زيارة صحافية #إسرائيلية تثير جدلا في #إيران

زارت الصحافية الإسرائيلية أورلي أزولاي رئيسة مكتب واشنطن لصحيفة يديعوت أحرونوت عدة مدن إيرانية لمدة أسبوعين، مما اضطر وزير الإرشاد والثقافة الإيراني للرد واتخاذ موقف بهذا الشأن إثر الضجة التي أثارتها هذه الزيارة متهما الصحافية بـ “الغش”.

وكان الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت ذكر في 31 مارس، أن تلك هي المرة الأولى التي تزور فيها صحافية إسرائيلية إيران ، التي وصفتها بـ “بلد الألف آية الله” حسب موقع رام الأردني.

وأفادت الصحيفة الإسرائيلية أن أزولاي أجرت عدة لقاءات مع مواطنين إيرانيين، وقالت إنها “تغلبت على مخاوفها ودهشت حين وجدت شبانا إيرانيين يتوقون لزيارة الولايات المتحدة ويحبون إسرائيل”.

وقدمت يديعوت أحرونوت شرحا عن زيارة أورلي أزولاي لإيران نقلا عنها، قائلة إنها “قضت 14 يوما متنقلة بين المدن الإيرانية طولا وعرضا، ووجدت مواطنين مفعمين بالأمل بأن يتم التوصل إلى اتفاق يرفع العقوبات عن كاهلهم المُثقل”، لافتة إلى “لحظات التشاؤم والتفاؤل التي مرت بها، خاصة حين تحدثت مع شبان إيرانيين، واكتشفت مدى حبهم للولايات المتحدة وإسرائيل”.

تضارب أقوال المسؤولين الإيرانيين

خلف كشف الصحيفة الإسرائيلية النقاب عن تفاصيل زيارة رئيسة مكتبها في واشنطن لإيران، ارتباكا داخل المؤسسات الرسمية الإيرانية، خاصة وزارة الإرشاد والثقافة التي تعرضت لانتقادات جمة من قبل منافسي الحكومة الإيرانية من المحافظين.

وقال وزير الثقافة والإرشاد علي جنتي إن “الصحافية دخلت الأراضي الإيرانية كسائحة تحمل جواز سفر أوروبي، إلا أنه بعد خروجها من البلاد تبين بأنها صحافية إسرائيلية”.

في حين قال مدير عام شؤون الصحافة الأجنبية في وزارة الإرشاد في تصريح لوكالة “مهر” شبه الرسمية، إن “الصحافية الإسرائيلية دخلت الأراضي الإيرانية بجواز سفر أميركي”.

ثاني زيارة للإسرائيلية إلى إيران

رغم مزاعم الوزير الإيراني والضجة المثارة من قبل منافسيه المحافظين، لا تعد هذه المرة الأولى التي تزور فيها أزولاي إيران، فصحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن أزولاي قامت بزيارة إيران بين عامي 2005 و2007 خلال حكم الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد ، ولم تحتج وقتها الأوساط المتشددة على تلك الزيارة.

ودون الإشارة إلى الزيارة السابقة لأورلي أزولاي، تساءلت صحيفة كيهان الناطقة بالفارسية قائلة: “حتى لو كانت الصحافية قد دخلت الأراضي الإيرانية بجواز سفر مزور، وهذا الاحتمال وارد جدا، فليس من الصعب كشف هوية أحد أشهر الصحافيين الإسرائيليين، ولا يعرف ما السبب وراء الإهمال في أمر بغاية الأهمية”.

يذكر أن الصحافية “أورلي أزولاي” لها حضور ملموس في الولايات المتحدة الأميركية، من خلال إدارتها لمكتب صحيفة “يديعوت أحرونوت”. كما تعد أزولاي محللة سياسية ولها بعض الأعمال الأدبية، بالإضافة إلى ثلاثة كتب وهي “الرجل الذي لم يعرف كيف ينتصر”، ويتناول السيرة الذاتية لشمعون بيريز، الرئيس الإسرائيلي السابق، وكتاب “الرجل الذي انتصر على نفسه” الذي يعالج الصراع بين إيهود باراك وبنيامين نتنياهو، فضلا عن كتاب “أوباما – لديه حلم” حول الانتخابات الأميركية التي فاز فيها الرئيس الحالي للولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.