سكّر الحمل يؤدى إلى إنجاب أطفال مصابين باضطرابات التوحد

قال باحثون: إن تعرض الجنين في رحم أمه إلى سكري الحمل يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة باضطرابات التوحد، ومع ذلك لا يتعرض الأطفال لأمهات مصابات بمرض السكر من النوع 2 لهذا الخطر، بحسب الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “جاما”.

تبين وجود ارتباط بين خطر التوحد أيضًا وتدخين الأم قبل الحمل، وزيادة الوزن سكر الحمل هو الحالة التي يضعف بموجبها تحمّل الأم للجلوكوز مع بداية الحمل أو خلاله.

رصدت دراسات سابقة بعض المخاطر الصحية التي يتعرّض لها أطفال الأمهات المصابات بسكري الحمل، ومنها زيادة وزن الطفل عند الولادة، وانخفاض مستويات السكر في دم الطفل عند الولادة، وزيادة مخاطر إصابة المولود بمشكلة عدم تحمّل الجلوكوز.

أشارت دراسات أخرى إلى أنه على المدى الطويل قد يتعرّض أطفال الأمهات المصابات بسكري الحمل إلى البدانة، واضطرابات التمثيل الغذائي في المستقبل.

أظهرت الدراسة الحديثة وجود أدلة على ارتباط سكري الحمل مع ارتفاع خطر الإصابة باضطرابات التوحد.

أشرفت على الدراسة البروفيسورة آني شيانغ من جامعة ساوث كاليفورنيا، واعتمدت على تحليل البيانات الصحية لـ 322323 طفلا ولدوا بين عامي 1995 و2005. تتبعت الدراسة كل البيانات الصحية الخاصة بالأطفال منذ الحمل وحتى تشخيص مرض التوحد لدى 3388 منهم.

لاحظ الباحثون أن 25 بالمائة من الأطفال المصابين بالتوحد تعرّضوا لمستويات عالية من السكري سواء في بداية الحمل أو خلاله. وتبين وجود ارتباط بين خطر التوحد أيضًا وتدخين الأم قبل الحمل، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم لديها، وهو قياس نسبة الوزن إلى الطول.

اقترح الباحثون تفسيرًا لسبب ارتباط سكري الحمل بالتوحد يربط بين ارتفاع نسبة السكر في الدم وبين انخفاض تركيز الأكسجين، وزيادة الإجهاد التأكسدي في أنسجة المشيمة، ما يؤدي إلى تغيرات جينية لدى الجنين والتهاب مزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.