معرض الكتاب الإسلامي يختتم فعالياته برعاية وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب

دسمان نيوز – اختتم معرض الكتاب الاسلامي فعالياته والتي بدأت في الخامس عشر من الشهر الجاري برعاية معالي وزير الاعلام ووزير الدولة لشئون الشباب وكانت حتى يوم امس السبت الخامس والعشرون من ابريل

كانت محاضرة ساجد العبدلي عن التأليف بعنوان التأليف تجربة وخطوات وسط حضور كثيف من رواد المعرض تحد فيها عن مجال التأليف وتجربتة الاولى التي بدأت من كتابة مقالات صحيفية وكيف طورها ليكتب أول كتاب له

وبين العبدلي ان اي كاتب لابد له من ان يكون قارئ قبل ان يصبح كاتب وان الكتابة مع الاستمرار في القراءة تقصر الفترات الزمنية بين الانتاج العلمي والاخر وتسهل عملية انتاج الكتب

وبين ساجد العبدلي ان الكتابة نوعين الاول خيالية كالرواية والشعر والثانية منهجية كالابحاث وكتب الفكر وغيرها واوضح العبدلي ان الموهبة شئ اساسي لكاتب النوع الاول حتى يمتلك قدرة على التصور كما ان لابد له من تمرين وتدريب واول شء يبدأ به هو القراءة حتى الامتلاء قبل ان يكتب .

وقال العبدلي ان الكتاب هو عبارة عن فكرة لمعت في ذهن الكاتب تبلورت لمادة علمية طوعها الكتاب من خلال وضع محاور كانت بمثابة خريطة مع وضع عنوان وليس بالضرورة ان يكونعنوان نهائي فمن الممكن ان يتغير العنوان فيما بعد وبعد ذلك يقوم الكاتب بالبحث وهنا يأتي التحدي الاكبر وهو ان يكون كل ما كتبته هوافكارك التي استنبطها من خلال قراءاتك الكثيرة وهذا ما يميز الكتب عن بعضها .

كما كان من ضمن فعالياته الثقافية محاضرة توعوية للداعية الاسلامي الدكتور طارق السويدان حملت عنوان ” صناعة الثقافة ” استهلها بقوله أن الثقافة هي مجموع المعارف والقيم التي تحكم السلوك والمثقف هو الذي يملك حصيلة كبيرة من القيم والمعارف ولهذا علينا تطوير أنفسنا بالقراءة التي بات الناس يعزفون عنها كثيرا .

وأضاف السويدان ان الثقافة لا يصنفها عدد الكتب التي تقرأ بل انواع هذه الكتب ومحتواها من المعلومات التي تنمي ثقافة الفرد ومعرفته ، فالحضارة هي منهج فكري للأمة في حقبة تتشكل في مدنية كالحضارة العباسية فكان لديهم فكر ومنهج في تلك الحقبة .

وأوضح ان وجود العمارات الشاهقة والمصانع الكبيرة والطرق السريعة لا يعني عن وجود الحضارة لدينا طالما كانت هذه الانجازات تمت بالاستعانة بالغير لبنائها وانشائها وان حدث هذا فهو نوع من المدنية ولا تعد من ثقافة .

وتابع السويدان وفي كل امه هناك صالحون وفاسدون واخرين في الوسط ، تصل نسبة المصلين الى 2% ينقلب الحال في اي امة بلغت فيها هذه النسبة فكل أمة من الامم يقودها 2% فقط من تعداد الناس وكلنا يعرف ان في حجة الوداع حضر مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما يقارب 14 ألف صحابي وفي حنين تم ذكرهم أقل من 2500 صحابي .

وقال السويدان ان كل الشواهد  التي نراها تؤكد أن الامة تتقدم نحو الحرية والتقدم والتطور خاصة ان هناك فئة اهتمت بالثقافة بالرغم من ان الانسان العربي لا يقرأ سوى 6 دقائق في السنة وهي نسبة قليلة جدا اذا ما قورنت مع الاخرين وهذا مما ساهم في انتشار الأمية في بعض البلدان .

وأكد الدكتور طارق ان من يقرأ لا يصنع ثقافة فما أسهل تجميع الكتب !! لكن ما أصعب قراءتها ومن لديهم مكتبة في منازلهم يصبح ابنائهم اكثر قدرة على النجاح والتفوق في كل نواحي الحياة .

وقد سبق السويدان الاستاذ مهنا المهنا في محاضرتة التي جاءت بعنوان أعلام محققي التراث الاسلامي

نا والذي استعرض فيها مهنا المهنا تاريخ العلماء والمفكرين والكتاب كالعلامة أحمد شاكر والعلامة السيد صقر وأحمد راتب الذي لقب بعالم الدنيا وبين المهنا مسيره العلم في دولة الكويت والعالم العربي  وتابع كيفية استنباط الافكار والمعلومات من القراءة وكيفية تسخيرها لخدمة المجتمع من خلال طرحها وفق اطر صحيحه ومفيدة .

وأكد المهنا على ضرورة الانتاج العلمي وحذر من كثرة القراءة فقط بدون انتاج علمي وقال كم من حسرات مدفونه في المقابر وعلق على قول أحد النابغين عند موته أموت وفي  النفس شئ حتى ، وهذا لكثرة القراءة والاطلاع على كتب لا حصر لها ولكن بدون انتاج علمي له فظل يقرأ ويقرأ بدون ان ينتج فذهب عمره بدون عمل .

كما كانت هناك محاضرة بعنوان المتعلم الصغير استهلها الدكتور ابراهيم الخليفي بأن اطمئنان القلب هو المحور الاساسي في توجيه العقل بشكل صحيح حتى يتم اتخاذ القرار السليم .

وأضاف الخليفي ان الواجب على كل مسلم  العناية بالقلب وتغذية وتقويته لكي يصلح فان صلح القلب صلح الجسد كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم  ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله ولهذا علينا ألا نغفل هذه المضغة ونرعاها ونغذيها بكل ما يقرب الى الله عز وجل

وأوضح ان الطفل الصغير يحتاج منا جميعا التعاضد والتكاتف حتى يتعلم فهناك أمور تساهم في تكوين شخصية الطفل ومنها الاهتمام بأفكاره وأطروحاته وتنميتها من خلال الالعاب التي تحفز العقل على التفكير
وهي الالعاب الذكية للطفل مثل المكعبات والرسومات  … الخ لما لها من دور كبير في مساعدة الطفل بكسب المعرفة واستنباط المعلومات

من جانبه قال الداعية الاسلامي الدكتور محمد العوضي في محاضرته والتي كانت بعنوان حتى لا يغرق الجميع ان التربية الصالحة والاسرة المتماسكة من أهم اسباب أمن واستقرار المجتمعات فاذا صلحت التربية والاسرة صلح المجتمع وكان بنيانه متماسكا لا تهزه المتغيرات وضرب مثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم  في حيث السفينة المشهور (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ….) وبين ان المعاصي والذنوب هي المهلكات وان العبد الذي يفعلها هو من يخرق السفينة .

وأضاف العوضي ان الواجب على الجميع العمل على اصلاح ما بينهم وبين الله بترك الذنوب والمعاصي والعمل على طاعة الله تعالى والأخذ بيد الغارقين في المعاصي والذنوب لهدايتهم الى بر الامان  لكي لا تغرق السفينة لان غرقها ضياع الجميع ولهذا فان لكل فرد دور يجب ان يتفاعل معه حتى نصبح كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى
وقال العوضي ان الخير في تربية الأبناء وغرس الاخلاق الحميدة فيهم منذ الصغر مهم جدا لأننا نبني جيل المستقبل ولكي يكونوا قادرين على حمل الامانة وحماية السفينة من الغرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.