزم فتح المجال للشركات المتنافسة للحصول على سعر اقل من السعر المعروض حفاظا على المال العام.

وأضاف النائب الظفيرى في تصريح صحافي: ان تقديم الوزير م.احمد الجسار لاستقالته ليدلل دون ادني شك ان هناك خللا وهو ما جعله يقبل على تقديم استقالته تحاشيا للمواجهة مطالبا الوزير العمير بسرعة التجاوب بإصلاح ما تضمنته محاور استجواب النائب سعدون حماد الخاصة بمبنى مشروع المطار.

واضاف النائب الظفيرى ان طرح المشروع كممارسة بين أربع شركات رفع السعر الى 1.312 مليار وهو بدوره ما يستلزم مراجعة جميع الاجراءات والتثبت من السعر والتكلفة الحقيقية للمشروع، مع ضرورة الاخذ في الاعتبار اعادة النظر في جميع الاجراءات التي تمت خاصة كما سبق وذكرنا ان تقديم الوزير الجسار يثبت ان هناك خللا في الاجراءات وهو ما دعاه للانسحاب من المواجهة لأنه يدرك طبيعية التجاوزات في هذا المناقصة.

وأكد النائب الظفيرى في ختام حديثه ان مشروع توسعة المطار وطريقة طرحه شابه العديد من التجاوزات والتعديات على الاموال العامة مؤكدا ان للاموال العامة حرمتها، وحمايتها والذود عنها واجب على كل مواطن.

هيئة الزراعة

وأكد النائب خليل الصالح أن قرار تدوير وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير من وزراة النفط إلى وزارة الأشغال ليس نهاية المطاف بشأن التجاوزات التي حوتها صحيفة استجواب الوزير سواء على صعيد ملف القطاع النفطي أو الهيئة العامة للزراعة.

وشدد الصالح على أن مسؤولية تلك التجاوزات انتقلت إلى الوزير الجديد أنس الصالح وعليه أن يثبت جدية في معالجتها لا سيما أن الغاية من الوصول إلى استجواب العمير كانت حلحلة هذه القضايا وحفظ المال العام.

وأضاف: «نترقب حزمة إجراءات حكومية تتناسب وحجم الملفات الثقيلة التي ارتقت إلى مساءلة العمير، وسنكون عونا في حال أثبتت الحكومة جديتها في تحريك المياة الراكدة وقفل حنفية الهدر في المال العام».

وقال الصالح «إنه حان الوقت أن يتم استرداد الحيازات الزراعية التي منحت لشركات وشخصيات بغير وجه حق، وسنتابع هذا الملف في ضوء التعهدات المستمرة لهيئة الزراعة بمعالجة الملف والتي لم تف بها حتى الآن».

وأعرب عن تطلعه إلى مرحلة جديدة ترقى إلى حجم التعاون النيابي الذي أبداه مجلس الأمة منذ انطلاق دور انعقاده الأول مشددا على أن استخدام الأدوات

الدستورية يظل حقا أصيلا متى ما ارتأينا الحاجة لاستخدامه.

الاستقالة ليست هروباً

من جهته، قال النائب راكان النصف ان استقالة وزير الاشغال العامة ووزير الكهرباء والماء م.احمد الجسار لاتعد هروبا من الاستجواب المقدم إليه، لافتا الى ان تقديم الجسار لاستقالته سبق تقديم الاستجواب إليه.

وبين النصف في تصريح للصحافيين، ان المساءلة السياسية للوزير د.علي العمير لازالت قائمة وتدويره لا ينهيها، مشيرا الى محاسبة الوزير سياسيا، قائلا: عندما ارى الوزير عليه موقف سياسي فأنا احاسب الوزير سياسيا، ولا احاسبه على الوزارة التي تولاها فقط.

وقال النصف «مازلت اتابع توصيات لجنة التحقيق في الحيازات الزراعية، واذا كان هناك اي خلل في تنفيذها، فالوزير العمير هو من يتحمل المسؤولية السياسية كاملة اذا لم تنفذ هذه التوصيات، وذلك من باب الإدانة السياسية للعمير».

طنا يثمّن جهود الجسار

من جانبه، ثمن النائب محمد طنا الجهود التي بذلها وزير الكهرباء السابق م.أحمد الجسار قائلا: أدى الأمانة وهو من الأكفاء، وخدم دولته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.