منطق مرفوض جملة وتفصيلا بـ رأي مثنى الجادرجي

دسمان نيوز – كتب : مثنى الجادرجي

تتميز لهجة و اسلوب العديد من القادة و المسٶولين الايرانيين، بميلها الواضع للتشدد مع سعيها للإستخفاف بالمقابل و إرعابه و ترويعه من خلال إستخدام التهديد بطرق و اساليب مختلفة، وکثيرا مالوح العديد من هٶلاء المسٶولين الى أن أياديهم تطول أي مکان او هدف في المنطقة لو شاٶوا ذلك.

الاوضاع في العراق و سوريا و لبنان و اليمن بصورة خاصة و دول أخرى تتواجد فيها أبناء الطائفية الشيعية، کانت المحور الاساسي للتطاول و التهديد على هذه الدول و غيرها، و تصوير أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد صار إمبراطورية عاصمتها بغداد و يرفرف على البحر المتوسط و باب المندب!

تهديد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، بحرق المفتشين الدوليين بـ “الرصاص الساخن” معتبرا زيارة مفتشين أجانب للمواقع العسكرية بمثابة “احتلال” لإيران، يمثل جانب آخر من”عنتريات”المسٶولين الايرانيين والتي تهدف إلى تضليل الرأي العام الإيراني عن فحوى اتفاق لوزان الذي سمحت إيران بموجبه بتفتيش جميع منشآتها العسكرية التي تشك الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها ذات أبعاد نووية، هذه التصريحات تأتي في وقت يرى فيه العالم تورط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من قمة رأسها الى أخمص قدميها في التدخل بشٶون المنطقة.

دول المنطقة التي تعاني الامرين من التدخلات السافرة في مختلف شٶونها من جانب طهران، خصوصا في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، فإنها تستمع الى مثل هذه التصريحات بسخرية بالغة، لأن طهران وعندما ترفض زيارة المفتشين الدوليين لمواقعها النووية کما يزعم العميد سلامي و يهدد بحرق المفتشين الدوليين بالرصاص الساخن، فکيف يجب على دول المنطقة أن تسمح لقادة الحرس الثوري ولاسيما قاسم سليماني قائد فيلق القدس بدخول أراضيها و إثارة المشاکل و الازمات و إختلاق الفتن؟ لکن وفي کل الاحوال، فإن منطق التهديد و الوعيد، هو منطق مرفوض جملة و تفصيلا و لاتستخدمه إلا الدول المستبدة و الدکتاتورية ولاسيما بذلك الاسلوب البدائي الهمجي للعميد سلامي و لعلي يونسي و الکثير من القادة و المسٶولين الايرانيين.

الاوضاع المأساوية في العراق و سوريا و اليمن، والتي کلها إنعکاسات و حاصل تحصيل للتدخلات الايرانية في هذه الدول، مازالت مستمرة على قدم و ساق ومازالت طهران تصر على نهجها العدواني وحتى انها تقوم بإرسال سفن و قطع بحرية عسکرية لها بإتجاه باب المندب والإيحاء بإستعداداتها للتدخل العسکري في اليمن، يأتي بمثابة دليل على إزدواجية المواقف الايرانية و کونها ليست تکيل بمکيالين وانما بعشرات المکاييل أيضا، وان شعوب و دول المنطقة باتت تضيق ذرعا بهذه التدخلات التي تکلفها الکثير على مختلف الاصعدة و باتت تحلم بمنطقة آمنة سالمة تنعم بالاستقرار من دون نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي لايريد أن يکف أبدا عن سياساته المشبوهة ازاء هذه الدول، وان الاوضاع و الظروف المحيطة بإيران و تصاعد حرکة رفض مختلف فئات الشعب للنظام الى جانب الدور البارز و المٶثر للمقاومة الايرانية بإتجاه السعي من أجل تحقيق التغيير في إيران و إقامة نظام يحقق للشعب الايراني الحرية و الديمقراطية، هي مٶشرات تدل على أن إيران تسير نحو المنعطف الاهم، منعطف التغيير و المستقبل الافضل.

m.chadrchi@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.