فلاح الجنابي .. يمثلون نضال وطموح شعب ، العالم يؤكد تإييده لأحرار ليبرتي

34

مع الاحتلال الامريکي للعراق، بذل النظام الديني المتطرف في إيران جهودا مکثفة و غير إستثنائية من أجل تصفية ملف سکان أشرف ـ ليبرتي و إنهاء تواجد هؤلاء الاحرار المعارضين للاستبداد الديني و معاداة الانسانية، وأغلب الظن انه تصور أن تصفية هذا الملف سوف لايکلفه کثيرا ولن يستغرق أيضا وقتا طويلا، لکن وکما نرى فقد جوبه بمقاومة غير مسبوقة و صمود منقطع النظير أمام مساعيه الاجرامية التي سلکت مختلف السبل و لجأت الى أکثر الاساليب دموية و عنفا و شراسة، لکن ظل هؤلاء الاحرار صامدين بوجه هذه الريح السوداء کالطود الشامخ و أثبتوا للشعب الايراني و لشعوب المنطقة بأنهم أصحاب قضية و مبادئ لايمکن أن يتنازلوا عنها مهما کلفهم الامر.

منذ عام 2003 و بموازاة المخططات الاجرامية المشبوهة المختلفة التي نفذتها السلطات العراقية بناءا على مطالب وأحيانا أوامر صادرة من طهران بحق  هؤلاء المعارضين الرافضين للإستبداد و المناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية لشعبهم، فإنهم و بسبب من صمودهم و من نجاحهم في طرح قضيتهم التي هي بالاساس قضية الشعب الايراني، توفقوا في کسب جبهة دولية إقليمية عريضة مؤيدة و متضامنة مع کفاحهم العادل و ان ذلك ماأطار صواب رجال الدين المتطرفين في طهران و دفعهم لممارسة المزيد من الضغوطات على الحکومة العراقية من أجل إيقاف هؤلاء المعارضين عند حدهم و محاصرتهم و تطويقهم الى أبعد حد ممکن، لکن الموقف و الصمود المبدأي لهؤلاء المعارضين الباسلين کان أقوى و أکبر و أعلى کعبا من کل هذه المخططات و المؤامرات المشبوهة.

لاغرو من أن هناك مساع إيرانية ـ عراقية مشترکة محمومة من أجل التعتيم على نضال و موقف هؤلاء المعارضين، لکن المثير للدهشة و الاعجاب و حتى الافتخار بهؤلاء المعارضين المحاصرين بمختلف الطرق، إن قضيتهم مستمرة في کسب الدعم و التإييد الدولي و الاقليمي دونما إنقطاع، ذلك انه من هيئة الدفاع عن حقوق الانسان العراقية الى هيئة المحامين العرب و 26 نائبا في البرلمان الموريتاني و إنتهائا بأکثر من 220 نائبا في البرلمان الاوربي حيث طالبت هذه الجهات کلها الحکومة العراقية بعدم إنتهاك حقوق سکان ليبرتي و الاعتراف بهم کلاجئين سياسيين و التعامل معهم وفق تلك المعايير و المطالبة في نفس الوقت برفع الحصار الجائر عنهم فورا و إيقاف کل أنواع التعامل و التعاطي التعسفي معهم.

الحقيقة التي يجب أن لاتغيب أبدا عن بال النظام الايراني و الحکومة العراقية، هي أنه لايمکن أبدا خداع العالم و الإيغال في مصادرة الحقوق الاساسية لهؤلاء السکان و السعي لتهديد حياتهم و أمنهم بدواع و حجج واهية لاتقنع أحدا، ذلك أن سکان ليبرتي هم بالاساس يمثلون نضال و طموح شعب من أجل الحرية و التغيير و الغد الانساني الافضل.

بقلم / فلاح هادي الجنابي
العراق

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.